آحمد صبحي منصور
في
الخميس ٠١ - يناير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً
نص السؤال
آحمد صبحي منصور
الإجابة عن الأسئلة الأولى :
1 ـ فيما يخص العهد والنذر في التعامل مع الله جل وعلا فالفيصل هو علمه جل وعلا بالغيب . قال جل وعلا : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ) ( 5 ) آل عمران ) ( وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ( 7 ) طه ) وقالها إبراهيم عليه السلام : ( رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ) ( 38 ) إبراهيم ).
وتكرر كثيرا علمه جل وعلا بما تُخفى الصدور ، ومنه قوله جل وعلا : ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19 ) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20) غافر).
وفى يوم القيامة والعرض امام الرحمن قال جل وعلا : ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) ( 18 ) الحاقة ).
وقد ينسى البشر ولكنه جل وعلا لا ينسى فقد أحصى كل شيء علما : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 6 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 ) المجادلة ).
2 ـ وكما أن له جل وعلا وحده تمام العلم فله أيضا جل وعلا تمام الحكم والتقدير بما يخص ما في القلوب والأعمال ، فيعفو عمّن يشاء ، ويؤاخذ من يشاء ، وهو جل وعلا في كل هذا لا يظلم أحدا . قال جل وعلا :
2 / 1 : ( وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ ) ( 108) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ) ( 109 ) آل عمران )
2 / 2 : ( وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ) ( 31) غافر )
3 ـ وعليه تتأكّد مسئولية كل فرد على نواياه واعماله . لا دخل هنا بأساطير الشفاعات وأمانى الخروج من النار ، فالفرد مؤاخذ بما يعمل وبما ينوى . قال جل وعلا : ( لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ) ( 123) النساء ). وبالتالي فالذى يظلم لا يظلم سوى نفسه.
ويأتيه العقاب في الدنيا . قال جل وعلا : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ( النحل ) ، ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ( 101 ) هود ).
وفى الآخرة . قال جل وعلا : ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ( 74) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 ) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 ) الزخرف )
إجابة السؤال التالى
1 ـ ممكن ان تسميها الثقافة السمعية الدينية . في دين المحمديين يقولون عن ( علمائهم ) : سمع من فلان . ويتم تداول ( المسموع ) على انه دين يأخذونه مأخذ التسليم والتصديق . 2 ـ ومهما حاولت إيقاظهم من غفلتهم فلا فائدة . تراهم ينظرون اليك في بلاهة وهم لا يبصرون . قال جل وعلا : ( وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ) (198 ) الأعراف ). جاء وصفهم بأنهم شرُّ الدواب . قال جل وعلا : ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ( 23 ) الانفال ). بالتالى نبتعد عنهم . قال جل وعلا : ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) ( 3 ) الحجر ).
3 ـ وأحكى تجارب شخصية :
3 / 1 : حين نشرت كتابى ( السيد البدوى بين الحقيقة والخرافة ) كاشفا حقيقة السيد احمد البدوى وكُفره ، إنتشرت إشاعة تقول إن السيد البدوى إنتقم من بأن أعمانى . قابلنى زميل وقال لى ( إنهم يقولون إن السيد البدوى جعلك أعمى ). قلت له : ( وهل ترانى أعمى ؟ ) قال : ( ولكنهم يقولون إنه أعماك ) فقلت له ( وهل أنا أعمى ). وتكرر الحوار بلا فائدة . وكان واضحا إنه هو الأعمى في بصيرته .
3 / 2 : في خصومتى مع جامعة الأزهر نشروا إشاعات عن أن أمريكا أقامت لى قصرا في قريتنا ( أبوحريز ) . قابلنى إبن عمى الشقيق وهو أستاذ في الجامعة ، وفى نفس الكلية التي كنت فيها ، ولكنه كان صوفيا . قال لى وهو مهموم ( إنهم يقولون إن أمريكا بنت لك قصرا في البلد ) قلت له : ( إنك إبن عمى الشقيق والذى يعرف عنى كل شيء . مفروض أن تردّ هذا الأكذوبة ) فقال : ( ولكنهم يقولون .. ) قلت ( وماذا رددت عليهم ). واستمر نفس الحوار بلا فائدة !.
أحسن الحديث :
قال جل وعلا : ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا ) ( 44) الفرقان )
ودائما : صدق الله العظيم .!
شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور )