الحج كما يقدمه القرآن: عبادة للمسالمين لا للمعتدين.

عثمان محمد علي Ýí 2026-05-24


الحج كما يقدمه القرآن: عبادة للمسالمين لا للمعتدين.
هذا اختصارٌ للمقال السابق، بناءً على طلب عددٍ كبيرٍ من الأصدقاء الكرام.
الحج ـ وفقًا للقرآن الكريم ـ فريضة على كل من استطاع إليه سبيلًا صحيًا وماليًا، قال تعالى-(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ آل عمران:97
المقصود بـ«المسلمين» هنا هم المسالمون سلوكًا، أي الذين لا يعتدون على الناس ولا يظلمونهم.
مواقيت الحج:
يُفهم من قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ أن للحج مدة زمنية ممتدة خلال الأشهر الحرم، وهى أشهر متتابعة تبدأ بذي الحجة، مستدلين في هذا بآيات سورة التوبة ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾، باعتبارأن التعبير يدل على التتابع الزمني لهذه الأشهر.
==
مناسك الحج:
الإحرام، بمعنى نية الحج والدخول في النسك.
الطواف حول الكعبة دون لمسها أو تقبيلها أو إضفاء قداسة مادية عليها.
السعي بين الصفا والمروة.
الوقوف بجبل عرفات (الوقوف بعرفة).
الوقوف بالمشعر الحرام لذكر الله.
تقديم الهدي .
طواف الإفاضة.
حلق الشعرأو تقصيره للرجال والنساء.
==
ممارسات محرمة وممنوعة في الحج :
رمي الجمرات ورجم تمثال إبليس، فلا أصل لها في القرآن، وتدخل ضمن المنهى عنه في النهي عن الأنصاب في قوله تعالى :﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ المائدة:90
لباس الإحرام المتداول للرجال مخالف لدعوة القرآن إلى الزينة والطهارة عند كل مسجد ،فما بالنا بالمسجد الحرام ، يقول تعالى﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الأعراف: 31
==
الفئات التي لا ينبغي أن تقترب من المسجد الحرام أو تؤدي الحج والعمرة، انطلاقًا من أن البيت الحرام يجب أن يكون مكانًا للأمن والسلام، لا يدخله إلا المسالمون المأمون جانبهم. من وجهة نظرى،هم المعتدون والظالمون وكل من يشارك في سفك الدماء أو قمع الحريات أو دعم الظلم، سواء بالفعل أو بالصمت والتبرير. فكل من يمارس العدوان أو يشارك فيه أو يسانده يدخل ضمن هذه الفئة، إلى أن يتوب ويرد المظالم إلى أهلها.
مثل ::
الحكام والأنظمة المتورطة في الحروب والاعتداءات على الشعوب .الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة والإرهابية.
الأجهزة الأمنية التي تمارس القمع وانتهاك الحريات.
القضاة الذين يصدرون أحكامًا جائرة بحق الأبرياء وأصحاب الرأي.
بعض المؤسسات الدينية والعلماء الذين يلتزمون الصمت تجاه الظلم أو يبررونه.
==
ونؤكد على أن الحديث هنا لا يتعلق بالحكم على عقائد الناس أو إيمانهم بالله، فذلك إلى الله وحده جل جلاله، وإنما يتعلق (بالشرك السلوكى )بالسلوك الإنساني ومدى التزامه بالعدل والسلام واحترام حقوق البشر.
فالمسجد الحرام ينبغي أن يبقى رمزًا للأمن والسلام والرحمة، وأن من يعتدي على الناس أو يشارك في ظلمهم لا ينسجم سلوكه مع رسالة الحج القائمة على السلم والتقوى، حتى يراجع نفسه ويتوب عن ظلمه وعدوانه.
فلا يدخله إلا من كان مسالمًا مأمون الجانب، حتى يتوب الظالمون من اعتدائهم ويردوا الحقوق إلى أهلها.
==
﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.
اجمالي القراءات 46

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق