البيع فى الإسلام
البيع فى القرآن :
احلال الله البيع :
بين الله لنا أن الذين يأكلون الربا وهم الذين يأخذون الزيادة على الدين جبرا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس والمراد لا يفعلون إلا كما يفعل الذى توجهه الشهوة وهى هوى النفس بالوسوسة والسبب أنهم قالوا :إنما البيع وهو التجارة مثل الربا وهو أخذ الزيادة على الدين جبرا لحاجة المدين فهم يحلون الربا باعتباره كالتجارة ونسوا أن التجارة تتم عن طريق التراضى بينما الربا يتم عن طريق الجبر الذى يرضاه المستدين غصبا عنه لحاجته وبين الله لنا أنه أحل البيع والمراد أباح التجارة وحرم الربا أى وأبطل الزيادة على الدين ،وبين الله للناس أن من جاءه موعظة من ربه والمراد من أتاه حكم الله فى الربا من إلهه فانتهى أى فامتنع عن أخذ الزيادة على الدين فله ما سلف والمراد فملكه الذى مضى من المال الذى أخذه قبل تحريم الربا وأمره إلى الله والمراد وحسابه على الله وهو غفرانه لما كان قبل التحريم وأما من عاد أى رجع للتعامل بالربا مع الناس فهو من أصحاب النار أى أهل الجحيم هم فيها خالدون أى باقون لا يموتون ولا يخرجون منها للجنة
وفى هذا قال تعالى :"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وجوب الاشهاد عند البيع :
طلب الله منا الإشهاد وهو إحضار ناس عند تبادل السلع والثمن فى عملية البيع حتى لا يدعى على الأخر وفى هذا قال تعالى :"وأشهدوا إذا تبايعتم "
يوم القيامة لا بيع فيه :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لعباده الذين أمنوا وهم خلقه الذين صدقوا بالوحى :أقيموا الصلاة أى أطيعوا الدين مصداق لقوله بسورة الشورى"أن أقيموا الدين "وفسر هذا فقال وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمراد ويعملوا بالذى ألقينا لهم خفاء وظهورا وهذا يعنى أن المؤمنين يطيعون الوحى فى الخفاء والظهور من قبل أن يأتى أى يحضر يوم لا بيع أى شراء فيه والمراد لا أحد يستطيع أن يدفع مقابل لإخراجه من النار ولا خلال أى صداقة فلا صديق يفيد صديق الكافر بكلامه
وفى هذا قال تعالى :"قل لعبادى الذين أمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلال"
و فسر أنفقوا مما رزقناكم بقوله تعالى بسورة التغابن"وأنفقوا خير لأنفسكم "وقوله بسورة المؤمنون"واعملوا صالحا"وقوله لا بيع فيه فسره بقوله سورة البقرة "لا يقبل منها عدل "و"ولا يقبل منها شفاعة "وقوله بسورة الحديد"فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا"وقوله بسورة الشعراء"فما لنا من شافعين ولا صديق حميم" فأنفقوا تعنى اعملوا صالحا كما بسورة المؤمنون والبيع هو العدل كما بسورة البقرة هو الفدية كما بسورة الحديد والخلة هى الصداقة كما بسورة الشعراء والمعنى يا أيها الذين صدقوا وحى الله اعملوا صالحا من الذى أوحينا لكم من قبل أن يجىء يوم لا فدية فيه ولا صداقة ولا مناصرة والكاذبون هم المجرمون،يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بحكم الله طالبا منهم أن ينفقوا مما رزقهم والمراد أن يعملوا صالحا من الذى أوحى لهم فى الوحى وذلك قبل أن يأتى أى يحضر يوم القيامة حيث لا بيع أى لا فدية أى لا دفع لمال مقابل الخروج من النار ولا خلة أى لا صداقة تنفع الفرد ولا شفاعة أى لا كلام مناصرة من الأخرين يفيد الفرد ،ويبين الله لهم أن الكافرون هم الظالمون أى المكذبون بحكم الله هم الخاسرون المعذبون فى النار
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون"
حرمة هدم البيع :
بين الله لنا أن المظلومين المسموح لهم بالقتال هم الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق والمراد طردوا من بلادهم بدون جريمة يستحقون عليها الطرد إلا أن يقولوا ربنا الله والمراد دين إلهنا الرب هو العدل ،ويبين الله لنا أن لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض والمراد لولا مقاومة أى صد الله الخلق بعضهم ببعض لحدث التالى :هدمت أى فسدت أى بطلت صوامع أى بيع أى صلوات أى مساجد أى بلاد أى أراضى مصداق لقوله بسورة البقرة "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"فالأرض التى يذكر فيها اسم الله كثيرا تفسد والمراد أن بلاد الإسلام التى يتبع فيها حكم الله دوما تعصى حكم الله بسبب عدم الدفع وهو مقاومة الباطل ،وبين الله لنا أنه ينصر من ينصره أى يعين من يطيع حكمه والمراد يدافع عن من يتبع حكمه ،والله هو القوى أى المتين أى المعز العزيز أى الغالب على أمره
وفى هذا قال تعالى :"الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز "
المصلون لا يشغلهم البيع عن الصلاة :
بين الله للنبى(ص) أن فى البيوت وهى المصليات أى المساجد التى أذن الله أن ترفع والمراد التى أمر الرب أن تطهر أى تنظف ويذكر فيها اسمه أى ويردد فيها وحيه رجال أى ذكور يسبحون لله بالغدو والأصال والمراد يطيعون حكم الله فى النهارات والليالى – وهذا يعنى أن النساء لا تصلى فى المساجد العامة – وهم لا تلهيهم تجارة أى بيع والمراد لا يشغلهم تبادل الأموال عن ذكر وهو طاعة حكم الله فى باقى الأمور وفسره الله بأنه إقام الصلاة أى طاعة الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وفسره بأنه إيتاء الزكاة أى عمل الحق وهم يخافون يوما تتقلب فيه القلوب أى الأبصار والمراد وهم يخشون عذاب يوم تعذب فيه النفوس وهى القلوب الكافرة مصداق لقوله بسورة الإسراء "ويخافون عذابه "وبين له أنه يجزى المسلمين أحسن ما عملوا والمراد أنه يعطى المؤمنين أجرهم بأحسن ما فعلوا فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الزمر "ويجزيهم أجرهم بأحسن الذى كانوا يعملون "وفسر هذا بأنه يزيدهم من فضله أى يمدهم أى برحمته أى يخصهم برحمته أى يدخلهم جنته مصداق لقوله بسورة الإنسان "يدخل من يشاء فى رحمته "وبين لنا أنه يرزق من يشاء بغير حساب والمراد يعطي من يريد وهم الصابرون أى المسلمون أجرهم بغير عقاب أى من دون دخولهم النار مصداق لقوله بسورة الزمر "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"
وفى هذا قال تعالى :"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب "
حرمة البيع عند سماع ألآذان:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول:إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة والمراد إذا أذن لأداء الصلاة فى صباح يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله والمراد فاذهبوا إلى طاعة حكم الله بالصلاة وذروا البيع والمراد واتركوا البيع وهو أى عمل تحصلون على المال من خلاله ذلكم وهو أداء الصلاة خير لكم إن كنتم تعلمون والمراد أفضل ثوابا لكم إن كنتم تعرفون الحق ،فإذا قضيت الصلاة والمراد فإذا انتهت أعمال الصلاة فانتشروا فى الأرض والمراد فتحركوا فى البلاد وابتغوا من فضل الله والمراد واطلبوا بتحرككم هذا من رزق الرب واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون والمراد وأطيعوا آلاء وهى أحكام الله لعلكم ترحمون مصداق لقوله بسورة الأعراف "فاذكروا آلاء الله "وقوله بسورة آل عمران"لعلكم ترحمون"أى تفوزون بالجنة وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"
الاستبشار ببيع الأنفس والأموال لله :
بين الله للنبى(ص) أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم والمراد إن الله قبل من المصدقين بحكمه حياة ذواتهم وأملاكهم مقابل أن يدخلهم الجنة وهى الحديقة وهم يقاتلون فى سبيل الله والمراد وهم يجاهدون لنصر حكم الله فيقتلون أى فيذبحون الكفار ويقتلون أى ويذبحون من قبل الكفار وهذا وعد عليه حق والمراد وهذا قول منه واقع أى صادق موجود فى التوراة والإنجيل والقرآن،وسأل ومن أوفى بعهده من الله والمراد ومن أتم لقوله من الرب ؟والغرض إخبارنا أن الرب هو أفضل من يفى بالعهد ويطلب من المؤمنين أن يستبشروا ببيعهم الذى بايعوا به والمراد أن يفرحوا بجنتهم التى قايضوا بها حياتهم ومالهم فى الدنيا وذلك وهو دخول الجنة هو الفوز العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز العظيم " وفى هذا قال تعالى :"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك الفوز العظيم "
من يبايعون الرسول بايعوا الله :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين يبايعونه وهم الذين يعاهدونه على نصر دين الله إنما يبايعون الله والمراد إنما ينصرون دين الله ويبين له أن يد الله والمراد أن نصر أى قوة الله فوق أيديهم أى مناصرة قوتهم وهذا يعنى أن تأييد الله لهم هو انتصارهم على عدوهم ويبين له أن من نكث أى خالف عهد الله بالنصر فإنما ينكث على نفسه والمراد فإنما يعاقب نفسه حيث يدخلها النار ومن أوفى بما عاهد الله عليه والمراد وما عمل ما واثق الرب عليه وهو النصر فسيؤتيه الله أجرا عظيما والمراد فسيدخله الله مسكنا كبيرا هو الجنة
وفى هذا قال تعالى :"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما"
مبايعة المؤمنين تحت الشجرة :
بين الله لنبيه (ص)أنه رضى عن المؤمنين إذ يبايعونه تحت الشجرة والمراد أنه قبل من المصدقين بحكمه عهدهم إذا يعاهدونه على القتال أسفل الشجرة التى كان موجودا تحتها وقد علم ما فى قلوبهم والمراد وقد عرف الله الذى فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة البقرة "ويعلم ما فى أنفسكم"ولذا أنزل السكينة عليهم والمراد وضع الطمأنينة فى قلوبهم بذكرهم لله مصداق لقوله بسورة الرعد "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"وأثابهم فتحا قريبا والمراد وأعطاهم نصرا واقعا هو فتح مكة ومغانم كثيرة أى وأموال عديدة يأخذونها أى يملكونها وكان الله عزيزا حكيما والمراد وكان الرب ناصرا للمؤمنين قاضيا بالحق
وفى هذا قال تعالى :"لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما فى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما "
مبايعة المؤمنات :
خاطب الله النبى (ص)فيقول إذا جاءك المؤمنات يبايعنك والمراد إذا أتتك المصدقات بحكم الله يعاهدنك على أن لا يشركن بالله شيئا والمراد على أن لا يطعن مع حكم الله حكما أخر وفسر هذا بأن لا يسرقن أى لا يأخذن مال الغير بلا حق ولا يزنين أى ولا يرتكبن الفاحشة ولا يقتلن أولادهن والمراد ولا يذبحن عيالهن وهو الوأد ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن والمراد ولا يحضرن كذبة يؤلفنها أمامهن والمراد ولا ينسبن طفلا زورا لهن وأزواجهن دون إنجابهن له ولا يعصينك فى معروف والمراد ولا يخالفنك فى حق من الحقوق المنزلة كلها فبايعهن والمراد فعاهدهن على ذلك واستغفر لهن الله والمراد واستعفى لهم الرب والمراد واطلب لهن من الله ترك عقابهن على ذنوبهن السابقة والله غفور رحيم أى نافع مفيد لمتبعى حكمه وفى هذا قال تعالى :"يا أيها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن"
البيع في الحديث :
"أن أعرابيا بايع رسول الله على الإسلام فأصابه وعك بالمدينة فجاء الأعرابى إلى رسول الله فخرج الأعرابى ثم قال أقلنى بيعتى فأبى 000فأبى فخرج الأعرابى فقال رسول الله إنها المدينة كالكير تنفى خبثها وتنصع طيبها "رواه مسلم والترمذى والخطأ الأول هو عدم عقاب الأعرابى على ارتداده وهو يخالف وجوب عقابه مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "والخطأ الأخر هو أن المدينة تنفى كيرها وخبثها وهو يخالف وجود المنافقين واليهود فى عهد النبى (ص)فيها كما أن أهل المدينة كانوا كفارا قبل عهد النبى (ص).
" رأى عمر عطاردا التميمى يقيم بالسوق حلة سيراء00000فقال إنى لم أبعث إليك لتلبسها ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك وفى رواية لتنتفع بها وفى رواية لتصيب بها مالا وفى رواية لبس النبى يوما قباء من ديباج 0000فقال نهانى عنه جبريل فقال يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتينه قال إنى لم أعطكه لتلبسه لتبيعه فباعه بألفى درهم "رواه مسلم ونلاحظ تناقضا بين رواية "ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك "فهنا الهدف منها قسمتها بين زوجاته وبين رواية "لتصيب بها مالا "فهنا الهدف منها أن يبيعها فيربح مالا وهو تناقض ظاهر
" أدخلنا علينا رسول الله مع البيعة ألا ننوح فما وفت منا إمرأة إلا خمسة أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذ"رواه مسلم والخطأ الأول هنا ذكر المرأة لخمس وفين بالعهد بينما ذكرت أربع أسماء أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذ والخطأ الأخر هو وفاء الخمس فقط وكأن المرأة حضرت كل الجنازات وهو أمر غير معقول مع كثرة عدد المسلمين فى المدينة وغيرها.
"أخذ علينا رسول الله مع البيعة ألا ننوح فما وفت منا إمرأة إلا خمس أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذ "رواه مسلم والخطأ هنا أن المرأة ذكرت خمسا عددا وفى التعديد ذكرت أربع أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذا وغير معقول أن تعرف المرأة كل من لم تنوح لأنها لن تحضر كل جنازات المسلمين مهما كانت خالية .
"فقالت لها عائشة أسحرتنى قالت نعم قالت لم قالت أحببت العتق فوالله لا تعتنقن أبدا ثم أمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسىء ملكتها قالت ثم ابتع لى بثمنها رقبة ثم أعتقها "رواه مالك والشافعى والخطأ الأول هنا هو سحر الأمة لعائشة والسحر بمعنى الأفعال المؤثرة على عقل الغير وجسمه لا يمكن حدوثه وإنما السحر معناه المكر والخداع فالأمة يمكن أن تؤذى عقل عائشة أو تؤثر عليه بمواد وليس بالكلام والخطأ الأخر هو أن عائشة أمرت ببيع الأمة لمن يسيىء معاملتها والأمة لو اعترفت بممارسة السحر لكان الواجب هو عقابها وأما الأمر بإساءة معاملتها فإن أخلاق أم المؤمنين أرفع من هذا بكثير فلا يمكن أن تأمر بشر وهى الحافظة لكتاب الله .
"كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد فنهانا رسول الله فقال إن لكم بكل خطوة درجة رواه مسلم .
والخطأ أن بكل خطوة درجة وهو ما يخالف أن الجنة كلها درجتين واحدة للمجاهدين وواحدة للقاعدين كما قال تعالى بسورة النساء"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
"من خلع يدا من طاعة لقى الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس فى عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " رواه مسلم والخطأ موت من ليس فى عنقه بيعة كافرا ويخالف هذا أن أهل الكهف لم يبايعوا أحدا ومع هذا جعلهم الله مسلمين زادهم هدى وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "إنهم فتية أمنوا بربهم وزادهم هدى "كما أن مبايعة أى حاكم ليست واجبة إذا لم يجد المسلم من يستحقها أو إذا كان يعيش فى بلد كافر .
"كنا مع النبى 130 فقال النبى هل مع أحد منكم طعام فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها فقال النبى أبيع أم عطية أى هبة قال لا بل بيع قال فاشترى منه شاة فصنعت بأمر نبى الله بسواد البطن يشوى وأيم الله ما من 130 إلا وقد حز له حزة من سواد بطنها إن كان شاهدا أعطاها إياه إن كان غائبا خبأها له ثم جعل فيها قصعتين فأكلنا أجمعون وشبعنا وفضل فى القصعتين فحملته على البعير"البخارى والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
" إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام "فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال هو حرام ثم قال رسول الله قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه "رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ النهى عن الإنتفاع من الميتة بالشحوم والإهاب والعصب ويخالف هذا أن الله نهى عن أكل الميتة فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة "ولم يذكر نهى عن الإنتفاع فى غير الأكل والله لم يضيق علينا أى لم يجعل علينا حرج فى الإسلام وتحريم الإنتفاع بالجلد والعصب والشحوم حرج للبعض وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
"أنه سئل عن رجل له مملوكتان أختان فوطىء أحدهما ثم أراد أن يطأ الأخرى فقال ليس له أن يطأ الأخرى حتى يبيع التى وطئها أو يزوجها رواه زيد والخطأ إباحة وطء الجوارى دون زواج وهو ما يخالف أن الله طالب المسلمين فى حالة العجز عن زواج المحصنات أى الحرات بزواج الفتيات أى الإماء وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف "لاحظ جملة "وانكحوهن بإذن أهلهن "تجد الزواج وقد كرر الله الطلب مرة أخرى فقال بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "وقد نهانا الله عن المشركات ومن المعلوم أن كثير من الجوارى مشركات لا يجوز لنا زواجهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تنكحوا المشركات "
"أنه لما بلغه أن الحسين توجه إلى العراق تبعه فلحقه على مسيرة3 أيام فقال له أين تريد فقال العراق فإذا معه طوامير وكتب فقال هذه كتبهم وبيعتهم فقال لا تنظر إلى كتبهم ولا تأتهم فأبى فقال إنى أحدثك حديثا جبريل أتى النبى فخيره بين الدنيا والأخرة فاختار الأخرة على الدنيا وإنك بضعة من رسول الله والله لا يليها أحد منكم أبدا وما صرفها عنكم إلا الذى هو خير لكم فأبى أن يرجع فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال أستودعك الله من قتيل أو أسير والخطأ أن الحسين بن على بضعة من النبى (ص)وهو ما يخالف أن النبى (ص)ليس أبا لأحد من المسلمين لقوله تعالى بسورة الأحزاب"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم "والخطأ الثانى أن الخلافة لا يليها أحد من العلويين ويخالف هذا أن الخلافة من حق أى مسلم ولا يمنعها أحد ما دام اختاره المسلمون مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى"وأمرهم شورى بينهم "والخطأ حدوث الخلاف بين الصحابة وزوال الدولة الإسلامية وتحولها لكافرة فى عهد الصحابة وهو ما يخالف أن هذا يحدث فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " إذا جمع الله الأولين والأخرين يوم القيامة جاء منادى فنادى 000ليقم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله فيقومون وهم قليل ثم يحاسب سائر الخلائق رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن الله لا يحاسب الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ويحاسب غيرهم ويخالف هذا أن الكل يحاسب دخل الجنة أو النار وفى هذا قال تعالى بسورة الإنشقاق "فأما من أوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا "
"من جلب طعاما فباعه بسعر يومه فكأنما تصدق به وفى رواية ما من جالب يجلب طعاما إلى بلد من بلدان المسلمين فيبيعه بسعر يومه إلا كانت منزلته عند الله منزله الشهيد وفى رواية إن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد فى سبيل الله رواه ابن مردويه فى التفسير والخطأ أن اجر الجالب كالمجاهد وهو ما يخالف أن المجاهد لا يساويه فى أجره أحدا مهما فعل لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
"مر أبو هريرة بناحية الحرة فإذا إنسان يحمل لبنا يبيعه فنظر إليه أبو هريرة فإذا هو قد خلطه بالماء فقال له أبو هريرة كيف بك إذا قيل لك يوم القيامة خلص الماء من اللبن رواه البيهقى والخطأ هو تكليف خالط اللبن بالماء بفصلهما يوم القيامة ويخالف هذا أن التكليف الوحيد للكفار يوم القيامة هو السجود وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون "
البيع:
وقد ورد عنه التالى :
-أن البيع هو التجارة من أمور الباطل التى أحلها الله بشرط التراضى بين البائع والشارى والمراد أن يبين البائع السلعة بالثمن الحقيقى لتكلفتها وربحه فيها فيرضى الشارى بهذا فإن كذب البائع فبيعه باطل وفى هذا قال بسورة النساء :
"لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ".
والتراضى من المسلمين كالتشاور بين المسلمين وهو ما يعنى أن المباح هو التجارة الجماعية عبر مر مؤسسات تجارة تدار من قبل المجتمع وليس التجارة الفردية إلا فى حالة موافقة المجتمع فى غالبيته على التجارة الفردية التى هى غالبا الطريق لانهيار أى مجتمع بسبب الجشع والطمع الذى يؤدى لوجود فائض أرباح غالبا ما يستخدم فيما حرم الله
-أن التجارة الحاضرة وهى التى يسلم فيها البائع السلعة للمشترى ويسلمه الشارى مقابلها لا يجب أن تكتب فى عقود وإن كان من المستحب هذا لقوله بسورة البقرة:
"إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها "ومن ثم فالتجارة غير الحاضرة تكتب فى عقود يبين بها كل شىء.
-أن التجارة توقف عند صلاة الجمعة لقوله بسورة الجمعة "يا أيها الذين أمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ".
-وجوب إشهاد الناس على أى تجارة لقوله بسورة البقرة :
"وأشهدوا إذا تبايعتم ".
-أن كل ضرر يثبت فى السلعة يبطل البيعة لأن لا حرج أى لا ضرر فى الدين مصداق لقوله بسورة الحج :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
وقوله بسورة البقرة:
"أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ".
-للتجارة كيفيتين :
الأولى مبادلة السلعة بنقود مثل مبادلة السلعة وهى يوسف(ص) بالدراهم مصداق لقوله بسورة يوسف:
"وشروه بثمن بخس دراهم معدودة".
الثانية مبادلة سلعة بسلعة مثل مبادلة البضاعة بالكيل فى قوله تعالى بسورة يوسف :
"وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل ".
-الربح لا يتعدى ضعف تكلفة السلعة الحقيقية أبدا لقوله بسورة آل عمران :
"لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة " فالربا هنا هو الربح.
-العلم بالمباع وثمنه أى العلم بتفاصيل الشىء صغيرة وكبيرة وكتابتها كلها لقوله بسورة البقرة :
"ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة "
أنواع البيوع:
:1-بيع المحرم وهو بيع السلع المحرمة كالخمر والأصنام ولحم الخنزير والأطعمة المحرمة مثل الميتة ،فكل ما حرمه الله حرم بيعه لكون المحرمات مؤذيات دنيا وأخرة .
2-بيع الفضولى وهو عمل إنسان عقد تجارى لغيره دون إذن صاحب المال وهو غيره وهو محلل إذا رضى به صاحب المال حرام إذا رفضه لأن أساس التجارة التراضى .
3-بيع الجزاف هو بيع ما لا يعرف كمه على التفصيل وهو ما يسميه الناس شروه أى شروى وهو محرم للجهل بمقدار السلعة ومن ثم ثمنها مما يؤدى لظلم طرف ما وقد حرم الله الظلم .
4-البيع على البيع وهو أن يقوم البائع بعقد صفقة مع مشترى ثم يأتى مشترى أخر فيعرض سعر أكثر فيبيع له البائع وهو محرم لأن الله أمرنا أن نفى بالعقود فقال بسورة المائدة "أوفوا بالعقود "ومن ثم وجب الوفاء بالعقد الأول .
5-بيع المكره وهو أن يجبر إنسان على بيع شىء دون رضاه بوسائل الإجبار المعلومة كالتهديد بالقتل أو بالجرح أو بهتك العرض وهو محرم للتالى :
أن البيع لا يباح إلا بالتراضى لقوله بسورة النساء "إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم "وأن الإسلام حرم كل صور الإكراه فقال "لا إكراه فى الدين "وقد وردت صورة لهذا البيع فى القرآن وهى بيع الفتيات أعراضهن كرها وفى هذا قال بسورة النور "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ".
6-بيع المضطر وهو بيع الإنسان ما لديه من سلع بسعر أقل من ثمنها الحقيقى ليجد ثمن الطعام أو العلاج أو غيره من الضروريات وهو باطل لأنه يسبب أذى أى حرج للبائع وهو ما حرمه الله بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "كما أنه ليس فيه رضا من البائع وهو ما يخل بشرط البيع "إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ".
7-بيع التلجئة وهو بيع إنسان لأخر شيئا بيعا شكليا وليس حقيقيا وذلك خوفا من إنسان ثالث يريد اغتصاب الشىء المباع أو يريد البائع أو الثالث أمر أخر فى نفسهما وهو عقد صحيح ظاهريا ولكنه لا يقع أى لا ينفذ لأنه لو نفذ لكان أكلا لمال الناس بالباطل وهو ما نهى عنه الله بقوله بسورة البقرة "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ولو حدث هذا الموقف لإنسان ما فعليه بالتالى أن يكتب عقدين الأول يبيع فيه للثانى ملكه والثانى يبيع فيه الثانى ما أخذه لصاحب الملك الحقيقى ولكن هذا العقد الثانى يترك دون تأريخ وبذا يضمن البائع حقه فلا يضيع .
8-بيع الإستثناء وهو بيع شىء ما مع استثناء جزء منه لا يباع ومن أمثلته بيع حديقة ما عدا شجرة أو بيع منزل ما عدا حجرة وهو حلال فى غير الدولة الإسلامية ما دام هناك تراضى بين الطرفين لأن الأرض الزراعية والبيوت والمؤسسات لا تباع فى الدولة الإسلامية.
9-بيع الغرر وهو كل بيع فيه جهالة أو مخاطرة أو مقامرة وله صور كثيرة منها بيع الحصاة وهو رمى حصاة حتى تستقر فى مكان فتكون المساحة بين الرامى والحصاة هى المباعة دون علم بمقدارها أو رمى حصاة فى الهواء فإذا سقطت على شىء تم بيعه ،وضربة الغواص وهو نزول الغواص للماء فإذا خرج بشىء دفعه للمشترى وإذا لم يخرج بشىء خسر المشترى ماله ،وبيع النتاج وهو بيع أولاد الماشية قبل حملها وولادتها وبيع الملامسة وهو أن من يلمس شىء يشتريه دون أن يعرف حاله بالثمن الذى يقوله البائع وبيع المنابذة وهو أن يتبادل الشخصان ما معهما دون مراعاة للكم أو الكيف وبيع المحاقلة وهو بيع الزرع فى الأرض بكيل من الطعام معروف وبيع المزابنة وهو بيع ثمر النخل وهو عليه بأوساق من الثمر وأشباهه من السلع وبيع المخاضرة وهو بيع الثمرة الخضراء قبل صلاحها للأكل أو لغيره من النفع وبيع الصواف على ظهر الحيوان وبيع السمن فى اللبن وبيع حبل الحبلة وهو أن تنتج الناقة ما فى بطنها ثم تحمل المولودة التى نتجت وكل هذا محرم للجهل المؤدى لظلم أحد الطرفين وهو غالبا الشارى وقد حرم الله الظلم لأنه أكل لأموال الناس بالباطل .
10-بيع المسروق وهو أن يعلم المشترى أن الشىء الذى سيدفع ثمنه تمت سرقته وهو باطل لأنه تعاون على الإثم والعدوان وهو ما نهى الله عنه لقوله بسورة المائدة "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ".
11-بيع المغصوب وهو أن يعرف المشترى أن الشىء الذى يشتريه تم اغتصابه من صاحبه الأصلى وهو باطل لأنه من التعاون على الإثم وهو ما نهى الله عنه بقوله بسورة المائدة "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ".
12-بيع ما اختلط بمحرم وهو بيع سلعة تشتمل على مباح ومحرم مثل الحلوى المعجونة بالخمر والأرز بلحم الخنزير وهو محرم لأن الله حرم تلك الأشياء فقال بسورة المائدة "إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير "وقال "إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ".
13-التولية وهى بيع الشىء بثمنه دون نقص أو زيادة وهو مباح ما دام هناك تراضى بين البائع والشارى .
14-المرابحة وهى بيع الشىء بثمنه مع ربح معلوم وهو مباح ما دام الربا وهو الربح أقل من ضعف ثمن التكلفة الحقيقية فإذا زاد فهو محرم لقوله بسورة آل عمران "لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ".
15-الوضيعة وهى بيع الشىء بأقل من ثمنه الأول أو الحقيقى وهو محرم لأنه أكل لمال المسلم بالباطل وهو محرم بقوله بسورة البقرة "لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل "كما أنه فيه حرج أى أذى للبائع وهو ما حرمه بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
16-بيع الاستصناع وهو أن يأتى المشترى للصانع فيطلب منه شىء يصنعه له فيشترى الصانع الخامات ويعمل الشىء للمشترى حسب رغبته وهو بيع مباح ومحرم على المشترى الرجوع عنه ولو تراجع فإنه يتحمل ثمنه ما دام الصانع التزم معه لأن هذا أذى للصانع أى حرج وهو ما حرمه الله بقوله "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
17-بيع العربون وهو أن يشترى المشترى الشىء ويدفع جزء من ثمنه للبائع فإذا استلمه دفع بقية الثمن وهو مباح ولا يجوز للمشترى التهرب من البيعة حتى ولو ترك الجزء الذى دفعه للبائع مع السلعة لقوله تعالى بسورة المائدة "أوفوا بالعقود ".
18-بيع الأجل وهو أن يكون للسلعة ثمن فورى ويكون للسلعة ثمن أخر إذا كانت على آجال أى مرات دفع متعددة للثمن ويسمى هذا البيع التقسيط وهو محرم لأنه زيادة الثمن بسبب زيادة الوقت أى الأجل فهو ربا واضح فهو كقول المرابى إما أن تدفع وإما أن تربى وذلك عند مطالبة المدين بأجل جديد وقد حرم الله الربا فقال بسورة البقرة "وأحل الله البيع وحرم الربا "كما أنه أذى للمشترى فى ماله وما حرمه الله بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
19-بيع الغائب وهو بيع سلعة ليست حاضرة ويشترط كتابتها بالكمية والمواصفات لقوله بسورة البقرة "ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة "ويدخل تحت هذا البيع بيع أى شىء مثل الثمار والمحاصيل .
20- السمسرة وهى الوساطة فالسمسار هو وسيط بين البائع والمشترى يأخذ أجره على الوساطة لإتمام البيع وهى مباحة كعمل ولكن لا يجوز للسمسار أن يؤذى البائع أو المشترى بالإتفاق مع أحدهما وإلا أصبح البيع باطلا لأنه فى تلك الحال أكل لمال الأخر بالباطل وفيه قال تعالى بسورة البقرة "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ".
21-السلع :السلع فى نظام التجارة المذكورة هنا هى أى شىء سواء إنسان أو ماء أو بيت أو أى شىء أخر فهذا نظام سوق مفتوح وإن كان فى الدولة الإسلامية ليس هكذا .
22-هلاك السلعة وفسادها :السلعة إذا تم الإتفاق بين البائع والمشترى فإن لها ثلاث أحوال :
الأول أن تهلك السلعة أو تفسد وهى عند البائع وعند ذلك على البائع جلب واحدة بدلا منها بنفس المواصفات والكمية .
الثانى أن تهلك السلعة أو تفسد بعد استلام المشترى لها وعند ذلك لا يجب على البائع شىء إذا كان قد سلمها حية أو سليمة من العيوب .
الثالث أن تهلك السلعة عند التسليم ويجب على البائع عند ذلك جلب أخرى بدل منها أو رد ثمنها ولعل هذه النقطة وهى هلاك السلعة الحية هى من النقاط التى تبين أن التجارة فاسدة فى شكلها المسمى بيع الحيوان .
23-التناجش :هو زيادة فى ثمن السلعة عن طريق إنسان يتفق معه البائع أو يتفق البائع معه على أن يزيد فى ثمن السلعة ليغر غيره ليشتريها بهذا الثمن الزائد وهو محرم لأنه خداع وقد حرم الله على المسلم خداع أخيه فقال بسورة المائدة "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"وهو أكل لمال المشترى بالباطل وهو ما حرمه بقوله بسورة البقرة "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ".
24- تلقى الجلب وهو مقابلة ركب التجارة قبل دخوله السوق ومعرفة البائع بأسعار السوق فيشترى منه بأرخص من سعر السوق أو بأغلى منه وهو محرم لوجود أذى أى حرج قد يقع على طرف من الطرفين ولم يجعل الله فى الدين من حرج بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
25- الخيار :وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه وهو محرم إلا فى حالة واحدة هى كتابة الخيار فى عقد البيع وأن يكون الخيار محدد المدة وأما إذا لم يكتب فلا خيار للمشترى أو للبائع ويجب عليهما الوفاء بالعهد تصديقا لقوله تعالى بسورة المائدة "أوفوا بالعقود ".
26-الإقالة وهى فسخ العقد إذا ظهر للمشترى عدم حاجته للسلعة أو إذا ظهر للبائع حاجته للسلعة وهى مباحة فى حالة واحدة هى أن تتم فى مجلس العقد وأما بعد القيام من المجلس بعد رضا الطرفين فلا تباح وإنما تحرم لأن العقد أصبح نافذ يجب الوفاء به مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "أوفوا بالعقود
".
اجمالي القراءات
63