عثمان محمد علي Ýí 2026-10-07
ماذا لو مات عبدالناصر في 48 ؟
جلس الدكتور ماهر –وصديقه المهندس منتصر - يُشاهدان فيلم –العمر لحظة –لماجدة –وأحمد زكى . ويتذكران حرب ونصر إكتوبر 73 .ويتذكران معه ضحايا الحروب من 48 إلى نهاية حرب 73 . ثم بعد الفيلم دار حوار بينهما.
المهندس منتصر::
كيف أثرت القرارات السياسية والمواقف الصارمة في ستينيات القرن الماضي على حاضر المنطقة العربية ومستقبل أجيالها؟
وهل لم يكن هناك حل سلمى لقضية فلسطين بديل عن الحروب اللى ضيعت المنطقة كُلها ؟
الدكتور ماهر::
بالتأكيد كان في حلول كثيرة تتلخص في العروض الدولية الآتية::
--قرار تقسيم سنة 47 - فلسطين 44% - إسرائيل 55% -- ووضع القدس تحت إدارة دولية لمدة 10 سنوات ثم إستفتاء تقرير مصير للإنضمام لفلسطين أو لإسرائيل ..
وكان التوزيع السكانى فيها متساوى تقريبا.
-إقتراح الرئيس التونسى –بورقيبة –في 1965 بمبادرة سلام يتعايش العرب والإسرائيلين بسلام دائم على أساس تقسيم قرارات 47.
المهندس منتصر:
وماذا حدث ، ولماذا لم يتم قبولهما ،ودراستهما والمطالبة سلميا ببعض التعديلات التي يراها العرب تحتاج إلى مناقشة وتعديل ؟
الدكتور ماهر::
ما حدث هو رفض المبادرتين عربيا رفضا قاطعا . ونتج عن الرفض قيام حرب 48 التي هُزم فيها العرب.
رفض عبدالناصر إقتراح الرئيس بورقيبة ، وإتهمه بالخيانة والتآمر على العرب وفلسطين ، وتم سحب البعثات الدبلوماسية بين مصر وتونس.
وكانت النتيجة أيضا الدخول في حرب 67 ،والتي كانت نتيجتها نتيجة كارثية على مصر والعرب ،وضياع سيناء وتدمير مدن القناة المصرية ، وإغلاق قناة السويس ، وتدمير كل حصون والمطارات العسكرية المصرية ،والجولان السورية وأجزاء من الأردن ولبنان.
--
ثم إعادة الإستعداد بتكلفة عالية للغالية لإسترداد الأرض المصرية بسيناء بإنتصار 73 ،ثم بمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل ،ثم معاهدات لاحقة مع الأردن وإسرائيل.
المهندس منتصر::
ولماذا لم يفكر العرب فى التعامل بدبلوماسية وذكاء لحل الأزمة والحصول على أكبر قدر من المُكتسبات لتجنب المنطقة والشعوب ويلات الحروب وتوابعها المُدمرة ؟؟
الدكتور ماهر::
كان العرب يعيشون في غياب الرؤية الموحدة والدبلوماسية لدى العرب في عام 1947.
وليست لديهم لجان للتخطيط إستراتيجى.
وكانوا يؤمنون بأن الدبلوماسية والمفاوضات هي عين الضعف والإنكسار.
المهندس منتصر::
كان من المفترض أن يتعاملوا بدبلوماسية وذكاء .. على كل المستويات.
وبالتالى كان يمكن الضغط على الأمم المتحدة لتعديل بعض البنود ،ولتعديل التقسيم الجغرافى من الأساس..
وكان يمكنهم الضغط بسلاح البترول المُكتشف حديثا لحاجة الدول كلها إليه.
وبالضغط الجغرافى والديموجرافى للعرب.
وبالعلاقات الثنائية بين مصر والخليج والمغرب العربى بأروبا وتركيا وروسيا وأمريكا ،لأن السياسة في أساسها مبنية على المصالح الثنائية.
الدكتورماهر::
هذا صحيح ،وكان يُمكن تنفيذه ولو على مراحل ،ولكن أزمة العرب أنهم كانوا ومازالوا يعيشون في وهم (إما كل شيء أو لا شيء).
فكانوا يرفضون مجرد مناقشة فكرة، التقسيم أو تعديل الحدود الجغرافية مع الأُمم المتحدة.
المهندس منتصر::
ماذا لو تم قبول فكرة الدولتين ،أو دولة واحدة من سنة 47 مع تعديل بعض بنود التقسيم والإدارة ،أو حتى قبول السلام الذى إقترحه بورقيبة فى 65 ،
وقمنا بتوفير تكلفة الحروب ، ودماء الضحايا هنا وهناك ، وضياع سيناء والجولان وأجزاء من الأردن ولبنان ، والتوتر وإقتصاد الحرب الذى تعيشه المنطقة وما تزال من 75 سنة ؟؟
الدكتور ماهر::
كان من الممكن أن يتغير وجه الشرق الأوسط بالكامل
. توفير الكلفة البشرية والاقتصادية الهائلة
كان سيوفر على المنطقة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين والعسكريين في حروب 1948، 1956، 1967، وحرب الاستنزاف، و1973، والحروب الداخلية بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة والضفة
وكانت مصر وسوريا والأردن وفرت الجزء الأكبر من من التسليح إلى التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والصناعة،والزراعة.
قبول السلام مبكرًا كان سيجعل هذه الدول إلأى دول إقتصادية كبرى مستفيدة من ثرواتها البشرية والطبيعية.
كان سيمنع حرب 1967 التي خسر فيها العرب فلسطين –وسيناء والجولان وأجزاء من الأردن ولبنان.
كانت أقيمت الدولة الفلسطينية في عام 1947 أو 1965كاملة السيادة والإعتراف الدولى.
ويمنع تشريد الملايين من الفلسطينيين حول العالم،
وكان حدث استقرار الأنظمة السياسية في مصر وسوريا والعراق.
المهندس منتصر::
تخيل معى لو كان هناك سلام من 75 سنة واستفدنا بكل العقول المهاجرة والموجودة فى الداخل ، وعشنا حياة الديمقراطية والحرية، وإستفدنا من مواردنافى إقامة مُدن علمية وصناعية وإنتاجية على سواحل البحر الأحمر فى السعودية واليمن ومصر والسودان والصومال.
وسواحل البحر المتوسط في فلسطين ومصر والمغرب العربى–
والمحيط في المغرب وموريتانيا ،
وقناة السويس ، وسيناء فى مصر.
كان زماننا عندنا أقوى مؤسسات علمية وصناعية وتصديرية للعالم كُله.
الدكتور ماهر ::
لو جرى تطبيق هذا التصور، لتحولت المنطقة من ساحة صراع إلى منطقة علم وعلوم وصناعة وإنتاج.
لأنها على صفاف أهم الممرات المائية في التجارة العالمية
فستكون سلسلة من المدن الصناعية ومراكز لصيانة السفن، ومصانع لإعادة التصدير،.
وكنا سنصبح الشريك الأول التجاري والصناعي لأوروبا. فبدلاً من تصدير المواد الخام، كنا سنصدر التكنولوجيا، والسيارات، والالكترونيات المتقدمة، مستفيدين من القرب الجغرافي العبقري من العالم
وكانت سيناء بفضل موقعها ستكون أكبر منطقة حرة في العالم، ومركزاً عالمياً للصناعات التحويلية للتصنيع الثقيل والزراعة المتطورة.
فمشكلة المنطقة لم تكن يوماً في نقص الموارد أو غياب العقول، بل في القرارات السياسية التي أهلكت الحرث والنسل وأكلت الأخضر واليابس
المهندس منتصر::
هل تعتقد أنه ما زالت هناك فرصة لتحقيق هذا الأمل فى المستقبل ، وما هى متطلبات وأدوات تحقيقه للأجيال القادمة ؟؟
الدكتور ماهر::
نعم، بكل تأكيد، ما زال ألأمل موجودا. لأن التاريخ لا يتوقف ، والجغرافيا غنية بمواردها وعقولها التى لا تموت، بل تنتظر قرارات سياسية وإقتصادية رشيدة.
وننتظر الانتقال من سياسة واقتصاد الحرب إلى سلام دائم ،لتوجيه الميزانيات نحو التعليموالبحث العلمي، والصناعات التصديرية.
و استبدال مناهج الحفظ التقليدية بمناهج تهتم بعلوم المستقبل في التكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا الفضاء. و بربط مراكز البحوث والجامعات بالشركات والمصانع مباشرة.
وبإرساء دولة القانون والمؤسسات والتداول السلمى للسلطة ، وتحقيق الديمقراطية والحرية على أرض الواقع.
المهندس منتصر::
تفتكر من الذى تسبب في كل هذه الكوارث ،وهذا التراجع الذى دمر العالم العربى وإقتصاده ،وتسبب في مقتل عشرات الألاف من الضحايا ؟؟
الدكتور ماهر.
وهل في غيره ،أبو النكبات والوكسات والهزائم –أحمق مصر والعرب (عبدالناصر )؟؟
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-24 |
| مقالات منشورة | : | 1200 |
| اجمالي القراءات | : | 9,810,567 |
| تعليقات له | : | 6,526 |
| تعليقات عليه | : | 2,758 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | Canada |
باب Beyond Conflict: Decentralization and th
دعوة للتبرع
السّكر ليس الخمر : قال بعضهم إن الخمر حلال بدليل آية ( وَمِن ْ ...
المتسول والنصاب : فى كتابك عن تشريع ات المرأ ة قرأت لك عن...
الموت أفضل ..: قرأت أن بعض المجر مين اختطف وا رجلا فى الليل...
د شحرور: د. احمد صبحي كنت اود سؤال سيادت كم عن رأيكم...
الأخطاء النحوية : كثيرا ً ما يرد كلام أن في القرآ ن أخطاء نحوية...
more