الزرع فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-04-15


الزرع فى الإسلام
الزرع فى القرآن:
الزرع المختلف أكله:
وضح الله للمؤمنين أنه هو الذى أنشأ أى خلق كل من الجنات المعروشات والمراد الحدائق المسكونات وهى التى ينظمها أى يزرعها الإنسان والجنات غير المعروشات وهى الحدائق غير المسكونات وهى الغابات ،والنخل والزرع والزيتون والرمان التى منها المتشابه أى المتماثل فى صنف المحصول وغير المتشابه وهو غير المتماثل فى صنف المحصول لوجود عدة أصناف فى النوع الواحد وكل هذه المخلوقات مختلف أكله والمراد متنوع طعمه ويطلب الله منا أن نأكل من ثمره إذا أثمر والمراد أن نطعم من ثمار أى منافع النباتات إذا نضجت وهذا يعنى حرمة الأكل من النبات قبل نضجه ويطلب منا أن نؤتى حقه يوم حصاده والمراد أن نعطى زكاة النبات يوم جمع المحصول وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وأتوا حقه يوم حصاده"
الزرع في الأرض:
وضح الله للناس أن فى الأرض قطع متجاورات والمراد أن فى اليابس تضاريس متلاصقة وفيها جنات أى حدائق من الأعناب والزرع وهو المحاصيل الحقلية والنخيل الصنوان وهو النخل المتشابه ومنه النخيل غير الصنوان أى غير المتشابه وهو المختلف وهذا يعنى النخل ذو الصنف الواحد والنخل ذو الأصناف المختلفة وكلاهما يسقى بماء واحد والمراد يروى بماء واحد المكونات ومع هذا يحدث التالى أن يفضل الناس فى الأكل بعضها على بعض والمراد أن يميز الناس عند الطعام بعض الأصناف على بعض فيحب بعضا ويكره بعضا وهذا يعنى أن المزروعات طعمها يختلف من نوع لأخر ومن ثم يختلف الناس فيما يفضلون من الأطعمة وفيما سبق ذكره آيات أى براهين تدل على وجوب طاعة حكم الله وحده وهى لقوم يعقلون أى يفكرون أى يطيعون حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضهما على بعض فى الأكل إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون
الوادى غير ذى زرع :
وضح الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت
وفى هذا قال تعالى :
"ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم"
إنبات الزرع بالماء:
وضح الله للناس أنه ينبت أى يخرج بالماء لكم التالى :الزرع وهو المحاصيل ،والزيتون ،والنخيل وهو النخل،الأعناب ،ومن كل الثمرات وهى أنواع النبات كلها وفى إخراج هذه النباتات آية والمراد برهان على أن الله واحد يستحق العبادة وحده لقوم يتفكرون أى "لقوم يذكرون "كما قال بسورة النحل وهم من يفهمون
وفى هذا قال تعالى :
"ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن فى ذلك لآية لقوم يتفكرون
الزرع بين الأعناب والنخيل:
أمر الله رسوله(ص)أن يضرب للناس مثلا والمراد أن يقص على الناس قصة رجلين جعل أى أعطى الله أحدهما جنتين أى حديقتين نباتهما الرئيسى هو الأعناب وقد حفهما بنخل والمراد وقد جعل حول الحديقتين سور من أشجار النخيل لحمايتهم وجعل بين شجر العنب وأشجار النخيل زرع وهذا يعنى أن الحديقتين تنتجان ثلاث محاصيل العنب والنخل والزرع وكل من الحديقتين أتت أكلها أى أعطت ثمارها ولم تظلم منه شيئا والمراد ولم تنقص من الثمار بعضا وقد فجر خلالهما نهرا والمراد وقد سير الله فى أرضهما عينا وفى هذا قال تعالى :
"واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين أتت أكلها ولم تظلم منه شيئا
مثل المسلمين كالزرع القوى:
وضح الله للناس أن محمد(ص)رسول أى مبعوث الله لإبلاغ الوحى للناس والذين معه وهم المؤمنين برسالته مثلهم وهو وصفهم فى الإنجيل وهو الكتاب المنزل على عيسى (ص)فهو أنهم كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه والمراد يشبهون نبات أطلع ثمره فقواه والمراد أمده بالغذاء فاستقوى أى أصبح ناضجا أى فاستقر على جذوره وهذا يعنى أن المسلمين أخرجوا الأعمال الصالحة فأمدهم الله بالقوة حتى تكثر الأعمال الصالحة حتى أصبحت الأعمال الصالحة هى قوة المسلمين ووضح أن هذا النبات يعجب الزراع والمراد أن هذا النبات يرضى الخالق له حتى يغيظ بهم الكفار والمراد حتى يهزم بهم المكذبين للدين
وفى هذا قال تعالى :
" ومثلهم فى الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار
ترك ثمود للزروع:
وضح الله لنبيه (ص)أن صالح (ص)قال للقوم :أتتركون ما ها هنا آمنين والمراد هل تذرون الذى هاهنا وهو بيوتكم فيها آمنين أى مطمئنين فى جنات أى حدائق وعيون أى أنهار وزروع أى ومحاصيل وفيرة ونخل طلعها هضيم أى ونخيل ثمره طيب وتبنون من الجبال بيوتا فارهين والمراد وتقيمون من صخر الرواسى مساكنا آمنين مصداق لقوله بسورة الحجر "وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين "وهذا يعنى أنهم تركوا بيوتهم العادية بما فيها من منافع وجلبوا من حجارة الجبال حجارة ليبنوا بها بيوتا أخرى والسبب أن هذه البيوت ستجعلهم آمنين من عذاب الله من وجهة نظرهم ولذا يحذرهم صالح (ص)من هذا البناء
وفى هذا قال تعالى :
"أتتركون ما ها هنا آمنين فى جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال فارهين "
ترك قوم فرعون للزروع
سأل الله كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين والمراد كم خلفوا بعدهم من حدائق وأنهار ونباتات وبيت عظيم أى متاع كانوا به فرحين ؟والغرض من السؤال هو إخبار أن القوم تركوا كل هذه النعم الإلهية بسبب كفرهم ،كذلك أى بتلك الطريقة وهى هلاكهم أورثها قوما أخرين والمراد ملكها لناس أخرين من بعدهم فما بكت عليهم والمراد فما حزنت السماء والأرض على قوم فرعون وما كانوا منظرين والمراد وما كانوا مرحومين أى منتصرين مصداق لقوله بسورة الذاريات"وما كانوا منتصرين" وفى هذا قال تعالى :
"كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما أخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين "
الزرع فى الحديث :
"لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم "وفى رواية عليكم بالأسود البهيم وفى رواية أن رسول الله أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع وفى رواية رخص لهم فى كلب الزرع والعين والصيد وفى رواية سمعت رسول الله يأمر بقتل الكلاب يقول اقتلوا الحيات والكلاب 0000قال إن رسول الله قد نهى عن ذوات البيوت "رواهم الترمذى وأبو داود ومسلم وابن ماجة والخطأ هنا هو فرض قتل الكلاب على المسلمين باستثناء متناقض فمرة الكلب الأسود ومرة كلاب الزرع والصيد والعين ومرة الصيد والماشية والزرع ومرة الكل وهو ما يخالف التالى :
-إن الله لم يأمرنا بقتل أحد سوى المعتدين علينا فقال بسورة البقرة "وإن اعتدوا عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم "والكلاب غالبا لا تؤذى أحدا .
-أن التمييز بين الكلاب بسبب الألوان أو العمل لا يمكن حدوثه لأن الكلاب كلها سواء والسؤال الآن هل إذا كان هناك كلب أبيض ويؤذى نتركه ونقتل الكلب الأسود المسالم ؟أليس هذا جنونا ؟
"إن النبى كان يوما يحدث وعنده رجل من أهل البادية إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه فى الزرع 0000فبذر فبادر الطرق نباته 000فقال الأعرابى والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا فإنهم أصحاب زرع وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحك النبى رواه البخارى والخطأ الأول هو عمل الرجل بالزراعة فى الجنة ولا يوجد فى الجنة عمل بزراعة أو غيرها وإنما متعة فى كل حين بدليل حبورهم دوما مصداق لقوله تعالى بسورة الزخرف "ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون "والخطأ الأخر هو أن أهل قريش أصحاب زرع وهو يخالف أن مكة ليس بها أى زرع مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ".
"إن لله ملكا ينادى فى كل ليلة أبناء الأربعين زرع قد دنا حصاده 000وقال ليت الخلائق لم يخلقوا وليتهم إذ خلقوا علموا لماذا خلقوا فتجالسوا بينهم فتذاكروا ما علموا رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ هو نداء الملاك كل ليلة وهو تخريف لأننا لا نسمع شيئا ولا يسمع غيرنا شىء من هذا النداء والخطأ الأخر اعتراض الملاك على الخلق بقوله "ليت الخلائق لم يخلقوا وهو تخريف لأن الملائكة اعترضت على خلق أدم(ص)وليس معقول أن يعود أحدهم للإعتراض بعد أن أثبت الله لهم تفوقه عليهم خاصة أنهم يعلمون أن من يعترض مرة أخرى سيكون مطرودا من رحمة الله كإبليس للنار
"نهانا رسول الله عن أمر كان لنا نافعا إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدراهم وقال إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها رواه الترمذى والخطأ هو أن الرسول (ص)نهى عن أمر نافع ويخالف هذا أن الله ورسوله(ص)لا ينهيان عن شىء نافع لأن الله يريد اليسر مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "
"أعطى رسول الله خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع فكان يعطى أزواجه 000فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الأوساق 00رواه مسلم والخطأ هو معاملة أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر ويخالف هذا أن المعاهدين لا يؤخذ منهم سوى الجزية لقوله تعالى بسورة التوبة "حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون "وإذا عملوا فى الأرض تدفع لهم أجورهم كموظفين أما المحصول فيذهب لبيت المال ودفع الأجور هو الطريق الصالح لأن الأرض قد تثمر وقد لا تثمر إلا القليل ولا يصح تركهم جوعى بسبب قلة الثمر الذى يأخذ نصفه كما قيل


 

اجمالي القراءات 28

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 3117
اجمالي القراءات : 27,197,301
تعليقات له : 313
تعليقات عليه : 513
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt