مصر: اجتماع حكومي لتدقيق أعداد اللاجئين تمهيداً لتحصيل الدعم

في الأربعاء ١٤ - يناير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً لمتابعة تفاصيل حصر التكلفة الاقتصادية المترتبة على استضافة اللاجئين والمهاجرين المقيمين في مصر، وذلك في إطار جهود الدولة لتقييم الأعباء المالية والاقتصادية المرتبطة بتقديم الخدمات الأساسية لهؤلاء الضيوف. وذكر بيان لمجلس الوزراء أن مدبولي أشار خلال اجتماع مع عدد من الوزراء إلى أهمية تدقيق هذه الأعداد، وفي الوقت نفسه حصر ما تتحمّله الدولة وتجميعه "مقابل ما يتم تقديمه من خدمات في مختلف القطاعات لضيوف مصر، الذين يحصلون عليها على أفضل وجه مثلهم مثل المصريين"، مشدداً على "ضرورة توثيق مختلف جهود الدولة لرعاية هذه الملايين".

وأكد رئيس الحكومة المصرية أهمية الاستمرار في التنسيق مع المنظمات الدولية والأممية للحصول على الدعم المالي والفني اللازم، خاصة في ظل ما تتحمّله الدولة من تكاليف تتعلق بتقديم خدمات التعليم والصحة والدعم الاجتماعي والبنية التحتية للاجئين والمهاجرين المقيمين على أراضيها. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة كثفت خلال الفترة الماضية جهودها لحصر الأعباء الاقتصادية بشكل دقيق، بما يسهم في توثيق حجم التكلفة الفعلية التي تتحملها الموازنة العامة، ويعزز موقف مصر في المفاوضات مع الشركاء الدوليين للحصول على دعم يتناسب مع حجم الاستضافة.

في المقابل أفاد وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار بأن هناك نحو تسعة ملايين مهاجر ولاجئ يعيشون في مصر من نحو 133 دولة، 50.4% منهم من الذكور ويمثلون 8.7% من حجم سكان مصر. وأضاف الوزير، وفقاً لبيان مجلس الوزراء، أن 56% منهم يقيمون في 5 محافظات هي القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، والدقهلية ودمياط، كما أن 60% من المهاجرين يعيشون في مصر منذ نحو 10 سنوات.

في المقابل كشف مصدر مسؤول بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالقاهرة في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر يبلغ 1.1 مليون لاجئ، يشكّل السودانيون منهم 76%، يليهم السوريون بنسبة 11%. وأوضح المصدر أن لاجئي جنوب السودان يمثلون نسبة 5%، وإريتريا 4%، وإثيوبيا 2%، فيما تمثل كل من الصومال واليمن وجنسيات أوروبية أخرى نحو 1% لكل منها.وأشار المصدر إلى أن هناك حالة من التضخيم الرسمي لأعداد اللاجئين في مصر، لأسباب ترتبط بحزم الدعم الأوروبية، مضيفاً: "يجب أن يكون هناك تمييز بين اللاجئين الحقيقيين، والأجانب الذين في مصر تحت مسميات مختلفة، في مقدمتها الاستثمار والإقامة، وهم في ذلك يمثلون مصدراً من مصادر الدخل الخاص بالعملة الأجنبية. ويبلغ إجمالي حزمة الدعم الأوروبية المقدمة لمصر 7.4 مليارات يورو، تم الاتفاق عليها في مارس/ آذار 2024 في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة، على أن تُصرف حتى عام 2027.

وتشمل الحزمة 5 مليارات يورو لدعم الموازنة، و1.8 مليار يورو ضمانات استثمار للشركات الأوروبية والمصرية، بالإضافة إلى نحو 600 مليون يورو في صورة مساعدات تدريبية وفنية. وحصلت مصر في ديسمبر 2024 على مليار يورو، ومن المتوقع الحصول على الشريحة الثانية بالقيمة نفسها يوم الخميس المقبل، وفقاً لما أعلنته الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي. وأضافت الوزيرة أنه من المقرر صرف الدفعتين المتبقيتين، بقيمة 1.5 مليار يورو لكل دفعة، في منتصف عام 2026 ونهايته.