قرءانيا الحق فى الميراث لا يسقط بالتقادم .
قرءانيا الحق فى الميراث لا يسقط بالتقادم .
شاهدت فيديو لمحامى شاب يقول فيه (يسقط الحق فى المُطالبة بالميراث لو مرًعليها 33سنة ، مع أحد الورثة ولم يُطالبه به الوريث ،) .. فبحثت عن الموضوع عند أستاذنا (جوجل أفندى ههههه ) فوجدت الآتى ::: طبقا للقانون المدنى يسقط الحق فى الميراث إذا وضع أحد الورثة يده على الميراث دون نزاع أو مُطالبة قانونية به ومرّ عليه 33 سنة :::::
يسقط الحق فى الميراث عند إختلاف الدين ،وكان المورث(مُسلما أو مُسلمة ) والوريث أو الوريثة غير مسلمين، وليس العكس .
يسقط الحق فى الميراث لو كان الوريث قاتلا ،أو مُحرضا على قتل المورث ، أو شاهد زور فى قضية وتحقيقات قتل المورث ..
===
التعقيب :::
الحالات الثلاث التى أسقط فيها القانون المدنى المصرى الحق فى الميراث ،قد خالف المُشرعون فيها تشريعات القرءان الكريم ... فلا يسقط الحق فى الميراث ، ولا يُمنع صاحب الحق أو ورثته من أخذ حقوقه فى ميراثه من المتوفى مهما طال الزمن ، ومهما كانت حُجة من تحت يده تركة المتوفى . فهى حقوق فرضها وكتبها وحددها المولى جل جلاله بحسابات وأرقام وأنصبة مُحددة لأصحابها ، ولم يسمح بسقوطها بالتقادم بعد 33 سنة ولا حتى بعد 150 سنة .فلم يقل مثلا بعد هذه الآية (((يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا (11) النساء ::::: وتسقط حقوقهم بالتقادم بعد مرور 20 سنة أو 33 سنة . لا لا لا ... بل قال سُبحانه وتعالى (فريضة من الله ) والفريضة لا تسقط بالتقادم الزمنى ......
وقال سُبحانه وتعالى عن هذه الحقوق أنها جدود الله (( تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ (13) وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ (14) النساء
وقال سُبحانه وتعالى عن تحريم أكل الأموال بالباطل ((وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ )))
(( إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا (10) النساء ..
فالحق فى الميراث لا يسقط بالتقادم مهما طال الزمن ، ويورث للأبناء وللأحفاد من بعدهم ، ولا عبرة فيه بانه مرّعليه 33 سنة دون نزاع ودون مطالبة قانونية به وهو تحت يد أحد الورثة ....وحتى لو لم يُضاف فى محضر إعلان أو أعلام الوراثة ليُخفوه عن المجلس الحسبى ............... المهم أن الحق فى الميراث لا يسقط بالتقادم ، وأن القانون المصرى فمخالف لتشريعات الرحمن جل جلاله فى هذا...
==
نأـى لإختلاف الديانتين بين المورث (المتوفى ) والوريث ..(وكتبنا عنها سابقا من أكثر من 15 سنة ،ولكن نُعيدها للتذكرة بها )
إختلاف الديانات ،أو عدم الإيمان بأى دين (الإلحاد ) لا يمنع الميراث ،ولا يحرم صاحب حق من حقه فى الميراث . فآيات القرءان الكريم فى المواريث لم تشترط فى الوريث أن يكون مُسلما ،او يكون على دين المورث (المتوف ) ، ولم توزع المواريث حسبا لدرجة الإيمان ،ولكن على جسب درجة القرابة .فللمسيحى واليهودى والهندوسى والبوذى والملحد وووووووو أن يحصل على حقه فى ميراثه من (أبيه أو أُمه أو أخيه أو إبنه أو إبنته أو زوجه أو زوجته المُسلم أو المُسلمة كاملا غير منقوص ... فالحقوق المدنية فى الرزق شىء ،والدين والإيمان شىء آخر ، وحسابه عند الله يوم القيامة سُبحانه وتعالى وحده جل جلاله ، فلنتعلم من دعاء إبراهيم عليه السلام عندما دعى بالرزق للمؤمنين فقط ،فنزلت تعليمات الله جل جلاله له بأن الرزق فى الدنيا للجميع ، والحساب على الإيمان أو الكُفر يوم القيامة ((وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ (126) البقرة.
++
وكذلك خالف القانونى المصرى تشريعات القرءان حينما حرَمَ الوارث القاتل ،او المُحرض على القتل أو شاهد الزور فى جريمة قتل (المورث -المتوفى ).. لأنه كما قلنا المواريث رزق من رزق الله لا يمنعها قانون أو أحد عن أحد مهما كانت جريمته . فالرزق شىء والعقاب على الجريمة شىء آخر ..... فلربما يكون للقاتل أو المحرض أو شاهد الزور ورثة أبناء وبنات وزوجة وووووو كان يكفُلهم ، أو رُبما يُحكم عليه بالسجن وسيخرج منه بعد فترة وليس لديه أو عنده ما يعيش منه ، فهذا رزقه الذى سيحميه ويحمى المُجتمع أيضا ، وإلا فنحن بحرمانه من حقه سنخلق منه مُجرما مرة أُخرى ، أو سنخلق فى ورثته قنابل موقوته فى عائلاتهم وفى المُجتمع . فالتشريعات يجب أن تحمى الأشخاص ،وتحمى المُجتمعات وتُكافح الجريمة من جذورها، وتواجه الفقر ، ولا تُزيد من عدد الفقراء والمُشردين .
===
السؤال هُنا ::::::::
هل لم ينتبه محامى أو قاضى أو عضو برلمانى أو أستاذ فى كلية الحقوق أو الشريعة والقانون ، أو محكمة النقض أو المحكمة الدستورية العُليا ، أو شيخا من الشيوخ و(أساتذة الفقه ، والفقه المقارن اللى واجعين دماغنا بأقوال الفقهاء ) لعوار هذا القانون ، ولمُخالفته للشريعة الإسلامية ، ولتشريعات الرحمن فى القرءان فى المواريث ، ليُطالبوا بحذفه وإلغائه أو تعديله مدنيا ليتوافق مع تشريعات رب العالمين جل جلاله ؟؟؟؟
عار وعار كبير أن يكون القانون المدنى الذى من وظيفته الأساسية حماية الحقوق المدنية للمجتمع أن تكون بين مواده القانونية ثغرات لتظلم الضُعفاء وتعمل على أكل حقوقهم وحرمانهم منها بالباطل ..
هل تتحرك نقابة المحامين ، ويتحرك البرلمانى المصرى لإعادة النظر فيه وإعادة صياغة مواده بما يؤكد حفظ حقوق الناس ،وعدم سقوطها بالتقادم ،او بإختلاف الديانات بين الموطنين، أو بإرتكاب أحد الورثة لجريمةما فلا نحرمه من حقه ورزقه مهما طال الزمن ؟؟؟؟
نتمنى هذا .
اجمالي القراءات
143