رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-03-15
الرد على مقال مفهوم التذكية واللحم الحلال
صاحب المقال هو الطيب الهندى وقد استهل مقاله بأن المسلمين يعتقدون أن التذكية هي الذبح وان الذبح هو النحر لايمانهم بالترادف فقال :
"يعتقد المسلمون اليوم ان التذكية هي الذبح وان الذبح هو النحر وذلك لاستخدامهم للترادف داخل النص القرآني المحكم."
قطعا هذا الكلام عن الترادف هو كلام محمد شحرور وقد سبقه إليه القدامى كابن فارس وغيره من اللغويين وهى وجهة نظر خاطئة فالكلمات يفسر بعضها بعضها وإلا أصبح تفسير الوحى شيئا محالا مع أن الله هو الذى قال أنه فسره حيث قال :
" إلإ جئناك بالحق وأحسن تفسيرا "
والكلمات كما هو واقع الحال يحل بعضها محل بعض حسب حقيقة أن معنى الكلمة يعرف من سياق الجملة وليس لكل كلمة معنى مخصوص محدد
وقد تحدث الهندى عن محرمات اللحوم حيث قال :
"اولا اللحوم علي العموم هي محرمة جاء منها استثناء للتحليل (احلت لكم بهيمة الانعام) وهي الابل والبقر والضأن والماعز"
وهو كلام ليس صحيحا وإنما هناك استثناء أخر وهو لحوم صيد البر طالما القوم ليسوا حجاج ولا عمار كما قال تعالى :
" أحل لكم صيد البر ما دمتم حرما "
ثم تحدث عن الفئات المحرمة من الأنعام فقال :
"ثم في اية اخرى تم تحريم فئات من بهيمة الانعام لاستخدامها في الغذاء وفصلها لنا الله فقال حرمت عليكم الميتة (بسكون الياء وهي لحم البهيمة الهزيلة المريضة العجفاء وليست التي اصبحت جثة نافقة)"
وهذا تفسير للميتة بأنها حية وهو ما يخالف وضع الله الميت مقابل الحى كما في قوله :
"وما يستوى الأحياء ولا الأموات "
فالميتة تعنى التى لا حراك بها والمقصود لا اهتزاز لجسدها ولا صوت لها وهو ما عبر الله به عن احياء الأرض الميتة فقال :
" وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت"
وقال :
" ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذى أحياها لمحى الموتى "
فالميتة ليست حية مريضة وإنما بلا حراك كسليمان(ص) الذى ظل ثابتا لا يتحرك حتى أكلت دابة الأرض عصاه فسقط على الأرض كما قال تعالى :
"فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين"
وفسر الدم المسفوح حيث قال :
" والدم (وهي ما سفح دمه من بهيمة الانعام ويحتاج الي زمن لاستعادة ما فقد من دم)"
وهذا معناه أن البهيمة حية أخذ من دمها وهى حية ونجد أنه خص الأنعام بالدم مع عدم وجود دليل على أن الدم المراد هو دم الأنعام وحدها والحق أن الدم هنا مطلق فلا تخصيص لدم الأنعام فقد يكون دم أى حيوان فالشرط هو سفح الدم وهو سيلانه من الحيوان أيا كان هذا الحيوان
وفسر لحم الخنزير بكونه البهائم المصابة بأورام سرطانية فقال :
"ولحم الخنزير (وهي البهائم المصابة باورام سرطانية في رقابها او في اي عضو منها) وهذه الاصناف الثلاث قد فصلها الله في اية اخرى للتأكيد والحصر : (قل لا اجد فيما اوحي الي علي طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير)."
وهو كلام يتناقض مع القرآن فلو كان المقصود تلك الأورام لقال أو لحوم خنازير وليس الخنزير لأنه حدد بذلك أنه نوع الحيوان المقصود في قوله تعالى :
" وجعل منهم القردة والخنازير "
فالقردة حيوانات والخنازير مثلها وليست أمراضا
وتحدث عن المنخقنة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع فقال :
"والمنخنفة (وهناك فرق بين المخنوقة والمنخنقة وهي التي اختنقت اثناء بلعها طعاما او ادخلت راسها في مكان ضيق او التف حول عنقها حبل او سلك او تنفست غازا ساما حتى اغمي عليها) والموقوذة (وهي التي تم ضربها ضربا مبرحا) والمتردية (وهي التي سقطت من مكان مرتفع او داخل بئر) والنطيحة (وهي التي اصيبت في معركة تناطح مع بني جنسها او تم نطحها بواسطة حيوان اخر او صدمتها سيارة) وما اكل السبع (ما اخذت منه المفترسات شئ او عضو ومازال حيا) واستثني من هذه الاصناف الا ما ذكيتم."
ثم فسر التذكية بأنها رعاية الحيوانات وليس ذبحها فقال :
"نلاحظ ان هذه الاصناف جميعها الميتة والدم ولحم الخنزير والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع جميعها بهائم تحتاج منا الي عناية واهتمام ورعاية بيطرية وهذه هي التذكية لتصبح بعد معالجتها صالحة للاكل ويحرم اكلها وهي في هذه الحالة حتى وان نحرتها وذلك في اطار الرفق بالحيوان فيجب علينا انقاذها وتوفير العلاج لها وان لم نستطع وماتت اثناء فترة العلاج فيحرم اكل لحمها."
وهو كلام يتغافل عن أن تلك الحيوانات التى حدثت لها حوادث سوف تموت بعد قليل إن لم يتم تذكيتها وهو ذبحها وهى حية فتلك البهائم التى حدثت لها تلك الحوادث نادرا ما يعيش منها أحد مع العلاج لأن الخنق والتردى والوقذ والنطح هى وسائل قتل
وما نساه الرجل وأمثاله هو أن البهيمة تمثل ثروة أى رأس مال صاحبها فإن ماتت دون بيع لحومها فإن صاحبها سيفقد ثروته ومن ثم لا حل لانقاذ تلك الثروة إلا بذبحها وبيعها كلحم فهذا أهون الأضرار في تلك الحالة وأما ما ذكره من علاجها فهو ارتكاب شرين معا وهما خسارة الثروة وخسارة ثمن العلاج ففى تلك الحال هو كما جاء يعالج العين المريضة فعماها بعلاجه
ولم يفسر الرجل ما ذبح على النصب وهو ما ذبح بسبب المرض فقد سمى أيوب(ص) مرضه نصبا فقال :
" رب أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب "
وفسر الاستقسام بالأزلام بأنه قطع أوتار أرجل البهيمة فقال :
"ايضا محرم علينا ما ذبح علي النصب والاستقسام بالازلام وهو قطع اوتار الارجل في بهيمة الانعام قبل نحرها من اجل عقرها."
والاستقسام بالأزلام المراد به الأنعام التى تم لعب الميسر عليها حيث يكون هناك حيوان أو شىء يشتريه الخاسرون ويستفيد من ذبحه الكاسبون باللحم وغيره فاللحم محرم على الكاسبين أكله لكون استحلال لمال باطل فإن أخذوه فهو حرام عليهم لأنهم ليس نتاج معاملة مباحة
وتحدث الرجل عن عدم وجود ما يسمى بالذبح الإسلامى فقال :
"لا يوجد ما يسمي ذبح اسلامي وهو عرف لا علاقة له بالقران ولا بالدين الاسلامي والله لم يحدد لنا كيف نقتل البهائم لتصبح صالحة للاكل وترك هذا الامر للاطباء البيطريين وهم من يحددون الطريقة المناسبة والرحيمة للقتل سواء بالنحر او الصقع او بالتخدير او باي وسيلة يرونها تحقق عدم الالم للبهيمة.
مفهوم الحلال وذبح علي الطريقة الإسلامية هي مجرد شعارات تجارية للدعاية ولزيادة المبيعات بالاخص في دول الغرب."
بالطبع هذا تخريف فهناك ذبح إسلامى الهدف منه أن يكون اللحم مفيدا نافعا لأن هناك أنواع من الذبح كالطعن المتتالى بالسكاكين أو السيوف أو غيره يحدث ألاما شديدة للحيوان وهناك شيا بالنار وهى حية وهى عملية مؤلمة
بالطبع لابد من وجود طرق محددة للذبح وإلا فإن الحيوان سوف يتألم كثيرا أو يفسد لحمه كما في القتل بالسم أو بالصعق
ومن يتحدثون عن أن بعض الطرق كالصعق لا تؤلم الحيوان يضحكون على أنفسهم وعلينا فلسنا نحن الحيوان حتى نقول أننا شعرنا أم لم نشعر بالألم
وتحدث عن وجود تسمية عند الذبح فقال :
"كذلك التسمية فلم يأمرنا الله ان نقول بسم الله والله اكبر عند نحر البهائم ويستدل البعض بقوله تعالى : ولا تاكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ونلاحظ في هذه الاية انها لم تختص بالحيوانات فقط وانما شملت جميع الاطعمة حتى الخضروات والفواكه فاذا لم يذكر اسم الله عليها (اي انها لم تكن للاستخدام من اجل الطعام في المقام الاول) فكل مالم يبتغى به وجه الله حتى وان قلت بسم الله عند النحر فهي محرمة اكلها."
وهذا كلام بلا أساس لأن الآيات تتحدث عن الأنعام وعن حيوانات الصيد كما قال تعالى :
" وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون"
وقال :
" ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام"
وقال :
"يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه"
وتحدث عن استقبال القبلة عند ذبح الأنعام فقال :
"كذلك استقبال القبلة فلا وجود لهذه الممارسات لجعل البهيمة صالحة للاكل."
وهو كلام صحيح فلا يوجد توجيه للذبيحة إلى القبلة عند الذبح فهذا أمر خاص بصلاة الناس فقط
وذكر كلاما صحيحا عن تحليل الصيد حتى وإن مات فقال :
"ذكر الله ايضا اننا يمكن ان نستعمل الطيور الجارحة والكلاب والاسلحة في الصيد وحتى وان ماتت البهيمة اثناء عملية الصيد في حلال وكذلك ان زرعت شركا في الليل في الغابة وقبض صيده ووجدتها ميتة فهي من الصيد.
كذلك صيد البحر حلال صيده واكله حتى وان كان ميتا
وكذلك صيد البر والتحريم فقط في فترة الاشهر الحرم
ماعدا عن ذلك فلم يحرم الله شيئا اخر من اللحوم"
وفى النهاية عاد لحيوان الخنزير مؤكدا أن لحمه حلال كحيوانات الصيد فقال :
" وحيوان الخنزير ليس محرما فهو شأنه شأن الحيوانات الاخرى من بهيمة الانعام غير المفصلة كالغزلان والجاموس والارانب وعيرها من الحيوانات البرية او المدجنة."
قطعا لا يوجد أى دليل على التعاريف الجديدة التى أتى بها المقال من نصوص القرآن ومن ثم هو كلام لا يعتد به فالخنزير لو قلنا أن المقصود به ليس الحيوانات المعروفة لوجب على صاحب المقال أن يفسر القردة في قوله " وجعل منهم القردة والخنازير " على أنها ليست الحيوانات وإنما يفسرها بتفسير مرض أخر كما فسر الخنزير بكونه الأورام السرطانية كالقراد وهى حشرات تسكن في جلود الحيوانات وتمتص دمها وتؤلمها كثيرا حتى أنها لا تخرج إلا بلهب حارق لها أو مادة تخنقها أو تخدرها فتجعلها تفلت كلاليبها من جلد الحيوانات التى تسكن فيه
دعوة للتبرع
أعانك الله جل وعلا !: لقد وضعت جهاز كهربا ئيا لتسخي ن الماء في سطل...
الطور 21 ، المدثر 38: ما معنى (كُلّ امْرِ ئٍ بِمَا كَسَب َ ...
الصلاة والذكر: السؤا ل من د حافظ مهدى : ما معنى ( واقم الصلا ة ...
النبى والرسول: هل صحيح بأن نقول: محمد في مكة كان نبيا وحينم ا ...
السعودية والحج : السؤ ال : جاء أمس فى موقع ( روسيا اليوم )...
more