نشرت صحيفة جيروزاليم بوست تصريحات للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما مفادها أن إسرائيل "أخذت أراضي من الناس وكانت مفرطة في ذلك"، في إشارة إلى تعامل إسرائيل مع الشعب الفلسطيني.
وكان أوباما أدلى بتصريحاته يوم الثلاثاء خلال زيارة إلى بلفاست في أيرلندا الشمالية لتلقي درجة دكتوراه فخرية من جامعة كوينز بلفاست.وفي حوار مع الصحفية سوزان ماكاي، أشار أوباما إلى رد فعل الفلسطينيين على فرض الشعب اليهودي سيطرة ثقافية وعسكرية على دولة إسرائيل، موضحا أن هؤلاء الناس "قالوا بشكل مفهوم: هذا ظلم، وأريد استعادة أرضي".
وسألت ماكاي أوباما عن الوضع الراهن للصراع في الشرق الأوسط المتعلق بإسرائيل، فأجاب بأن العداء تجاه إسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول كان مؤشرا على ضرورة التوصل إلى "وقف حقيقي" لإطلاق النار من أجل تطبيق حلول طويلة الأمد.
وقال أوباما إن "الحقيقة هي أن الشعب اليهودي تعرّض للاضطهاد والتمييز والقتل على مدى آلاف السنين، وكانت أوروبا مسؤولة عن جزء كبير من ذلك".
الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما
الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما (الفرنسية – أرشيف)
وأضاف: "ومن المفهوم تماما أنهم سعوا للحصول على ملجأ، هذا أمر لا يمكن إنكاره، وما لا يمكن إنكاره أيضا هو أنهم أخذوا أراضي من الناس، وكانوا مفرطين في ذلك".
وقال أوباما إنه إذا كان موقف إسرائيل هو أنهم الأقوى والأكثر تقدما تكنولوجياً في المنطقة، وبالتالي فإن أمنهم سيعتمد على أن يفعلوا ببساطة كل ما يحتاجون إليه، ويأخذون كل ما يريدونه دون تقديم أي تنازلات لأحد؛ فإن "ذلك قد ينجح على المدى القصير" لكنهم سيكونون قد فقدوا الأرضية الأخلاقية.
ونقلت صحيفة "ذا أيريش تايمز" أن أوباما أدخل بعض التوازن على الحديث، إذ قال إن ملايين اليهود والفلسطينيين في المنطقة "لن يذهبوا إلى أي مكان".
وتابع موجها خطابه لـ"مواطني إسرائيل" بأن يعيدوا التفكير، وأن يتخيلوا من جديد "كيف سيعيش أبناؤكم وأحفادكم في هذه المنطقة؛ هل ستكتفون بالاختباء خلف الجدران والقضاء على كل من حولكم، أم ستجدون طريقة عادلة للدفاع عن أنفسكم مع التصرف بأسلوب أخلاقي وأدبي؟".
وقال أوباما إن على الفلسطينيين أيضا أن يدركوا أنهم لن يتمكنوا من "التفوق في القتل" أو "التفوق في التسلح" على الإسرائيليين، مضيفا "علينا أن ننظر إلى أمثلة أخرى حول كيفية حدوث التغيير"، في إشارة إلى "إستراتيجيات اللاعنف"، مقرا بأن "ذلك سيستغرق بعض الوقت".