الوهب في الإسلام
الوهب في القرآن
خزائن رحمة الوهاب:
سأل الله أم عندهم خزائن رحمة ربك والمراد هل ملكهم مفاتح رزق خالقك العزيز الوهاب وهو الناصر العاطى ؟والغرض من السؤال هو اخبار النبى (ص)أن الناس ليسوا يملكون شىء فى الكون
وفى هذا قال تعالى
"أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب "
وهب لنا من لدنك رحمة
وضح الله لرسوله(ص)أن الراسخين فى العلم يقولون فى دعائهم "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا"أى إلهنا لا تبعد نفوسنا عن الإسلام بعد إذ أرشدتنا للعمل به وهذا هو طلب النصر فى الدنيا ويقولون وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب أى وأعطى لنا من عندك فضل هو الجنة إنك أنت العاطى،وهذا هو طلب النصر فى الأخرة ووضح لنا أن الله هو الوهاب أى العاطى فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى
"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب"
هبة إسماعيل (ص)إسحاق(ص) :
وضح الله أن إبراهيم (ص)قال الحمد لله والمراد الطاعة لحكم الله الذى وهب لى على الكبر والمراد الذى أعطانى على العجز إسماعيل (ص)وإسحاق(ص)وهذا إقرار منه أنه كان عاجزا عن الإنجاب لكبره ،إن ربى لسميع الدعاء أى إن إلهى لمجيب النداء وهذا يعنى أنه طلب من الله أن يعطيه أولاد من قبل فاستجاب الله لطلبه
وفى هذا قال تعالى
"الحمد لله الذى وهب لى على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربى لسميع الدعاء"
هبة إسحاق(ص) ويعقوب(ص) :
وضح الله)أنه وهب والمراد أعطى لإبراهيم (ص)ولده إسحاق(ص)وولد إسحاق(ص)يعقوب(ص) وكلا هدى والمراد وكلاهما اختاره الله لإنزال الوحى عليه وفى هذا قال تعالى
"ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا هدينا "
ووضح الله أن إبراهيم (ص)لما اعتزل أى ترك أى فارق القوم وما يعبدون من دون الله أى وما يطيعون من سوى الله وهب أى أعطى الله له ابنه إسحق(ص)ومن خلف إسحق (ص)ولده يعقوب (ص)وكلا جعلنا نبيا أى وكلا اخترنا رسولا ووهب لهم الله من رحمته أى وأعطى لهم من نفعه وفسر هذا بأنه جعل أى أعطى لهم لسان صدق على والمراد كلام صدق عظيم أى وحى عادل كبير
وفى هذا قال تعالى
"فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا"
وضح الله أنه وهب أى أعطى إبراهيم (ص) إسحق (ص)وأعطى إسحق (ص)يعقوب (ص)نافلة أى خلفة أى ابن ووضح لنا أن كلاهما جعله الله من الصالحين وهم المحسنين
وفى هذا قال تعالى
"ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين "
وضح الله أنه وهب أى أعطى إبراهيم (ص)ابنه إسحاق (ص)ولإسحاق (ص)ابنه يعقوب(ص)وجعل الله فى ذريته النبوة وهى الكتاب والمراد ووضع الرب فى نسل إبراهيم (ص)وهم أولاده الوحى وهو الحكمة
وفى هذا قال تعالى
"ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا فى ذريته النبوة والكتاب"
إبراهيم(ص) يطلب هبته حكما:
وضح الله أن إبراهيم(ص)دعاه فقال :رب هب لى حكما والمراد خالقى أعطنى وحيا والمراد أنه يطلب من الله كتابا يسيرا عليه ،وألحقنى بالصالحين والمراد وأدخلنى مع المحسنين الجنة
وفى هذا قال تعالى
"رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين "
إبراهيم(ص)يطلب هبته من الصالحين:
وضح الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)دعاه فقال رب هب لى من الصالحين والمراد خالقى أعطنى ذرية من المحسنين فبشرناه بغلام حليم والمراد فأخبرناه بصبى رحيم هو إسماعيل(ص)
وفى هذا قال تعالى
"رب هب لى من الصالحين فبشرناه بغلام حليم "
هبة الحكم لموسى(ص):
وضح الله أن موسى (ص)قال لفرعون فعلتها إذا وأنا من الضالين والمراد ارتكبت الجريمة وأنا من المجرمين، وقال ففررت أى فهربت منكم لما خفتكم أى لما خشيت عقابكم فوهب لى ربى حكما والمراد فأنزل على إلهى وحيا عندما أرسلنى لك وفسر هذا فقال وجعلنى من المرسلين أى اختارنى من المبعوثين للناس بوحيه
وفى هذا قال تعالى
"قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما وجعلنى من المرسلين "
هبة هارون(ص)لموسى(ص) :
وضح الله أنه وهب أى أعطى لموسى (ص)من رحمته وهى نفعه أى نعمه أخاه هارون (ص)نبيا أى أن من نعم الله على موسى (ص)أنه جعل هارون (ص)أخاه رسولا مثله
وفى هذا قال تعالى
" ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا "
هبة المؤمنة للنبى(ص):
وضح الله للنبى (ص)أنه أحل له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص) أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها
وفى هذا قال تعالى
"وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين "
هبة سليمان(ص) لداود(ص):
وضح الله أنه وهب أى أعطى داود(ص)ابنه سليمان (ص)وهو نعم العبد أى حسن المملوك وهو المطيع لحكم الله إنه أواب أى عواد لدين الله
وفى هذا قال تعالى
"ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب "
هبة ملك لسليمان(ص):
وضح الله أنه فتن أى امتحن سليمان (ص)حيث ألقى على كرسيه جسدا والمراد حيث رمى على كرسى عرشه ذهبا فظن سليمان(ص)ظنا سيئا وهو أنه غنى لا يعطه أحد وبعد مدة قصيرة عرف ذنبه فأناب أى عاد لدين الله بالإستغفار فقال رب اغفر والمراد خالقى اعفو عنى والمراد أزل ذنبى ،وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى والمراد وأعطنى عطاء لا تعطه أحد من بعد وفاتى إنك أنت الوهاب أى العاطى وقد استجاب الله للدعاء فأعطاه أشياء لم يعطها لأحد من الناس من بعده
وفى هذا قال تعالى
"ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب "
هبة أهل أيوب(ص) له :
وضح الله أنه وهب الله لايوب(ص) أهله ومثلهم معهم والمراد وأعاد الرب له أفراد عائلته بعد موتهم وأسرهم وجعله ينجب عدد مماثل لهم وهذا رحمة أى نفع له من الله وهذا ذكرى أى عظة لأولى الألباب وهم أهل العقول
وفى هذا قال تعالى
" ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولى الألباب"
هبة يحيى(ص) لزكريا(ص):
وضح الله أن زكريا (ص)نادى ربه أى دعا خالقه فقال :رب أى إلهى لا تذرنى فردا والمراد لا تتركنى وحيدا وأنت خير الوارثين أى وأنت أحسن المالكين ،وهذا الدعاء يطلب فيه من الله أن يرزقه ولدا يرثه وقد استجاب له أى علم بطلب زكريا (ص)فوهب له أى فأعطاه يحيى (ص)ولدا له وأصلح له زوجه والمراد وحسن له امرأته وهذا يعنى أنه أزال عقمها وجعلها صالحة لإنجاب يحيى (ص)
وفى هذا قال تعالى
"وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه "
هبة ذرية طيبة لزكريا (ص):
وضح الله أن مريم (ص)لما ذكرت زكريا(ص)بقدرة الله على العطاء دون وجود الأسباب دعا أى نادى الله فقال:رب هب لى من لدنك ذرية طيبة والمراد إلهى أعطنى من عندك نسلا صالحا وهذا يعنى أنه يطلب من الله الولد الصالح لأنه سميع الدعاء أى مجيب النداء
وفى هذا قال تعالى
"هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء"
وضح الله أن زكريا قال فى ندائه الخفى :وإنى خفت الموالى من ورائى والمراد وإنى خشيت ضلال الأنصار من بعد وفاتى وكانت امرأتى عاقرا أى وكانت زوجتى عقيما فهب لى من لدنك أى فأعطنى بقدرتك وليا أى ناصرا أى ولدا يرثنى أى يأخذ مالى ويرث من آل يعقوب أى ويأخذ من مال أهل إسرائيل (ص)،وهذا يعنى أن يكون الولد وارثا لكل ملك زكريا (ص)وملك بعض أهل يعقوب(ص)حتى يعمل فيه بحكم الله ،واجعل رب رضيا أى واخلقه إلهى مقبولا أى مسلما
وفى هذا قال تعالى
"وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقرا فهب لى من لدنك وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا "
الوهب في الحديث :
"من أعان مؤمنا على حاجته وهب الله 73 رحمة يصلح الله له دنياه وأخر له 72 رحمة مذخورة فى درجات الجنة أبو الفتيان الدهستانى –فى كتاب فضل السلطان العادل والخطأ مخالفة الأجور للأجور فى القرآن وهى 10أو 700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
"لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء وهبها وإن شاء صنع فيها ما صنع مالك
والخطأ إباحة وطء الجوارى دون زواج ويخالف هذا أن الله طالب المسلمين فى حالة العجز المالى عن زواج المحصنات أى الحرات بزواج الفتيات أى الجوارى وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وأتوهن أجورهن بالمعروف "لاحظ جملة "وانكحوهن بإذن أهلهن "إذا فالجوارى لا يجوز جماعهن دون زواج ،زد على هذا أن الكثير منهن مشركات ولا يجوز لمسلم نكاح مشركة بالزواج لقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تنكحوا المشركات "زد على هذا أن الله كرر طلب زواج المسلمين من الإماء المسلمات فقال بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "
"أن رسول الله جاءته امرأة فقالت إنى وهبت لك نفسى 000فقال رجل يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال عندك من شىء تصدقها فقال ما عندى إلا إزارى هذا 000فقال رسول الله زوجتكما بما معك من القرآن وفى رواية أن رسول الله زوج امرأة بسورة من القرآن رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم
والخطأ أن المهر فيها يخالف المهر القرآنى وهو القنطار مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا "ونجد هنا مهورا مختلفة فمنها كف التمر والسويق وبعض القرآن والسوط ونواة الذهب
" جاء رجل إلى النبى فقال إن لى ابن أخ لا ينتهى عن الحرام قال وما دينه قال يصلى ويوحد الله قال استوهب منه دينه فإن أبى فابتعه فطلب الرجل ذلك منه فأبى عليه فأتى النبى فأخبره فقال وجدته شحيحا على دينه فنزلت "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " رواه ابن أبى حاتم
والخطأ الأول هو مطالبة النبى (ص)للرجل أن يستوهب دين الولد منه أو ابتياعه وهو تخريف لعلمه أن الدين لا يوهب ولا يباع لأن الواهب أو البائع لن يكون مثابا على عمله لأنه يعمل مقابل شىء من الأخرين وليس يعمل لدخول الجنة والخطأ الثانى هو أن قوله "إن الله لا يغفر 000نزل فى غفران الذنوب وهو تخريف لأن الله لا يغفر أى ذنب لأنه شرك به ما لم يتب صاحبه وأما قبول ما دون ذلك فيعنى أن الله يقبل أى يرضى ما سوى الشرك وهو الإسلام
"من أعان مؤمنا على حاجته وهب الله 73 رحمة يصلح الله له دنياه وأخر له 72 رحمة مذخورة فى درجات الجنة رواه أبو الفتيان الدهستانى فى كتاب فضل السلطان العادل
والخطأ مخالفة الأجور للأجور فى القرآن وهى 10أو 700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
"ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله ملكا فلا يقربه شىء يؤذيه حتى يهب من يهب "رواه الترمذى والخطأ هنا هو وجود ملك حارس لقارىء السورة يحميه من الأذى ويتعارض هذا مع أن الملائكة لا تنزل لكونها فى السماء وذلك لعدم اطمئنانها فى الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "كما أن الله وكل للإنسان حماية نفسه ولم يكل ذلك لغيره ومن أجل هذا شرع الجهاد والعلاج .
"ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله ملكا فلا يقربه شىء يؤذيه حتى يهب من يهب "رواه الترمذى والخطأ هنا هو وجود ملك حارس لقارىء السورة يحميه من الأذى ويتعارض هذا مع أن الملائكة لا تنزل لكونها فى السماء وذلك لعدم اطمئنانها فى الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "كما أن الله وكل للإنسان حماية نفسه ولم يكل ذلك لغيره ومن أجل هذا شرع الجهاد والعلاج .