ما لم يبرزه الإعلام.. ماذا يحمل قانون الإجراءات الجنائية الجديد في جعبته لك؟

في الخميس ٢٤ - سبتمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

تستعد المنظومة القضائية خلال أكتوبر 2026 لتطبيق القانون الجديد رقم 174 لسنة 2025 وسط عاصفة من الاعتراضات الحقوقية الواسعة، حيث طالب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة رسميا في سبتمبر 2026 بتأجيل العمل به لمدة عام كامل. وتتركز الاعتراضات على صلاحيات التحقيق والحبس الاحتياطي والمنع من السفر رغم التصديق الرئاسي في نوفمبر 2025 وعقب تعديلات طفيفة لم تزل مخاوف الدفاع.

قانون الـ 174.. عاصفة إجرائية تثير الصدام وتكشف عوار النصوص الجنائية الجديدة
تحتكر النيابة العامة بموجب المادة الأولى سلطات محورية واسعة في تحريك ومباشرة الدعوى الجنائية دون كبح قضائي كاف، تزامنا مع انتقاداتممولة من مقرري الأمم المتحدة بشأن الخصوصية وحرية التنقل. وتتيح المادة 105 استثناءات طارئة لإجراء الاستجواب غيابيا حال الخخشية على حياة المتهم، بينما تمنح المادة 106 عضو النيابة سلطة تقييد اطلاع الدفاع المسبق، وهو ما يعتبره المنتقدون هدرا للقدرة الفعلية على تفكيك أدلة الإثبات قبل المواجهة.

تستحوذ المادة 80 على النصيب الأكبر من الطعون الدستورية المحتملة عبر إذن القاضي الجزئي بمراقبة الحسابات وتسجيل الأحاديث الخاصة لثلاثين يوما قابلة للتجديد، ودفعت مؤسسة مسار بعدم دستورية المادتين 80 و117. وتستحدث المادة منظومة الشاهد المجهول لإخفاء الهوية مع فتح باب الطعن للمتهم، بينما تسقط المادة 335 الحق في الدفع بالبطلان إن حضر المحامي دون اعتراض، فضلا عن تقليص الحبس الاحتياطي لأربعة أشهر بالجنح واثني عشر شهرا بالجنايات وثمانية عشر بالمؤبد والإعدام وسط مخاوف تدوير المتهمين والمنع من السفر.