التعامل مع الملحدين وأعداء الإسلام

عثمان محمد علي Ýí 2026-06-19


 

التعامل مع الملحدين وأعداء الإسلام

 

 

 

 

سؤالان عن التعامل مع المُلحدين ، ومع المعترضين على ما يكتبه  صديق عزيز عن فهمه للدين الإسلامي الحنيف .
قال صديقى الدكتور  سعدون :
هل اذا توقفت عن الدعوة لإخلاص الايمان لله سبحانه و تعالى ،والدعوة لكتاب الله وحده بسبب عدم تقبل المجتمع الذى أعيش فيه  لذلك، وتوقفت عن الكتابة عنهما  على الفيس بوك هل أعتبر آثما و مذنبا ؟؟

قلت :
صديقى الغالى دكتور سعدون ربنا يبارك فيكم ويحفظكم .سؤال صعب ودقيق وشائك . ولكن من وجهة نظرى المتواضعة المبنية على  تجربة وخبرة عملية في هذا الموضوع لأكثر من 30 سنة أقول لحضرتك :
القرءان الكريم وضع لنا قواعد عامة لكل شيء ،ومنها منهج الحديث في الدين منها  قوله تعالى (نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45) ق. فالدعوة  بالقرءان تكون عامة في بدايتها ،ثم  تدخل في مرحلة التذكرة ، ووقتها (مثل حالتك التي أنت عليها الآن ) تكون لمن يؤمن به وحده في دين الله ويخاف ويتق الله ويؤمن به سُبحانه وتعالى لا شريك له ويؤمن باليوم الآخر .

والقاعدة الثانية هي (لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ) البقرة 286.
وقوله سُبحانه وتعالى (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (105المائدة.

فأنت دعوت أهلك وأقاربك وجيرانك وأصدقاءك وووووو  فمنهم من إستجاب ، ومنهم من ظل على الحياد فكريا ولم يؤذيك ، ومنهم من دخل فى عداء معك .  فلا أرى فائدة من إعادة النقاش الديني مع من أوضح موقفه وأصبح الحوار معه لا يثمر شيئًا.

 لكن  لو جاء هو إليك وإستفسر منك عن شىء وبأدب. فهنا تُجيبه ،ولا تدخل معه فى جدال ، ولو أراد الدخول في جدال.فقل له حضرتك سألت وأنا أجبت وليس عندى غير هذا ، وتعالى نغير الموضوع.

أما لو كان سؤاله  بطريقة جدلية وسيدخل منه للخوض في آيات الله. فقل له عندك كتاب الله جل جلاله إبحث فيه وستجد الإجابة بنفسك إن شاء الله .

أما عن التوقف عن الكتابة فوجهة نظرى لا تتوقف لأنها تدخل تحت قوله تعالى ((فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (16) التغابن .

فإستمر فى الكتابة على الإنترنت حسب قدرتك وظروفك ،فأنت لا تكتب لهم الآن ، ولكن ربما لقارىء من أستراليا ينتظر ويُتابع ما تكتبه ، وربما لقارىء سيقرأ كتاباتك ولو بعد 10 سنوات فيستفيد منها  .

وفوق كل هذا لتكون شهادة لك عند الله يوم القيامة يوم يقوم الأشهاد..

فالكتابة فى الفضاء الإلكترونى والعالم الإفتراضى هى المُتاحة لك الآن ، ومازالت فى مقدورك فلا تتوقف عنها فهى جزء من التواصى في الحق .

==

قال صديقى الدكتور سعدون :
هناك دكتور عربى
مُلحد ،ومُعاد للإسلام ، ومُنكر لليوم الآخر ، ومنكر لوجود الله ،ويقول هذا علانية  في لقاءات تليفزيونية ومنها لقاءات داخل مصر ،فلماذا لا يتصدى له الأزهر، ولماذا لا تردون عليه مثلما تردون على البخارى ؟

قلت له :
صديقى الغالى بخصوص الأزهر فهذا سؤال يوجه للأزهر .
أما بخصوصى أنا ومسئوليتى عن نفسى فقط فأقول لسعادتك :

هذه الأقوال أقوال ذلك المُلحد لا قيمة لها من الناحية الفكرية عندى ولا أُعيرها أي إنتباه .ومع هذا لو جاء أحد يسألنى عن نقطة أثارها ذلك الدكتور ، فسأشرح له وجهة نظرى فيها وفى الرد عليها ،وأترك له حرية التفكير والإختيار بين ما أثاره الدكتور المُلحد وما أجبت به أنا على إستفساره .

وأنا لا أرد عليه مثلما نرد على البخارى ،لأنه لم ينسب أقواله للإسلام ،فلم يقل ما أقوله هو جزء من الدين وعليكم أن تؤمنوا به .على عكس البخارى وتلامذته فهو قال أن كتابى ورواياتى هي الجزء المُتمم للدين وعليكم الإيمان بها مع إيمانكم بالقرءان ، وأن تلامذته يدعون الناس لهذا ، بل ويُعاقبون من يُنكر عليهم أقوالهم هذه بالإضطهاد ، والسجن والعقوبة بتهمة إزدراء الأديان ، وسابقا كانوا يقتلونه بروايات (حد الردة ). ومن هنا وجب علينا تبرئة الإسلام من البخارى ومما فيه ومن دعوة المشايخ إلى الإيمان به ، فنحن ندعوهم للإيمان بالقرءان الكريم وحده في دين الله .
فوقتما يقول ذلك المُلحد أن كلامه جزء من الدين الإسلامي ،فسنرد عليه ،ونحتكم في كلامه للقرءان الكريم سلميا ،الحُجة بالحُجة ،والفكرة بالفكرة .

وأنا مع حق ذلك الدكتور المُلحد في أن يقول ما يشاء دون أن يعترضه أحدا ،لا بعقوبة ولا  بقمع لحُريته طالما يقول رأيه  بطريقة سلمية ،سواء قاله فى الإعلام أو فى كتاباته.

 ولو فرضنا أن دُعيت لمناظرته فلن أقبل. ليس هروبا ، ولكن منعا للجدال والخوض فى آيات الله.

 فأنا اُشفق عليهم  وأؤمن بتطبيق قول الله جل جلاله فى حالتهم ( لكم دينكم ولى دين). وأُدافع عن حقه فى الحياة وفى العمل والرزق وكامل حقوقه المدنية .

 ونترك حسابنا وحسابه على الله يوم القيامة .مع إيمانى الكامل من خلال تدبرى للقرءان الكريم بأنه لو مات على ما هو عليه فهو مات مُشركا بالله جل جلاله ، وسيكون من أصحاب الجحيم.  وهذا ليس حديثا فى الغيب ، ولكن نتيجة لتدبر وقراءة ودراسة للقرءان الكريم وحقائقه ، ووعظه وإرشاده وتحذيره  لنا من الكفر والإشراك بالله جل جلاله ، ومن أن مصير الكافرين والمُشركين يوم القيامة جهنم خالدين فيها أبدا.

وندعو الله لنا وله بالهداية قبل فوات الآوان .

اجمالي القراءات 59

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق