رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-05-26
من هو تبع فى القرآن ؟
ورد ذكر قوم تبع فى القرآن مرتين كالتالى :
سأل الله أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم والمراد هل هم أشد أم ناس تبع وهم قوم إبراهيم (ص)والذين سبقوهم أهلكناهم أى دمرناهم ؟والغرض من السؤال هو إخباره أنه لن يمنع عنهم العذاب وسيعذبهم كما عذب السابقين والسبب أن السابقين كانوا مجرمين أى كافرين أى فاسقين مصداق لقوله بسورة النمل"إنهم كانوا قوما فاسقين ".
وفى هذا قال تعالى :
"أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين "
كما بين الله لنبيه (ص)أن الناس كذبت قبلهم والمراد كفر قبلهم بحكم الله كل من قوم وهم شعب نوح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وثمود وعاد وفرعون واخوان وهم قوم لوط(ص)وأصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة قوم شعيب (ص)وقوم تبع وهم شعب تبع وهم قوم إبراهيم (ص) كل هؤلاء كذبوا الرسل أى كفروا برسالات الأنبياء فحق وعيد أى فوقع عقاب الله عليهم مصداق لقوله بسورة ص"فحق عقاب"
وفى هذا قال تعالى :
"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
في كتب التفاسير نجد روايات متناقضة فيمن هو تبع ؟
قالوا أن تبع هو تبع الحميرى ملك يمنى كما في قول قتادة :
"وقيل: تبع الحميري كان رجل من حمير سار بالجيوش إلى الحيرة حتى حيرها، ثم أتى سمرقند فهدمها، وكان يكتب باسم الذي ملك بحرا وبرا وضحا وريحا، ذكره قتادة"
"وقال كعب : كان تبع ملكا من الملوك ، وكان قومه كهانا وكان معهم قوم من أهل الكتاب "
قالوا أن تبع نبى من الأنبياء(ص) فقال ابن عباس : كان تبع نبيا
قالوا أنه رجل مؤمن كما فى روايات :
"روي عنه(ص) أنه قال : "لا تسبوا تبعا فإنه كان مؤمنا"
"وقالت عائشة رضي الله عنها : لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا"
قالوا أن النبى(ص) يجهله هل لعين كافر أو مؤمن كما فى القول :
"قال عليه السلام : "ولا أدري أتبع لعين أم لا"
واختلفوا فى كونه إنسان أو غير هذا فقال بعضهم :
"والتبع أيضا الظل"
وقالوا :
"والتبع أيضا ضرب من الطير "
وقال السهيلي : تبع اسم لكل ملك ملك اليمن والشحر وحضرموت "
وبناء على القولين اللغويين يكون القوم قد عبدوا الظل أو عبدوا الطير
واختلفوا أيضا إذا كان يمنيا فهل هو تبع الحميرى أم أبو كرب أسعد بن ملكيكرب أو غيره ممن سموهم تبابعة وهو اسمك كما يقال أطلق على ملوك اليمن الواحد بعد الأخر ونتيجة كون هذا التاريخ مجهول قال أحد المفسرين :
" وبالجملة الأخبار مضطربة في أمر التبابعة وأحوالهم وترتيب ملوكهم بل قال صاحب تواريخ الأمم : ليس في التواريخ أسقم من تاريخ ملوك حمير لما يذكر من كثرة عدد سنينهم مع قلة عدد ملوكهم فإن ملوكهم ستة وعشرون ومدتهم ألفان وعشرون سنة
وقال بعض : إن مدتهم ثلاثة آلاف واثنان وثمانون سنة ثم ملك من بعدهم اليمن الحبشة والله تعالى أعلم بحقيقة الحال"
وقد روى المفسرون فى أثناء تفسيرهم للآيتين روايات كاذبو عن الرجل مثل :
"روى ابن إسحاق وغيره أنه كان في الكتاب الذي كتبه : "أما بعد ، فإني آمنت بك وبكتابك الذي أنزل عليك ، وأنا على دينك وسنتك ، وآمنت بربك ورب كل شيء ، وآمنت بكل ما جاء من ربك من شرائع الإسلام ؛ فإن أدركتك فبها ونعمت ، وإن لم أدركك فاشفع لي ولا تنسني يوم القيامة ، فإني من أمتك الأولين وبايعتك قبل مجيئك ، وأنا على ملتك وملة أبيك إبراهيم عليه السلام" ثم ختم الكتاب ونقش عليه : {لله الأمر من قبل ومن بعد} [الروم : 4] وكتب على عنوانه (إلى محمد بن عبدالله نبي الله ورسوله ، خاتم النبيين ورسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم من تبع الأول وقد ذكرنا بقية خبره وأوله في "اللمع اللؤلؤية شرح العشر بينات النبوية" للفارابي رحمه الله وكان من اليوم الذي مات فيه تبع إلى اليوم الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم ألف سنة لا يزيد ولا ينقص"
والهبل فى الرواية أن ملكا لا عقل له خاطب شخصا معدوما فى وقته وفيما بعده بقرون فى رسالة
والهبل أيضا أنه كان يعبلن الغيب وهو أن الملوك بعده سيسمون تبع الثانى والثالث .. فسمى نفسه تبع الأول وهو علم للغيب لا يقوله مسلم حيث نفى الله عن الكل العلم بالغيب حيث قال :
" وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو "
ومن الروايات أنه كان ملكا صاحب جيوش دوخ البلاد فبنى وهدك كما فى الرواية التالية :
"وحكى قتادة أن تبعا كان رجلا من حمير ، سار بالجنود حتى عبر الحيرة وأتى سمرقند فهدمها ؛ حكاه الماوردي وحكى الثعلبي عن قتادة أنه تبع الحميري ، وكان سار بالجنود حتى عبر الحيرة وبنى سمرقند وقتل وهدم البلاد "
وفى رواية أخرجها ابن عساكر وابن المنذر عن ابن عباس قال : سألت كعباً عن تبع فإني أسمع الله تعالى يذكر في القرآن قوم تبع ولا يذكر تبعاً فقال : إن تبعاً كان رجلاً من أهل اليمن ملكاً منصوراً فسار بالجيوش حتى انتهى إلى سمرقند فرجع فأخذ طريق الشام فأسر بها أحباراً فانطلق بهم نحو اليمن حتى إذا دنا من ملكه طار في الناس أنه هادم الكعبة فقال له الأحبار : ما هذا الذي تحدث به نفسك فإن هذا البيت لله تعالى وإنك لن تسلط عليه فقال : إن هذا لله تعالى وأنا أحق من حرمه فأسلم من مكانه وأحرم فدخلها محرماً فقضي نسكه ثم انصرف نحو اليمن راجعاً حتى قدم على قومه فدخل عليه أشرافهم فقالوا : يا تبع أنت سيدنا وابن سيدنا خرجت من عندنا على دين وجئت على غيره فاختر منا أحد أمرين إما تخلينا وملكنا وتعبد ما شئت وإما أن تذر دينك الذي أحدثت وبينهم يومئذ نار تنزل من السماء فقال الأحبار عند ذلك : اجعل بينك وبينهم النار فتواعد القوم جميعاً على أن يجعلوها بينهم فجيء بالأحبار وكتبهم وجيء بالأصنام وعمارها وقدموا جميعاً إلى النار وقامت الرجال خلفهم بالسيوف فهدرت النار هدير الرعد ورمت شعاعاً لها فنكص أصحاب الأصنام وأقبلت النار وأحرقت الأصنام وعمارها وسلم الآخرون فأسلم قوم واستسلم قوم فلبثوا بعد ذلك عمر تبع حتى إذا نزل بتبع الموت استخلف أخاه وهلك فقتلوا أخاه وكفروا صفقة واحدة ، وفي رواية عن ابن عباس أن تبعاً لما أقبل من الشرق بعد أن حير الحيرة أي بناها ونظم أمرها وهي بكسر الحاء المهملة وياء ساكنة مدينة بقرب الكوفة وبني سمرقند وهي مدينة بالعجم معروفة ، وقيل : إنه هدمها وقصد المدينة وكان قد خلف بها حين سافر ابناً له فقتل غيلة فأجمع على خرابها واستئصال أهلها فجمع له الأنصار وخرجوا لقتاله وكانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل فأعجبه ذلك وقال : إن هؤلاء لكرام فبينما هو على ذلك إذ جاءه كعب وأسد ابنا عم من قريظة حبرإن وأخبراه أنه يحال بينك وبين ما تريد فإنها مهاجر نبي من قريش اسمه محمد صلى الله عليه وسلم ومولده بمكة فثناه قولهما عما يريد ثم دعواه إلى دينهما فاتبعهما وأكرمهما فانصرفوا عن المدينة ومعهم نفر من اليهود فقال له في الطريق نفر من هذيل : ندلك على بيت فيه كنز من لؤلؤ وزبرجد وذهب وفضة بمكة وأرادت هذيل هلاكه لأنهم عرفوا أنه ما أراده أحد بسوء إلا هلك فذكر ذلك للحبرين فقالا : ما نعلم لله عز وجل بيتاً في الأرض اتخذه لنفسه غير هذا فاتخذه مسجداً وانسك عنده واحلق رأسك وما أراد القوم إلا هلاكك فأكرمه وكساه وهو أول من كسى البيت وقطع أيدي أولئك النفر من هذيل وأرجلهم وسمل أعينهم وصلبهم وفي رواية أنه قال للحبرين حين قالا له ما قالا : وأنتما ما يمنعكما من ذلك؟ فقالا : أما والله إنه لبيت أبينا إبراهيم عليه السلام وإنه لكما أخبرناك ولكن أهله حالوا بيننا وبينه بالأوثان التي نصبوها حوله وبالدماء التي يريقونها عنده وهم نجس أهل شرك فعرف صدقهما ونصحهما فطاف بالبيت ونحر وحلق رأسه وأقام بمكة ستة أيام فيما يذكرون ينحر للناس ويطعم أهلها ويسقيهم العسل ، وقيل : إنه أراد تخريب البيت فرمى بداء عظيم فكف عنه وكساه أديم "
وفى الرواية السابقة كان يريد هدم الكعبة ثم أقلع عن ذلك وفى الرواية التالية كان يريد هدم يصرب أو المدينة فقد أخرج ابن سعد وابن عساكر عن أبي بن كعب قال : لما قدم تبع المدينة ونزل بفنائها بعث إلى أحبار يهود فقال : إني مخرب هذا البلد حتى لا تقوم به يهودية ويرجع الأمر إلى دين العرب فقال له : شامول اليهودي وهو يومئذ أعلمهم : أيها الملك إن هذا بلد يكون إليه مهاجر نبي من بني إسماعيل مولده بمكة اسمه أحمد وهذه دار هجرته إلى أن قال : قال وما صفته؟ قال : رجل ليس بالقصير ولا بالطويل في عينيه حمرة يركب البعير ويلبس الشملة سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى حتى يظهر أمره فقال تبع : ما إلى هذا البلد من سبيل وما كان ليكون خرابها على يدي "
فقطعا من أراد الكعبة بسوء وأرد ذلك فى نفسه سواء كان خارج الكعبة أو داخلها فإن العقاب الإلهى الأليم الذى يهلك يأتى من قرر اضرار الكعبة كما قال تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "
وقوم تبع هم قوم إبراهيم (ص) لأن إبراهيم (ص) لم يذكر اسم لقومه فيما بين أيدينا من المصاحف ومن ثم إما أن يكون تبع هو اسم الملك الذى حاج إبراهيم(ص) فى ربه كما قال تعالى :
"ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحيى ويميت قال أنا أحيى وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر والله لا يهدى القوم الظالمين"
وإما أن يكون إبراهيم(ص) نفسه هو تبع لأن من بعده مطالبين باتباع ملته كما قال تعالى :
"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه إلى الله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا "
وقال :
"قل إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا" وقال :
"ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه فى الدنيا وإنه فى الأخرة لمن الصالحين"
وقال :
"وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين "
وقال :
"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين"
كما أن الآية :
"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
فسرتها الآية التالية :
"أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"
فنجد تكرار قوم نوح(ص) وعاد وثمود وأصحاب الأيكة وهم أصحاب مدين واخوان لوط(ص) هم المؤتفكات ولا يتبقى سوى أصحاب الرس وقوم تبع والباقى الوحيد فى الآية الأخرى قوم إبراهيم(ص) ومن ثم يكون قوم تبع هم قوم إبراهيم(ص) لأن أصحاب الرس بين قوم نوح(ص) وعاد ومن ثم لا يمكن أن يكونوا قوم إبراهيم(ص) لأنه بعد عاد وثمود
دعوة للتبرع
قصص الاطفال: تحية لكم جهدكم مبارك باذن الله ،اريد ان اقص...
إستغفروا لى .!!: ارجوك م ان تستغف روا الله لي . ...
خمسة أسئلة : السؤا ل الأول لو شخص تلفظ بالطل اق في سره...
الموالد: لماذا تأخذ هذا الموق ف المتش دد فى تحريم...
خرافة الاجماع: السني ون استدل وا بالإج ماع وهو قوله...
more