نبدأ من "الإندبندنت" وافتتاحية ترى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حتى مع احتمال وقف إطلاق النار، ربما انتهت إلى تقوية طهران لا إضعافها.لماذا ترى "الإندبندنت" أن أمريكا خسرت حربها مع إيران؟
مدرّس في مدرسة "غوروكول" للفنون في الهند يرسم لوحة تظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومرشد إيران الأعلى مجتبى خامنئي، ترحيباً باتفاق سلام أمريكي إيراني.Getty Imagesمدرّس في مدرسة"غوروكول" للفنون في الهند يرسم لوحة ترحب باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران
في افتتاحية بعنوان "أمريكا خسرت حربها مع إيران"، تقول صحيفة "الإندبندنت" إن وقف إطلاق النار المحتمل بين واشنطن وطهران -إذا صمد- لا يعني أن الولايات المتحدة خرجت منتصرة، إذ ترى الصحيفة أن تدخل دونالد ترامب في الشرق الأوسط ربما ترك النظام الإيراني أقوى مما كان عليه قبل النزاع.
وتتوقف "الإندبندنت" عند الكلفة الاقتصادية للحرب، من الدمار وارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع النمو العالمي والضغط على الحكومات والشركات والأسر، لكنها تشير إلى أن هذه الضغوط قد تبدأ بالتراجع مع عودة حركة النفط والغاز والمواد الخام والأدوية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وترى الصحيفة أن بنيامين نتنياهو يظل العقبة الأخطر أمام سلام أكثر استقراراً، لأنه يعتبر أن إضعاف إيران يعزز أمن إسرائيل. وتقول إنه يواصل، رغم انزعاج ترامب، عملياته في جنوب لبنان لتحييد حزب الله، كما يبدو أنه يسمح بتوسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية.
وتنتقل الافتتاحية إلى الداخل الأمريكي، حيث لم يوافق مجلس الشيوخ بعد على مذكرة التفاهم. وتشير إلى أن ترامب سيحتاج إلى إقناع جمهوريين متشددين، بينهم ليندسي غراهام، بأن اتفاقه أفضل من اتفاق باراك أوباما النووي مع إيران، حتى لو كان أقل شمولاً وربما تضمن الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.
وتخلص "الإندبندنت" إلى أن المشكلة الأكبر، في رأيها، هي أن ترامب منح إيران ورقة ضغط أشد فاعلية من أي جهاز نووي: القدرة على استخدام مضيق هرمز كسلاح اقتصادي عالمي. ولهذا ترى الصحيفة أن أمريكا خسرت الحرب، أياً تكن الوثيقة التي ستوقّعها مع إيران.