بنك أوف أمريكا يرفع توقعاته لبرنت ويحذّر من القفز إلى 150 دولارا

في الأربعاء ٠٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

رفع بنك أوف أمريكا توقعاته لسعر خام برنت خلال النصف الثاني من العام الجاري، في ظل استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتصاعد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، بينما حذر من أن اتساع نطاق الصراع قد يدفع السعر إلى 150 دولارا للبرميل.

ورفع البنك، اليوم الثلاثاء، توقعاته لمتوسط سعر خام برنت إلى 83 دولارا للبرميل خلال النصف الثاني من 2026، كما رفع تقديراته للعام المقبل إلى 75 دولارا للبرميل.لكنّ البنك وضع سيناريوهات أكثر حدة في حال استمرار الاضطرابات، متوقعا تداول برنت بين 95 و120 دولارا للبرميل إذا استمرت الاشتباكات التي تحد من تدفقات النفط حتى نهاية العام.

وفي سيناريو أكثر تشاؤما، يرى بنك أوف أمريكا أن الأسعار قد تصل إلى 150 دولارا للبرميل إذا أدى اتساع نطاق الصراع إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية للطاقة.

وتأتي التوقعات في وقت تقترب فيه أسعار النفط بالفعل من مستوى 100 دولار للبرميل، إذ صعد خام برنت خلال تعاملات الثلاثاء إلى 99.46 دولارا قبل أن يتراجع إلى نحو 97.85 دولارا، مقارنة بنحو 72 دولارا قبل شهرين.

مخاطر صعود
تتقاطع تقديرات بنك أوف أمريكا مع تحذيرات غولدمان ساكس من أن تصاعد الهجمات في مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يدفع أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولارا للبرميل.

ورفع غولدمان ساكس توقعاته الأساسية للأسعار بخمسة دولارات للبرميل، لكنه لا يزال يتوقع تراجع خام برنت إلى نحو 85 دولارا بنهاية العام، وخام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 80 دولارا.

يرى البنك أن المخزونات التجارية في الاقتصادات المتقدمة لم تسجل حتى الآن تراجعا كبيرا، كما يتوقع تعافيا تدريجيا في شحنات النفط من الشرق الأوسط، وهو ما قد يحد من ارتفاع الأسعار إذا لم تتسع دائرة الصراع.

لكن غولدمان ساكس أكد أن مخاطر توقعاته لا تزال تميل بصورة واضحة نحو ارتفاع الأسعار، خصوصا على المدى القريب.

وتعكس أسواق الخيارات بدورها ارتفاع المخاوف من استمرار الأزمة، إذ باتت تسعر احتمالا بنسبة 25% لبقاء خام برنت فوق 100 دولار للبرميل في مارس/آذار 2027، مقارنة بنحو 6% فقط قبل شهر.Images
غولدمان ساكس يحذر من أن تصاعد الهجمات في مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يرفع أسعار النفط إلى 120 دولارا للبرميل (غيتي)
ضغوط الإمدادات
تظل اضطرابات الشرق الأوسط المحرك الرئيسي لأسعار النفط، في ظل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران واتساع الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

ويزيد نقص طاقة التكرير العالمية الضغوط على السوق، إلى جانب استمرار الطلب على المنتجات النفطية المكررة، بينما يظل الغموض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز عاملا رئيسيا في تحديد اتجاه الأسعار، إذ كان الممر البحري ينقل قبل الحرب نحو خُمس تدفقات النفط العالمية.

وتتوقع مجموعة أوراسيا بقاء أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 85 و105 دولارات للبرميل، مع رؤيتها احتمالات محدودة للتوصل إلى تسوية قريبة للصراعات التي تضغط على أسواق الطاقة.

كلفة المستهلك
امتدت تداعيات ارتفاع النفط إلى المستهلكين الأمريكيين، إذ أنفقوا نحو 100 مليار دولار إضافية على الوقود منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط وحتى الثامن من سبتمبر/أيلول، وفقا لمؤشر تتبع أعدته جامعة براون.

واستحوذ ارتفاع أسعار البنزين على نحو 55 مليار دولار من هذه الكلفة الإضافية، بينما شكل الديزل نحو 45 مليار دولار.

وسجل سعر الديزل مستوى قياسيا بلغ 5.90 دولارات للغالون في عيد العمال، مما يزيد الضغوط على قطاعات النقل والزراعة والبناء والسكك الحديدية، ويمكن أن ينقل ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية.
وتتزايد هذه الضغوط في وقت لا يزال فيه التضخم الأمريكي أعلى من مستهدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%، مما يجعل مسار أسعار النفط أحد العوامل المؤثرة في توقعات التضخم والسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.