الماء فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-10-04


الماء فى الإسلام
الماء في القرآن
العرش على الماء
وضح الله للمؤمنين أن عرشه وهو ملكه أى كونه من ماء أى مخلوق من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى" قال تعالى


" وكان عرشه على الماء "
خلق كل شىء حى من الماء
وضح الله أنه جعل من الماء كل شىء حى أى وخلق من الماء كل مخلوق عائش والمراد أن الماء هو أصل كل مخلوق أى أصل كل مخلوق عائش قال تعالى
"وجعلنا من الماء كل شىء حى "
خلق كل دابة من ماء
وضح الله أنه خلق كل دابة من ماء والمراد أنه أنشأ أى جعل كل حى من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء "وجعلنا من الماء كل شىء حى " قال تعالى
"والله خلق كل دابة من ماء "
انزال الماء بقدر
وضح الله للناس أنه أنزل من السماء وهى السحاب ماء أى مطر فأسكنه أى فسلكه ينابيع فى الأرض وهذا يعنى أن الله حفظ الماء فى مجارى المياه فى اليابس وهو على ذهاب به قادر والمراد وهو لإفناء الماء مريد فاعل إن أراد قال تعالى
"وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه فى الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون "

تشقق الصخور لخروج الماء منها:
وتفجر الأنهار هو تشقق الأرض ليسير فيها الماء والمعنى وإن من الصخور الذى تتشقق منه العيون أى إن منها الذى يتفتح فيسير فيه الماء وهو سائل السقى ،وهذا يعنى أن الأنهار تجرى فى الحجارة وهى الصخور عن طريق تشققها أى انفلاقها إلى قطع تنحر فيها المياه فتكون المجرى الذى يسير فيه الماء قال تعالى
"وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء"
احياء الأرض بالماء:
وضح الله أن من آياته إنزال الماء وهو سائل السقى من السماء لإحياء الأرض بعد موتها والمراد لتخضير الأرض بعد جدبها قال تعالى
"وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها"
الماء والتيمم:
" وضح الله للمؤمنين أنهم إن جاءوا من الغائط والمراد إن أتوا من مكان قضاء الحاجة من بول أو براز أو فساء أو ضراط أو لامسوا النساء والمراد إن مس جلدهم جلد الإناث البالغات فعليهم الوضوء فإن لم يجدوا ماء والمراد فإن لم يلقوا سائل للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يقصدوا ترابا طاهرا فيمسحوا بوجوههم وأيديهم والمراد أن يلمسوا بالتراب الوجوه والكفوف قال تعالى
" وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم"
فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا
وضح الله للذين أمنوا أنهم إذا كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع أو على سفر أى على ترحال أى فى انتقال من بلد لبلد أخر طوال النهار فلا غسل عليهم إن كانوا جنبا حتى يعودوا لصحتهم أو يصلوا لبلد به ماء كافى وإما إذا جاء أحد منهم من الغائط والمراد إذا خرج أحدهم من الكنيف وهو مكان التبول والتبرز متبولا أو متبرزا أو مفسيا أو مضرطا أى مخرج صوت من الشرج أو لامس النساء والمراد مس جلده جلد الإناث البالغات فالواجب هو الوضوء فإذا لم يجدوا أى إذا فقدوا الماء وهو السائل الكافى للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يضعوا ترابا جافا فيمسحوا والمراد فيضعوه على وجوههم وأيديهم ثم يصلوا حتى يحضر الماء قال تعالى
"وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه "
انبات كل شىء بالماء:
وضح الله للناس أنه هو الذى أنزل من السماء ماء والمراد الذى أسقط من السحاب وهو المعصرات مطرا أى ماء ثجاجا مصداق لقوله بسورة النبأ"وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا"أى متتابعا فأخرجنا به نبات كل شىء أى فخلقنا به حياة كل مخلوق مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى " قال تعالى
"وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء"
الافاضة من الماء على الكفار ممنوعة :
وضح الله أن أصحاب النار وهم سكان جهنم نادوا أى تكلموا مع أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة فقالوا :أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله والمراد أرسلوا لنا من سائل الشرب أو من الذى أعطاكم الله من المتع،وهذا يعنى أنهم يريدون رزق حسن يمتعون به بدلا من الرزق المؤلم فى النار ،فرد أهل الجنة :إن الله حرمهما على الكافرين والمراد إن الله منعهما على المكذبين لدينه قال تعالى
"ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين"
انبات الثمرات :
وضح الله للناس أنه فأنزلنا به الماء والمراد فأسقطنا من السحاب المطر فأخرجنا به من كل الثمرات والمراد فأنبتنا به من كل الأزواج وهى الأنواع وهذا يعنى أن السحاب يتكون عن طريق الإقلال وهو دفع الذرات لأعلى حتى تلتحم ببعضها وتكون السحابة كما يعنى أن البلد الميت هو الذى ليس به ماء كما يعنى أن سبب الحياة هو الماء الذى تحيا به كل النباتات والحيوانات قال تعالى
" فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات "
تطهير الناس بالماء:
وضح الله للمؤمنين:أن نصره لهم كان وقت يغشاهم النعاس أمنة منه والمراد وقت يصيبهم النوم رحمة من الله حتى يطمئنوا ولا يخافوا العدو ،وكان نصره لهم وقت ينزل عليهم من السماء ماء والمراد وقت يوحى لنبيهم (ص)من الأعلى وحيا والسبب أن يطهرهم به أن يزكيهم به والمراد أن يرحمهم بطاعة الوحى المنزل وفسر هذا بأن يذهب عنهم رجس الشيطان والمراد أن يزيل عنهم عذاب الهوى ويربط على قلوبكم أى ويثبت به النفوس وفسر هذا بأن يثبت به الأقدام أى يطمئن به النفوس وهى القلوب قال تعالى
"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام "
سقى النبات بماء واحد
وضح الله للناس أن فى الأرض قطع متجاورات والمراد أن فى اليابس تضاريس متلاصقة وفيها جنات أى حدائق من الأعناب والزرع وهو المحاصيل الحقلية والنخيل الصنوان وهو النخل المتشابه ومنه النخيل غير الصنوان أى غير المتشابه وهو المختلف وهذا يعنى النخل ذو الصنف الواحد والنخل ذو الأصناف المختلفة وكلاهما يسقى بماء واحد والمراد يروى بماء واحد المكونات ومع هذا يفضل الناس فى الأكل بعضها على بعض والمراد أن يميز الناس عند الطعام بعض الأصناف على بعض فيحب بعضا ويكره بعضا وهذا يعنى أن المزروعات طعمها يختلف من نوع لأخر ومن ثم يختلف الناس فيما يفضلون من الأطعمة قال تعالى
"وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضهما على بعض فى الأكل
باسط كفيه إلى الماء :
وضح الله للمؤمنين أن دعوة الحق والمراد أن دين العدل وهو الإسلام لله ووضح لنا أن الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء والمراد أن الذين يعبدون من سوى الله لا يعطون لهم أى عطاء وهذه المقارنة بين دين الله وأديان الكفر ترينا أن الله يعطى المسلم حقه فى الدنيا والآخرة بالثواب ويعطى الكافر حقه بالعذاب وأما الآلهة المزعومة فلا تعطى أى شىء سواء ثوابا أو عقابا ويشبه الله الداعى غير الله بباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه والمراد بفارد كفيه إلى للسائل ليصل فمه ومع ذلك ما هو ببالغه أى ما هو بواصله لأن الماء تسرب من بين أصابعه المفرودة فكما أن الأول لا يأخذ شىء من آلهته المزعومة فباسط كفيه لا يأخذ شىء من الماء قال تعالى
"له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه "
سيل الأودية بالماء:
قال تعالى
"أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا " وضح الله لنبيه (ص)أنه أنزل من السماء ماء والمراد أسقط من السحاب مطرا فسالت أودية بقدرها والمراد فجعله ينابيع مياه بحسابه هو مصداق لقوله بسورة الزمر"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض "وهذه الينابيع فاضت فاحتمل السيل زبدا رابيا والمراد فرفع الفيضان خبثا عاليا وهذا يعنى أن فوق النافع ضرر هو الفقاقيع
السقى من الماء الصديد
وضح الله أن الكفار استفتحوا والمراد استعجلوا العذاب وخاب كل جبار عنيد والمراد خسر كل متكبر مخالف لوحى الله من ورائه جهنم والمراد ومن خلف عذاب الدنيا للكافر عذابا دائما هو عذاب النار ووضح له أن الكافر يسقى من ماء صديد أى يروى من سائل كريه هو الغساق وهو يتجرعه أى يشربه على دفعات ولا يكاد يسيغه والمراد ولا يهم يقبله وهذا يعنى أن طعم هذا الماء كريه غير مقبول أبدا قال تعالى
"واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه "
انبات الثمرات رزقا بالماء
وضح الله للناس أنه الذى سخر أى أنشأ أى فطر السموات والأرض ووضح لهم أنه أنزل من السماء ماء والمراد أسقط من السحاب مطرا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم والمراد فأنبت به من الأنواع نفعا لكم وهذا يعنى أن الماء سبب خروج المنافع من الأرض
قال تعالى
"الله الذى خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم "
سقى الناس الماء:
وضح الله للناس أنه أرسل الرياح لواقح والمراد بعث الهواء مخصبات أى بعث الهواء دافعا لذرات البخار حتى تتزوج مع بعضها فكانت النتيجة أن أنزل من السماء ماء والمراد أن أسقط من السحاب مطرا فأسقيناكموه أى فأشربناكموه وهذا يعنى أن ماء السحاب هو ماء الشرب ووضح لهم أنهم ليسوا له بخازنين والمراد ليسوا بحافظين للماء والمراد لا يقدرون على إبقاء الماء موجودا عندهم بإستمرار قال تعالى
"وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين "
الماء منه شراب:
وضح الله أنه أنزل من السماء والمراد أنه أسقط من السحاب مطرا منه التالى شراب أى سقاء وهذا يعنى أن الماء يروى عطش الناس ،وشجر فيه تسيمون والمراد نبات فيه ترتعون والمراد يخرج به نبات به تنتفعون به فى حياتكم قال تعالى
"هو الذى أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون"
احياء ألأرض بالماء
وضح الله للناس أنه أنزل من السماء ماء والمراد أسقط من السحاب غيثا فأحيا به الأرض بعد موتها والمراد فبعث بالماء التراب بعد جدبها والمراد جعلها مخضرة تنبت وفى الإحياء آية لقوم يسمعون والمراد برهان لناس يفهمون أى يعقلون فيطيعون حكم الله
قال تعالى
"والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن فى ذلك لآية لقوم يسمعون"
الاغاثة بماء كالمهل:
وضح الله أن الكفار إن يستغيثوا أى يطلبوا النجدة يغاثوا أى ينجدوا بماء يشبه المهل وهو الزيت المغلى وهو يشوى الوجوه أى يؤلم النفوس ووضح له أن هذا الماء بئس الشراب أى قبح السائل المسقى وساءت مرتفقا أى وقبحت مقاما قال تعالى
وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا"
اختلاط الماء بنبات الأرض:
طلب الله من نبيه(ص)أن يضرب للناس مثل الحياة الدنيا والمراد أن يقول للخلق شبه المعيشة الأولى وهو ماء أنزله من السماء أى ماء أسقطه من السحاب فاختلط به نبات الأرض والمراد فنما به زرع الأرض ثم أصبح هشيما أى حطاما تذروه الرياح أى يبعثره الهواء المتحرك قال تعالى
"واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح "
ووضح الله أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد سائل أى مطر أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام ووضح الله أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى
قال تعالى
"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس"
انبات النبات الشتى :
" وضح الله أن الرسولين(ص)قالا لفرعون: الذى جعل لكم الأرض مهدا والمراد الذى خلق لكم الأرض بساطا أى فراشا وسلك لكم فيها سبلا والمراد وخلق لكم فيها طرقا للسير وأنزل من السماء ماء والمراد وأسقط من السحاب مطرا فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى أى فأنبتنا بالماء أفرادا من أنواع مختلفة قال تعالى
"وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى "
الأرض مخضرة بالماء:
سأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة والمراد هل لم تعرف أن الرب يسقط من السحاب مطرا فيجعل الأرض حية والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله يحيى الأرض الميتة بواسطة الماء ومن ثم فهو قادر على إحياء الموتى قال تعالى
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة "
الماء الطهور يحيى الأرض:
وضح الله للناس أنه أنه أنزل من السماء ماء طهورا والمراد أسقط من المعصرات وهى السحاب مطرا مباركا والسبب ليحيى به بلدة ميتا والمراد لينشر به أرضا مجدبة والمراد ليعيد الحياة للتربة الهالكة والسبب الثانى أن يسقيه مما خلق أنعاما وأناسى كثيرا والمراد أن يرويه من الذى أنشأ حيوانات الأنعام والناس العديدين قال تعالى
"وأنزل من السماء ماء طهورا لنحيى به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسى كثيرا "
انبات الحدائق بالماء
قال تعالى
" وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة "وضح الله أنه أنزل لكم من السماء وهى السحاب ماء أى مطر فأنبتنا به حدائق ذات بهجة أى فأخرجنا به جنات ذات كرامة أى جمال أى نفع
من نزل من السماء ماء
وضح الله لنبيه(ص)أنه لو سأل أى استفهم الكفار فقال من نزل من السماء ماء والمراد من أسقط من السحاب غيثا أى رزقا فأحيا به الأرض بعد موتها والمراد فبعث الأرض حية بعد هلاكها وهو جدبها ؟فسوف يجيبون الله هو المنزل المحيى
قال تعالى
"ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ليقولن الله "
احياء الأرض بالماء
وضح الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته :أنه يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد أنه يشهدهم النار المتولدة من احتكاك طبقات السحب أو السحب إرهابا لهم من عذابه وترغيبا لهم فيما بعد النار من الماء النافع لهم ومنها أنه ينزل من السماء ماء والمراد أنه يسقط من السحاب مطر فيحى به الأرض بعد موتها والمراد فيبعث به الأرض بعد جدبها وهذا يعنى أنه يعيد لها الخصوبة التى تجعلها تنبت النباتات وفى ذلك وهو البرق ونزول المطر آيات لقوم يعقلون والمراد براهين لناس يؤمنون قال تعالى
"ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحى به الأرض بعد موتها إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون "
انبات الزوج الكريم بالماء:
" وضح الله للناس أنه أنزل من السماء ماء والمراد وأسقط من السحاب مطرا فأنبتنا فيها من كل زوج كريم والمراد فأخرجنا فيها من كل فرد بهيج قال تعالى
"وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم
سوق الماء إلى الأرض
" سأل الله :أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز والمراد هل لم يعرفوا أنا ننزل المطر على الأرض الميتة فنخرج به زرعا والمراد فننبت به نباتا تأكل والمراد تطعم منه أنعامهم وهى حيواناتهم وأنفسهم ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار علموا أن الله هو الذى يعيد الحياة للأرض الميتة بالماء وسأل أفلا يبصرون أى "أفلا يسمعون "كما قال بنفس السورة والمراد أنهم لا يؤمنون بحكم الله قال تعالى
"أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون
اخراج الثمرات مختلفا ألوانها بالماء
سأل الله نبيه (ص)ألم تر والمراد هل لم تدرى أن الله أنزل من السماء ماء والمراد أن الرب أسقط من السحاب مطرا فأخرجنا به ثمرات مختلف ألوانها والمراد فأنبتنا بماء المطر منافع متعدد طلاء جلودها
قال تعالى
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها "
سلوك الماء في الأرض:
سأل الله نبيه (ص)ألم تر أى هل لم تعلم أن الله أنزل من السماء ماء والمراد أن الرب أسقط من السحاب مطرا فسلكه ينابيع فى الأرض والمراد فأسكنه مجارى فى اليابس وهذا يعنى أنه جعله فى مجارى الماء ثم يخرج به زرعا مختلف ألوانه والمراد ثم ينبت به الله نباتات متعددة طلاءات جلودها قال تعالى
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه "
اهتزاز الأرض بالماء:
وضح الله لنبيه (ص)أن من آيات وهى براهين الله الدالة على قدرته أنه يرى الأرض خاشعة والمراد يشاهد الأرض ميتة أى هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أرسلنا لها المطر اهتزت أى تحركت وربت أى ونمت وهذا يعنى أن علامة الحياة الأولى الحركة ثم الربا وهو النمو أى انتفاخ حبيبات التراب بالماء ووضح الله أن الذى أحياها أى بعث الأرض والمراد أعاد لها الحركة هو محى الموتى أى باعث من فى القبور قال تعالى
"ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذى أحياها لمحى الموتى "
ووضح الله لنبيه(ص)أنه يرى الأرض هامدة والمراد أنه يشاهد الأرض ميتة فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أسقطنا على الأرض المجدبة الماء وهو المطر اهتزت أى تحركت حبيبات الأرض وربت أى ونمت والمراد وانتفخت حبيبات الأرض بالماء وأنبتت من كل زوج بهيج أى وأخرجت من كل فرد كريم قال تعالى
"وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"
أنهار من ماء غير أسن
وضح الله أن مثل الجنة وهو وصف الحديقة والمراد أرض البستان التى وعد المتقون والمراد التى أخبر المطيعون لحكم الله فيها أنهار من ماء غير أسن والمراد مجارى ماء غير راكد فالماء فيها متجدد باستمرار
قال تعالى
"مثل الجنة التى وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير أسن "
الماء الحميم
سأل هل من فى الجنة كمن هو خالد فى النار والمراد هل يستوى ساكن الجنة بمن هو مقيم فى جهنم ؟والجواب بالقطع لا والكفار سقوا ماء حميما أى أشربوا أى أعطوا سائل مؤلم هو الغساق فقطع أمعاءهم أى فأحرق بطونهم قال تعالى
"كمن هو خالد فى النار كمن سقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم "
الماء المبارك
وضح الله أنه نزل من السماء ماء مباركا والمراد أسقط من السحاب مطرا طهورا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والمراد فأخرجنا به من الأرض حدائق وثمر القرون وهى حاملات الثمار والنخل باسقات لها طلع نضيد والمراد والنخل عاليات لها ثمر متراكب والمراد بلح فوق بعضه وأحيينا به بلدة ميتا أى وبعثنا للحياة أى أنشرنا به قرية مجدبة كذلك الخروج والمراد وبتلك الطريقة يحدث البعث وهو العودة للحياة
قال تعالى
"ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج "
الماء المسكوب
وضح الله أن أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية فى الجنة هم أصحاب اليمين أى أهل السعادة يقيمون فى سدر مخضود أى فى أكل للنبق المقطوع شوكه حيث لا ينبت فى شجره شوك كما فى الدنيا والطلح المنضود وهو الموز المرصوص الثمار وهم تحت ظل ممدود أى خيال مبسوط وهم فى شرب لماء مسكوب أى ماء مصبوب باستمرار
قال تعالى
"وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب "
ماء الشرب والمزن:
قال تعالى
"أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون " سأل الله الناس أفرأيتم الماء الذى تشربون والمراد أعرفتم المياه التى تسقون أى تروون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون والمراد هل أنتم أسقطتموه من السحاب أم نحن المسقطون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الماء الذى يتناولونه لم ينزلوه من السحاب وإنما الله هو الذى أنزله من السحاب،لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون والمراد لو نريد حولناه مالحا فلولا تعقلون،وهو وضح لهم أنه لو أراد لحول الماء العذب لماء مالح ولكنه لم يرد والواجب عليهم هو شكر الله وهو طاعة حكم الله
قال تعالى
"أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون"
الماء المعين
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا والمراد أعرفتم إن أصبح شرابكم بعيدا عن متناول أيديكم فمن يأتيكم بماء معين والمراد فمن يجيئكم بشراب متدفق والغرض من القول إخبارهم أن الله وحده هو القادر على مدهم بالمياه
قال تعالى
"قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين "
الماء الغدق
وضح الله للإنس والجن :وألو استقاموا على الطريقة أى ولو سار الكفار على الإسلام لأسقيناهم ماء غدقا أى لأرويناهم ماء عذبا لنفتنهم فيه أى لنمتعهم به
قال تعالى
"وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه"
الماء الفرات
سأل الله ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا والمراد ألم نخلق الأرض جامعة عائشين وهلكى وهذا يعنى وجود أجساد الموتى والأحياء فى مكان واحد وجعلنا فيها رواسى شامخات والمراد ووضعنا فيها جبال عاليات وأسقيناكم ماء فراتا والمراد أرويناكم ماء عذبا ؟والغرض من السؤال تذكير القوم بنعم الله عليهم ، قال تعالى
"ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا وجعلنا فيها رواسى شامخات وأسقيناكم ماء فراتا "
الماء الثجاج
وضح الله أنه الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة
قال تعالى
" وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"
اخراج الماء من الأرض:
وضح الله أن الأرض بعد ذلك دحاها والمراد والأرض مع السماء كورها وقد أخرج منها ماءها ومرعاها والمراد قد خلق فى الأرض مياهها ونباتها والجبال أرساها والمراد والرواسى ألقاها أى وضعها فى الأرض وكل هذا وهو الماء والمرعى والجبال متاع وهو نفع للناس ولأنعامهم وهى حيواناتهم البقر والإبل والماعز والغنم
قال تعالى
"والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم"
صب الماء:
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،ووضح كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز
قال تعالى
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم"
الخلق من ماء دافق
طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان
قال تعالى
"فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب "
الماء المهين
سأل الله ألم نخلقكم من ماء مهين أى ألم ننشأكم "من ماء دافق"كما قال بسورة الطارق فجعلناه فى قرار مكين والمراد فأسكناه فى رحم حامى له إلى قدر معلوم والمراد إلى موعد محدد عندنا فقدرنا فنعم القادرون فحددنا الموعد فحسن المحددون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بأن أصلهم هو الماء المتدفق الذى يسكن الرحم لمدة حددها الله وحده ولا يعرفها سواه بالثانية والدقيقة والساعة واليوم
قال تعالى
"ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه فى قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون"
النسل من سلالة من ماء مهين
قال تعالى
"الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه " وضح الله للناس أن الله هو الذى أحسن كل شىء خلقه والمراد الذى أتقن كل مخلوق أنشأه وبدأ خلق الإنسان من طين والمراد واستهل إنشاء البشر من تراب معجون بماء ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين والمراد ثم خلق أولاده من جزء من منى متدفق قد سواه أى عدله والمراد وأتم جسمه ونفخ فيه من روحه والمراد ووضع فى جسمه من نفعه وهو نفس الفرد وفسر هذا بأنه خلق لهم السمع أى الأبصار وهى الأفئدة وهى النفوس والسبب فى خلقهم أن يشكروه أى يطيعوه
خلق البشر من الماء:
قال تعالى
"وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " وضح الله أنه هو الذى خلق من الماء أى جعل من الماء المهين وهو المنى بشرا أى إنسانا فجعله نسبا وصهرا والمراد فخلقه ابنا أى ولدا وكان ربك قديرا والمراد وكان خالقك فاعلا لما يريد"أمن خلق السموات والأرض"
طغيان الماء
وضح الله للنبى(ص)أنه قال لنوح(ص)وصحبه إنا لما طغا الماء حملناكم فى الجارية والمراد إنا لما زاد الماء فى الأرض أركبناكم فى الفلك وهو السفينة والسبب أن نجعلها تذكرة والمراد أن نجعلها عظة أى عبرة يعتبر بها المؤمن وفسر هذا بأن تعيها أذن واعية والمراد أن تفهمها نفس فاهمة أى تتعظ بها نفس عاقلة
قال تعالى
"إنا لما طغا الماء حملناكم فى الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية "
ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر
وضح الله أن قبل الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى مقهور فأيدنى بقدرتك ،فاستجاب الله له ففتح أبواب السماء بماء منهمر والمراد والمراد فشق منافذ السحاب بماء ساقط وفجر الأرض عيونا والمراد وأفاض الأرض أنهارا وهذا يعنى أن الماء سقط من السحاب وجعل أنهار الأرض تفيض فالتقى الماء على أمر قد قدر والمراد فتقابل الماء النازل بالماء الصاعد على حكم قد قضى من الله
قال تعالى
"كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر "
الايواء إلى جبل يعصم من الماء
وضح الله أن ابن نوح قال لنوح(ص)سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء والمراد سأصعد على مرتفع يحمينى من الغرق وهذا يعنى أنه ظن أن ارتفاع الجبل سيحميه من الغرق فى الماء فقال له نوح(ص)لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم والمراد لا مانع اليوم من عقاب الله إلا من نفعه الله وهذا يعنى أنه أخبره أن الله يمنع العذاب عن من آمن ،وبين لنا أن الموج وهو الماء المرتفع حال بينهما أى حجز بينهما فكان الولد من الغارقين أى الهالكين فى الماء قال تعالى
"قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين
وقيل يا أرض ابلعى ماءك
وضح الله أنه قال للأرض يا أرض ابلعى ماءك والمراد يا يابس اسحب سائلك إلى جوفك فسحب الماء لجوفه وقال للسماء :يا سماء اقلعى أى يا سحاب كف عن المطر فكف عن المطر وبهذا غيض الماء أى نقص الماء وعاد للوضع الأساسى وقضى الأمر والمراد وانتهى العذاب وهو الطوفان واستوت على الجودى والمراد واستقرت السفينة عند البيت الحرام لأنه قال كما بسورة المؤمنون "وقل رب أنزلنى منزلا مباركا "والبركة هى فى مكة قال تعالى
"وقيل يا أرض ابلعى ماءك ويا سماء اقلعى وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى "
الماء قسمة بينهم
وضح الله أنه أمر صالح (ص) نبئهم أن الماء قسمة بينهم والمراد وأخبرهم أن ماء البلد شركة بينهم وبين الناقة لها يوم ولهم يوم كل شرب محتضر أى كل موعد شراب لهم ولها معلوم فكانت النتيجة أن نادوا صاحبهم والمراد دعوا صديقهم فتعاطى فعقر والمراد أخذ عدة القتل فذبح الناقة
قال تعالى
"ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابى ونذر
ماء مدين
وضح أن موسى (ص)ورد ماء مدين والمراد وصل عين الماء التى فى بلدة مدين فوجد عليه أمة من الناس يسقون والمراد فلقى عند العين جماعة من البشر يروون أنعامهم ووجد من دونهم امرأتين تذودان والمراد ولقى من قبلهم فى مكان بعيد عنهم فتاتين تقفان مع أنعامهما تدفعانهما عن القوم وأنعامهم فسألهما موسى (ص):ما خطبكما أى ما الذى جعلكما تقفان هكذا دون سقى ؟فقالتا :لا نسقى حتى يصدر الرعاء أى لا نروى حتى ينتهى الرعاة من السقى وأبونا شيخ كبير أى ووالدنا رجل عجوز ،وهذا يعنى أن أسباب وقوفهما تلك الوقفة هى أنهما لا تريدان الإختلاط بالرجال الذين يسقون وإن والدهما شيخ عجوز لا يقدر على العمل
قال تعالى
"ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير "
الماء فى الحديث :
أحاديث الماء كثيرة منها :
-رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ أهله فصلت فإن أبت رش فى وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى رشت فى وجهه الماء "رواه أبو داود وابن ماجة والخطأ هنا هو أن قيام الليل هو الصلاة وهو ما يعارض كونه قراءة القرآن مصداق لقوله تعالى بسورة المزمل "قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا "والخطأ الثانى هو رش الماء فى وجه النائم وهو إيقاظ النائم للصلاة أمر محرم والمباح تركه يأخذ راحته ثم يصحو فيصلى لأن النوم له سلطان على الإنسان .
خطبنا رسول الله فقال إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء 0000ثم دعا بميضأة كانت معى فيها شىء من ماء فتوضأ منها وضوء دون وضوء وبقى فيها شىء من ماء 00ودعا بالميضأة فجعل رسول الله يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد أن رأى الناس ماء فى الميضأة تكابوا عليها 000فشربت وشرب رسول الله فأتى الناس الماء جامين رواء "رواه مسلم والخطأ هنا هو معجزة سقى العدد الكبير وهو الجيش من ماء لا يكفى عشرة على أكثر تقدير
الخطأ وجود معجزات أى آيات للنبى(ص) وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
كنا عند أبى بكر فدعا بشراب فأتى بماء وعسل 0000فقال هذه الدنيا تطاولت إلى بعنقها ورأسها فقالت لى يا محمد خذنى فقلت إليك عنى فقالت إن تنج 000 فأخاف أن تكون هذه قد لحقتنى تقطعنى عن رسول الله رواه البزار والخطأ هنا هو عرض الدنيا نفسها على النبى (ص)وهو تخريف لأن الدنيا لا تعرض نفسها على أحد لأن الإنسان هو الذى يقبل عليها أو لا يقبل والله يرزقه كثيرا منها أو قليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ".
- من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح فى الماء "رواه مسلم وأحمد وابن ماجة والخطأ هنا أن من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله وهو يخالف أن بعض أهلها كانوا كفارا ومنافقين وقد أوجب الله قتالهم مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين "كما أن كفار قريش وغيرهم أرادوا المدينة بسوء ومع هذا لم يذبهم الله كالملح فى الماء بل ظلوا أحياء بعد هذا وأسلم الكثير منهم ويناقض قولهم أخر قرية من قرى الإسلام خرابا المدينة "رواه الترمذى فهنا المدينة تخرب وفى القول لا تخرب لأن من يريدها بسوء يهلك

اجمالي القراءات 23

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 3277
اجمالي القراءات : 30,118,161
تعليقات له : 313
تعليقات عليه : 513
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt