مشروع الصكوك الضريبية في مصر... تمويل ديون الحاضر من جبايات الغد

في الإثنين ١٧ - أغسطس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

تبحث الحكومة المصرية عن فتح مصدر جديد للسيولة بعيداً عن الاقتراض التقليدي، عبر طرح الصكوك الضريبية التي تتيح للممولين دفع أموالهم للخزانة العامة مقدماً، ثم استخدام قيمة الصك وعائده في تسوية التزاماتهم الضريبية لاحقاً. وتبدو المبادرة، التي وافق عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحت اسم الصكوك الضريبية، جذابة لخزانة تواجه عجزاً مزمناً بين المصروفات والإيرادات، وارتفاعاً حاداً في الدين العام الخارجي والمحلي، وتكلفة مرتفعة للاقتراض. فموازنة مصر للعام المالي 2026-2027، وفق بيانات رسمية، تستهدف جمع 3.529 تريليونات جنيه من الضرائب (الدولار يعادل نحو 50 جنيهاً في البنوك)، بينما تبلغ فوائد الدين 2.42 تريليون جنيه، وتحتاج الدولة إلى اقتراض نحو 4.011 تريليونات جنيه لسد الفجوة التمويلية.

ومنذ موافقة السيسي على مقترح إصدار الصكوك الضريبية الأسبوع الماضي، أعلنت الرئاسة أن الهدف هو خفض الاحتياجات التمويلية، ومن ثم خفض تكلفة خدمة الدين. وعرض وزير المالية أحمد كجوك خلال الاجتماع مؤشرات تحسن المالية العامة، بما في ذلك انخفاض دين أجهزة الموازنة نسبةً من الناتج المحلي خلال العامين الماضيين، لكن لم يُكشف بعد الرقم الأكثر أهمية في التجربة: كم ستصدر وزارة المالية من الصكوك، وبأي عائد؟

وأثارت هرولة السلطة نحو الصكوك الجديدة مخاوف اقتصاديين ومواطنين من أن تستبق الحكومة الضرائب المستقبلية لتمويل الحاضر، لترحيل أزمة قد تودي بثروات الدولة وإفلاسها، على غرار ما حدث في حقبة الخديوي إسماعيل، عقب استدانته وبيع حصة مصر في أسهم قناة السويس عام 1875، وهي الخطوة التي انتهت باحتلال مصر بعد فشلها في سداد الديون للأجانب.

وبينما تراهن الحكومة المصرية على أداة جديدة تتيح لها الحصول على أموال من الممولين الآن مقابل استخدام قيمة الصك لاحقاً في تسوية الضرائب، تكشف أحدث بيانات صندوق النقد الدولي أن مشكلة المالية العامة في مصر أكبر من مجرد تكلفة أداة الاقتراض، مؤكدة أن احتياجات التمويل الإجمالية ستظل عند نحو 40% من الناتج المحلي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأن فوائد الدين تلتهم نحو 83% من الإيرادات الضريبية.

ووفقاً لخبراء تحدثوا لـ"العربي الجديد"، تضع أرقام صندوق النقد مشروع "الصكوك الضريبية" أمام اختبار صعب. فإذا تمكنت وزارة المالية من جمع أموال من الممولين بعائد أقل من تكلفة أذون الخزانة وسنداتها، واستخدمتها في استبدال ديون أعلى تكلفة، يمكن للصكوك أن تخفض بالفعل تكلفة التمويل. أما إذا استخدمت للحصول على سيولة عاجلة لسد فجوة إنفاق أو إعادة تمويل التزامات قائمة، فإنها قد تمنح الخزانة متنفساً في الحاضر، لكنها لا تخفض بالضرورة حجم التمويل الذي تحتاج إليه الدولة، بل تنقل جزءاً من العبء إلى إيرادات ضريبية كان يفترض تحصيلها في المستقبل.ويؤكد الخبراء أن المفارقة هنا تكمن في أن الحكومة تبحث عن أداة تمويل جديدة، في الوقت الذي يقول فيه صندوق النقد إن العلاج الأساسي هو خفض الاحتياجات التمويلية نفسها. ووفقاً لبيانات وزارة المالية، تستهدف موازنة مصر للعام المالي 2026-2027 تحصيل 3.529 تريليونات جنيه من الضرائب، من إجمالي إيرادات عامة تبلغ نحو 4.056 تريليونات جنيه، بما يجعل الضرائب تمثل نحو 87% من الإيرادات العامة.

وتُقدَّر المصروفات بنحو 5.188 تريليونات جنيه، بينما يبلغ إجمالي استخدامات الموازنة 8.186 تريليونات جنيه، وتبلغ مخصصات فوائد الدين نحو 2.42 تريليون جنيه، بما يعادل نحو 69% من الضرائب التي تستهدف الحكومة تحصيلها خلال العام، ونحو 46.6% من إجمالي المصروفات.

وتحتاج الحكومة إلى اقتراض نحو 4.011 تريليونات جنيه خلال العام المالي لتغطية الفجوة بين استخدامات الموازنة ومواردها، بحسب قانون الموازنة. وإذا أضيفت أقساط القروض البالغة نحو 2.81 تريليون جنيه إلى الفوائد، فإن خدمة الدين تتجاوز 5.2 تريليونات جنيه، أي نحو 64% من إجمالي استخدامات الموازنة. ووفقاً لتقرير صندوق النقد الصادر الخميس 13 أغسطس/آب، فإن المشكلة ليست في نقص أدوات الاقتراض، إذ يبين أن الدين العام انخفض من 97.2% من الناتج المحلي في السنة المالية 2023-2024 إلى 91.8% في 2024-2025، ومن المتوقع أن يتراجع إلى أقل من 75% بحلول 2031.

مع ذلك، يحذر الصندوق في الوقت نفسه من أن احتياجات التمويل الإجمالية ستظل عند نحو 40% من الناتج المحلي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفوق 30% على المدى المتوسط، مؤكداً أن فوائد الدين تستهلك نحو 83% من الإيرادات الضريبية. كما أن اعتماد الحكومة الكبير على الدين المحلي قصير الأجل، الذي يمثل نحو 60% من إجمالي الدين المحلي، يجعلها معرّضة بدرجة كبيرة لمخاطر إعادة التمويل وارتفاع أسعار الفائدة. ووصف "الصندوق" الدين المصري بأنه مستدام على المدى المتوسط، لكن ليس بدرجة ثقة مرتفعة.ويرى الخبير الاقتصادي والأمني، حسين حمودة، أن صكوك الضرائب المسبقة الدفع أداة تمويلية يمكن أن تكون نافعة إذا أُحسن استخدامها مسكّناً مؤقتاً، لكنها تصبح خطرة إذا استُخدمت بديلاً عن الإصلاح الضريبي والإداري الشامل. وينبّه إلى أن مدى نجاح التجربة من عدمه يتوقف على مدى قبول المجتمع لهذا الطرح، مؤكداً أن "هذا الطرح للأسف الشديد غير متوفر حالياً البتة لعدم كفاءة الحكومة في إدارتها للأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد، ولعدم مصداقية وعودها للشعب على كافة المستويات، مما قد يولد عناداً مقصوداً لإفشال المشروع المرجو تمريره بسرعة". وفي مقابلة مع "العربي الجديد"، ينبّه حمودة إلى أن ما يثيره تقرير الصندوق أخيراً يجعل الصكوك الضريبية أكثر إثارة للجدل، لأن الصندوق لا يقول إن مصر تحتاج إلى أداة اقتراض إضافية، وإنما يضع على رأس أولوياتها خفض إجمالي احتياجات التمويل.

ويشدد على ضرورة قصر استخدام الضرائب المسبقة على الحالات الاستثنائية والأزمات الحادة فحسب، وعدم تحويلها إلى أداة دائمة في الموازنة العامة، ووضع سقف زمني ومالي واضح لإصدار الصكوك مع إعلانه بشفافية، وربط العائد أو التخفيض الممنوح على الصكوك بمؤشرات اقتصادية واضحة ومعلنة لضمان العدالة بين الممولين، وإنشاء آلية رقابية وبرلمانية لمتابعة استخدام الصكوك والتأكد من توجيهها لسداد التزامات عاجلة، وإطلاق حملة توعية تشرح طبيعة الصكوك والفرق بينها وبين الضرائب الجديدة، لقطع الطريق على المقارنات التاريخية السلبية، والالتزام الصارم بمواعيد سداد العائد وأصل المبلغ، لأن أي تأخير سيضر بمصداقية الدولة.

بدوره، يشير نائب رئيس الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، فرج الخلفاوي، إلى أن الصكوك الضريبية تستهدف الحصول على إيرادات مستقبلية من شريحة جديدة من المستثمرين، مقابل منحهم مميزات وخفض تكلفة العائد. ومع ذلك، تُعتبر سلاحاً ذا حدين، إذ تخفف الضغط الحالي على الموازنة، خاصة مع ارتفاع خدمة الدين والدين الخارجي، لكنها تنقل جزءاً من العبء إلى السنوات المقبلة.

وحذر الخلفاوي في حديثه إلى "العربي الجديد"، من أنه في حالة استخدام العوائد في نفقات جارية أو سداد ديون قديمة من دون توليد إيرادات إضافية أو تحقيق نمو حقيقي، فستزيد الضغوط المستقبلية على الموازنة، الأمر الذي قد يشجع على "ترحيل الأزمات" بدلاً من الإصلاح الهيكلي عبر توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الكفاءة وخفض الإنفاق غير المنتج.وأضاف أن التركيز في آجال استحقاق معينة قد يخلق فجوات كبيرة في الإيرادات لاحقاً، بما يتطلب السير في هذا الاتجاه بوصفه جزءاً من إدارة نشطة للدين وتنويع مصادر التمويل، من دون أن يكون بديلاً عن إصلاحات مالية حقيقية أو وسيلة لتمويل عجز هيكلي مزمن. ويشترط الخلفاوي، المستشار القانوني في مجلس الوزراء، ضرورة تخصيص عوائد الصكوك المقترحة حصراً لمشروعات تنموية محددة وقابلة للقياس، ووضع سقف سنوي يمثل نسبة من الإيرادات الضريبية المتوقعة، وتوزيع آجال استحقاقها على سنوات لتجنب "فجوة ضريبية" كبيرة في سنة واحدة، وأن تكون تكلفتها أقل من تكلفة أدوات الدين التقليدية، مع خضوعها لرقابة مشددة وربطها بحوافز للشركات تعزز التوظيف أو التصدير والابتكار.

ووفق التصور الحكومي المنشور أخيراً، سيكتتب الممولون في صكوك بفئات اسمية تبلغ 10 آلاف جنيه، و100 ألف جنيه، ومليون جنيه، و10 ملايين جنيه، ويحصل الممول على عائد ثابت معفى من الضرائب، ثم يستطيع، وفق الضوابط التي ستصدرها وزارة المالية، استخدام قيمة الصك في تسوية التزاماته الضريبية بعد مرور عام من تاريخ الاكتتاب. وسيكون الاكتتاب متاحاً للأفراد والشركات الخاصة وشركات القطاع العام، بينما لن تكون الصكوك قابلة للتداول أو الانتقال.

وعلى النقيض، يرى مجتمع الأعمال في الصكوك المقترحة بعداً آخر، إذ قال نائب رئيس اتحاد المستثمرين المصريين صبحي نصر لـ"العربي الجديد" إن بعض رجال الأعمال قد تكون لديهم القدرة على تمويل مثل هذه الصكوك، لكن الأداة ليست بالضرورة ذات أولوية لدى المصنعين، الذين يبحثون عن السيولة المالية لتمويل شراء مستلزمات الإنتاج والمعدات وتكلفة التشغيل والعمالة والطاقة، التي ترتفع باستمرار. وأضاف أن ذلك يدفع إلى مزيد من التركيز والبحث عن سبل لتمويل الإنتاج ومنافذ للتصدير وتنشيط الطلب، مؤكداً أن المصنعين يبحثون عن حوافز للتصدير ومساعدات تمكنهم من مواجهة الزيادة الهائلة في أسعار المحروقات والكهرباء.

وتكشف شهادة نصر عن مشكلة لا تظهر في حسابات وزارة المالية، تتعلق بأن السيولة التي تريد الحكومة جذبها إلى الخزانة هي نفسها السيولة التي تحتاج إليها الشركات لتمويل النشاط الاقتصادي. فإذا كان مصنع يملك مليار جنيه، فإن وضعه في صك حكومي قد يكون جذاباً من ناحية العائد والمعاملة الضريبية، لكنه يعني في الوقت نفسه أن المبلغ لن يُستخدم في شراء آلات أو مواد خام أو زيادة الإنتاج أو تمويل الصادرات. ومن ثم، قد يكون الصك أرخص للخزانة، لكنه ليس بالضرورة الخيار الأفضل للاقتصاد إذا أدى إلى مزاحمة الاستثمار الخاص. ومع ذلك، يدعو نصر الحكومة إلى حوار مفتوح مع المستثمرين لعرض وجهة نظرها والاستماع إلى آراء رجال الأعمال قبل تنفيذ الخطط على عجل.ويضيف الخبير الاقتصادي والأمني، حسين حمودة، بُعداً آخر للنقاش، إذ يرى أن تقييم الصكوك لا ينبغي أن يتوقف عند قدرتها على توفير سيولة للخزانة، وإنما عند وجهة استخدام الأموال والعائد الذي ستنتجه. ويتفق ذلك مع جوهر التحذير الذي طرحه أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة وعضو مجلس النواب رضا عبد السلام، الذي يرى أن اللجوء إلى الصكوك الضريبية ليس الخيار المفضل من المنظور الاقتصادي البحت، وأن أضرارها قد تتجاوز منافعها. ونبّه، على صفحته الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى "أن الخطر يكمن في أن تتحول الأداة إلى ترحيل للأزمة بتكلفة إضافية على الموازنة إذا استُخدمت المتحصلات في مشروعات لا تحقق عائداً مجدياً أو لا يتجاوز عائدها تكلفة إصدار الصكوك".

ويحذر برلمانيون من أن اللجوء إلى الاقتراض أو أدوات التمويل الجديدة لسداد التزامات قائمة قد يحول مشكلة الدين إلى دائرة مغلقة، خاصة أن الصكوك الضريبية، من منظور اقتصادي بحت، ليست الخيار المفضل، خصوصاً إذا لم توجه حصيلتها إلى نشاط يحقق عائداً أعلى من تكلفة الإصدار. وتتسق هذه المخاوف مع بيانات صندوق النقد الأخيرة، إذ يرى أن الدين ينخفض بالفعل، لكنه يحذر في الوقت نفسه من أن احتياجات التمويل الإجمالية لا تزال مرتفعة بصورة استثنائية، وأن خدمة الدين تضغط على الموارد التي كان يمكن توجيهها إلى الإنفاق التنموي. وبالتالي، لا يكفي خفض تكلفة الاقتراض إذا ظل حجم الاقتراض نفسه مرتفعاً.

وتكمن أهم مفارقات موقف الصندوق الداعم لبرنامج إصلاح مالي مدته 10 سنوات في أنه يحدد بالفعل الأدوات التي يراها قادرة على تخفيض مخاطر الدين، وتشمل تحقيق فائض أولي مستدام، وإطالة آجال الدين، والتخارج من الأصول، وإدارة نشطة للالتزامات. ويذكر الصندوق في تقريره أن السلطات المصرية تستهدف خفض احتياجات التمويل بنحو 10% من الناتج خلال عامين، وأن هذا الخفض سيتم من خلال إطالة آجال الاستحقاق عند الإصدار، وعمليات إدارة الالتزامات، واستخدام التخارج من أصول الدولة، إلى جانب إجراءات أخرى. لكنه يشير في تقييم سابق إلى أن المكاسب التي تحققت من إطالة آجال الدين كانت محدودة، وأن التقدم في برنامج التخارج كان أبطأ من المستهدف، وأن التصحيح المالي وفق السيناريو الأساسي لا يزال غير كافٍ لاستعادة هوامش الأمان المالي.

ويرى الخبراء الذين تحدثوا إلى "العربي الجديد" أن رأي الصندوق مهم جداً في تقييم الصكوك. فإذا كانت الأدوات التقليدية لإدارة الدين لم تخفض احتياجات التمويل بالسرعة الكافية، فليس واضحاً أن إضافة أداة جديدة ستحل المشكلة ما لم تدخل ضمن استراتيجية أوسع لخفض الدين والاحتياجات التمويلية. وتزداد صعوبة المعادلة مع موازنة 2026-2027، التي تحتاج الحكومة فيها إلى اقتراض 4.011 تريليونات جنيه، بما يجعل سقف إصدار هذه الصكوك محدووتواجه مصر كذلك كماً هائلاً من الديون الأجنبية يزيد عن 165 مليار دولار، منها التزامات واجبة السداد بقيمة 62.8 مليار دولار حتى مارس/آذار 2027، تشمل نحو 55.8 مليار دولار أقساطاً و7 مليارات دولار فوائد، فيما تتضمن الأقساط نحو 21.1 مليار دولار ودائع وعملات لدى البنك المركزي. وتجعل هذه الاحتياجات قدرة الدولة على تخفيض تكلفة التمويل، وليس فقط الحصول عليه، مسألة حيوية. لكنها تعني في الوقت نفسه أن مصر لا تستطيع الاعتماد على أداة واحدة لتغيير مسار الدين.

ويذكر الخبراء أن المشكلة التي تواجه الحكومة في مشروع الصكوك المقترحة ليست أن الخزانة لا تعرف من أين تقترض، وإنما أنها تحتاج إلى الاقتراض بكثافة. وستثبت الصكوك نجاحها فقط إذا ساعدت على تغيير معادلة التكلفة وخفض أعباء الدين فعلياً، لا إذا اكتفت بتأجيل الاستحقاقات أو نقل العبء من الموازنة الحالية إلى الإيرادات الضريبية المستقبلية.

وفي المحصلة، يبقى الاختبار الحقيقي للصكوك الضريبية في قدرتها على خفض تكلفة التمويل من دون تحويل الضرائب المستقبلية إلى مصدر لسداد أعباء الحاضر. فنجاح الأداة لن يقاس بحجم السيولة التي ستدخل الخزانة عند إصدارها، بل بما إذا كانت ستسهم في خفض الدين والاحتياجات التمويلية فعلياً، أم ستمنح الموازنة متنفساً مؤقتاً قبل أن تظهر كلفتها في السنوات اللاحقة.داً ومقروناً بمحدودية حصيلة الضريبة المتوقعة، في مجتمع يصعب فيه توسيع القاعدة الضريبية.