عثمان محمد علي Ýí 2026-10-08
ما لم يقال عن حرب أكتوبر .
أسرار لم يتحدث عنها أحد من قبل .تحدث القادة العسكريون عن عبقرية خطة العبور ، وبطولات سلاح الطيران ، وتحطيم الساتر الترابى بأبسط المعدات (خراطيم المياة)، وبطولات فردية وجماعية لأبطال الجنود والضباط ....ولكن لم يتحدث أحد عن ملحمة أُخرى كانت هي الأساس ،والوقود والطاقة التي تحرك وعبر وإنتصر بها الأبطال ، فماهى ؟؟؟
هي ملحمة لم تُكتب في غرفة عمليات الجيش ، ولكن كُتبت ونُفذت وبأعلى كفاءة في داخل شرايين وأوردة وأجساد الجنود أنفُسهم .
فهل تساءلت حضرتك كيف يمكن لإنسان صائم في عز الضهر، أن يحمل مدفع ومعدات يتجاوز وزنها 130 كيلوجراماً، ثم يتسلق بها ساتراً ترابياً ورمليا يزيد ارتفاعه عن 50 متراً دون أن تنفجر عضلاته أو يتوقف قلبه؟
أو كيف صمدت أجسادهم تحت الضغط العصبي والبدني الرهيب لقرابة الشهر دون أن يحدث لهم فشل كلوى أو إنهيارعضوى كامل ؟
السر هنا يكمن في منظومة طوارئ بيولوجية خارقة كانت تُدار بإدارة إلاهية مباشرة، أعادت برمجة الهرمونات والنواقل العصبية في أجسادهم وحولتها إلى آلات قتالية فتاكة .
ففي هذا المقال السريع (رغم أنه ممكن يكون طويل حبتين) سنُلقى الضوء بشكل مُبسط على معركة الهرمونات التي حدثت داخل أجسامهم وقتها .
س: ماهى هرمونات القوة والطاقة والتحمل وهرمونات القتال والخوف بصفةعامة؟
(Testosterone هرمون الذكورة الذي يعمل على بناء البروتين( التستوستيرون
هرمون النمو Growth Hormone
هرمونات الغدة الدرقية(T3 و T4):
الأدرينالين(Adrenaline):
الإنسولين
هرمونات التحمل والتحكم بالإجهاد
الكورتيزول(Cortisol):
هرمون يفرزه الدماغ لتقليل الإحساس بالألم وهو الأندورفين Endorphin
حدث لهذه الهرمونات طوفان في الإفراز والتصنيع بأضعاف أضعاف أضعاف ما هي عليه في الأوضاع العادية .
وكذلك توجيه الدم للعضلات، بسحب الدم من الأجهزة غير الضرورية وقتها مثل الجهاز الهضمي، وضخه بقوة هائلة إلى العضلات الكبيرة والقلب والرئتين.
وكذلك توسيع الشعب الهوائية لضخ أكبر كمية أكسجين ممكنة لتوليد طاقة عضلية ضخمة جدا لتُساعد في تسلق الساتر الترابي وحمل المدافع الثقيلة والمُعدات التي زاد بعضها عن 130 كجم.
قيام هرمون الكورتيزول بتحويل الدهون والبروتينات المخزنة في الجسم إلى جلوكوز (سكر دم) بشكل فوري ومستمر لإمداد العضلات والمخ بالطاقة دون الحاجة لغذاء خارجي(اثناء الصيام –وعدم توفر الغذاء) .
التدفق الهائل لـ الإندورفين الذى يعمل كمخدر طبيعى أقوى من المورفين عشرات المرات /مما جعل الجنود لا يشعرون بالألم ، ويواصلون تسلق خط بارليف ،وهم يحملون أوزانا ثقيلة .
زيادة إفراز هرمونات الشجاعة التستوستيرون والـ ديهيدرو-إيبي-أندروستيرون مما قلل من إفراز هرمونات الخوف ، مما جعل الجندى لا يهاب الخطر ولا الموت .
القوة العضلية وقتها اشتغلت على الكفاءة العصبية العضلية.
تقليل أو يكاد يكون توقف إفراز هرمونات وفرامل التثبيط والخوف .
إيقاف مستقبلات الألم والمستقبلات الحسية للعضلات.
هبوط إفرازهرمون الميلاتونين والسيروتونين للتغلب على قوة النوم القاهرة .
تحول الجسم فوراً من حرق الجلوكوزإلى حرق الدهون بكثافة وتوليد الأجسام الكيتونية- الأسيتون - كمصدر بديل للطاقة ووقوداً فائقاً للمخ والعضلات.
س::كيف استطاعوا الحياة بيولوجيا وهرمونيا بهذه الأوضاع الإستثنائية لمدد منها 10 أيام و15 - و24 يوم متواصلة ؟
أجساد هؤلاء الجنود تكيفت ودخلت في مرحلة مقاومة الإجهاد المستمرة .
ضبط عملية إفراز الأدرينالين بدرجة لا تقضى على عضلة القلب .
حبس السوائل والأملاح الحيوية داخل الجسم لمنع الجفاف رغم قلة شرب المياه .
أفرزت خلايا الجنود بروتينات طوارئ كانت تقوم بإصلاح الخلايا العضلية والأنسجة المتضررة فوراً أثناء الحركة والنوم القصير جدا.ً
الإكتفاء بالنوم الخاطف لثوانٍ أو دقائق معدودة خلال فترات توقف القتال .
س:: كيف تعاملت أجسادهم مع الجفاف وقلة شرب المياه ؟؟
أعلن المخ حالة الطوارئ القصوى لإدارة السوائل في الجسم بزيادة إفراز الهرمون المسئول عن توقف التبول .
وأن تقوم الكلى بإعادة إمتصاص أكثر من 90% من الماء الموجود في البول لإعادة ضخه في الدم .
تضييق الشرايين للحفاظ على ضغط الدم مستقراً،وضمان استمرار تدفقه إلى الأعضاء الحيوية مثل المخ والقلب، والعضلات والكُلى.
أعادت الغدد العرقية برمجة نفسها، فأصبحت تفرز عرقاً يتكون من ماء خالٍ من الأملاح .
هذا التكيف حافظ على كهربية الجسم، ومنع حدوث التشنجات العضلية ،أو توقف القلب نتيجة اختلال توازن الأملاح، وحافظ على لزوجة الدم في صورة تسمح بمروره داخل الكلى دون أن يتسبب في حدوث جلطات أو انسداد مرشحاتها.
==
بإختصار كل أجهزة الجسم كانت تعمل بطاقة أعلى مئات المرات من طبيقة عملها في الأوقات العادية أو حتى التي فيها إجهاد ومجهود عالى ومقبول نوعا ما .
=
وهنا نأتى لأسئلة جوهرية :
من الذى جعل مصانع الجسم تعمل بهذه الطاقة الجبارة ،وأعلى من معدل عملها العادى بمئات المرات ؟؟
، ومن الذى أمدها بكميات هائلة بلمواد الخام كوقود لتشغيلها ،او كمنتج نهائي لإستخدامه خلال فترة وجود الجنود في العمليات الحربية ،والقتالية الطارئة ؟
وأين كانت مُخزنة هذه المواد الخام في أجسادهم ؟
ومن الذى أدار هذه المنظومة البولوجية لأجسادهم في تلك الأيام ؟
ومن الذى وضع هذه المنظومة وقوانين تشغيلها في الأوقات المصيرية ؟
الإجابة القطعية هي ::
الله جل جلاله الخالق العظيم الذى قال لنا وأمرنا أن نتدبر قوله تعالى (( وفى أنفُسكم أفلاتبصرون)).
وقال لنا عن وفرة المواد الخام كلها بشكل عام :( وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١))الحجر
وقال لنا من 1500 سنة عن أن النصر من عند الله جل جلاله في قوله تعالى ((وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ)).
ثم قال لنا لعلنا نتدبر ونتذكر قدرته سُبحانه وتعالى ((سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣)) فصلت .
فبعد كل هذا هل هناك عاقل بعد أن شاهد كل هذه الخزائن المودعة في نفسه وطبيعة عملها بنظام مُحكم محسوب بشكل دقيق وقت الطوارىء أن يستمرعلى إنكاره لوجود الإله الخالق العظيم الله جل جلاله ؟
وهل هناك عاقل بعدما شاهد هذه المعجزات والآيات البيولوجية التي حدثت لأجساد الجنود المصريين في حرب 73 ،أن يظل مُنكرا ومستنكرا لأيات الله جل جلاله الحسية التي أرسلها مع أنبيائه عليهم السلام مثل عصا موسى ، وتسخير الطير والجن وووو ليكونوا في خدمة لسُليمان ، أو إنقاذ إبراهيم عليه السلام من النار، أو علم يوسف وعيسى للطعام المُخزن عند الناس في بيوتهم ؟
فسبحان الخالق العظيم القائل (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ).
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-24 |
| مقالات منشورة | : | 1201 |
| اجمالي القراءات | : | 9,821,588 |
| تعليقات له | : | 6,526 |
| تعليقات عليه | : | 2,758 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | Canada |
باب Beyond Conflict: Decentralization and th
دعوة للتبرع
الشيطان موجود فعلا : ـ هل للشيط ان وجود حقيقي في قراءت ك للقرآ ن ...
هذه المقولة : أول من قال المقو لة ( الدين لله والوط ن ...
تكرار فى الصيام: لماذا في أيه 183 نجد النص فمن كان مريضا أو على...
عازفة عن الزواج: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته : يا...
الهدهد والنمل : يتحدث القرأ ن عن هدهد يتكلم ونمل يتكلم . ...
more