الرد فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى في الإثنين ٣٠ - مارس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

الرد في الإسلام
الرد فى القرآن:
الرد لعالم الغيب :
بين الله للمؤمنين أن المنافقين الأغنياء يعتذرون لهم أى يتبررون أمامهم إذا رجعوا إليهم أى إذا عادوا إليهم فى المدينة والمراد يقولون لهم أسباب واهية ليرضوهم ،وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم :لا تعتذروا أى لا تتبرروا والمراد لا تقولوا لنا كذبكم ،قد نبأنا الله من أخباركم والمراد قد عرفنا الله من حكاياتكم وهذا يعنى أن الله أنزل وحى أخبر فيه المسلمين بما فعله الأغنياء فى غيابهم وهو وحى محاه الله من القرآن ،وسيرى الله عملكم ورسوله (ص)والمراد وسيعرف الرب فعلكم ونبيه(ص)سيعرف فعلكم من خلال وحى الله ،ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد ثم ترجعون إلى عارف السر والمعلن فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيخبركم بالذى كنتم تفعلون من خلال تسليم الكتب المنشرة لكم وفى هذا قال تعالى " وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمنافقين وغيرهم اعملوا أى" افعلوا ما شئتم "كما قال بسورة فصلت"اعملوا ما شئتم"فسيرى الله عملكم ورسوله (ص)والمؤمنون والمراد فسيعرف أى فسيشهد الرب فعلكم ونبيه (ص)والمصدقون بحكمه مصداق لقوله بسورة البقرة "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس"وهذا يعنى علم الله بكل العمل ظاهره وخفيه والنبى (ص) والمؤمنون بظاهر العمل وما يعلن الله لهم فى وحيه من عمل الناس الخفى ،وستردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد وسترجعون إلى جزاء عارف المجهول وهو الخفى والظاهر فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيبين لكم الذى كنتم تفعلون مصداق لقوله بسورة النحل" وليبينن لكم يوم القيامة " وفى هذا قال تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لليهود:إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم والمراد إن الوفاة التى تهربون منها فإنها مصيبتكم أى نازلة بكم وهذا يعنى أن لا هروب من الموت بأى وسيلة ،ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد ثم ترجعون إلى جزاء عارف الخفى والظاهر فى الكون فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيبين لكم الذى كنتم تصنعون فى الدنيا من خلال تسلمكم كتبكم المسجلة لأعمالكم وفى هذا قال تعالى "قل إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
الرد للمولى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :ثم ردوا إلى الله والمراد ورجعوا إلى جزاء الله مصداق لقوله بسورة السجدة"ثم إلى ربكم ترجعون "والله هو مولاهم الحق والمراد إلههم العادل ،ألا له الحكم وهو القضاء أى الأمر الفصل مصداق لقوله بسورة الرعد "لله الأمر جميعا"وهو أسرع الحاسبين والمراد "خير الحاكمين"كما قال بسورة الأعراف وهذا يعنى أنه أفضل المجازين وهم الحكام العادلين وفى هذا قال تعالى "ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين "
رد علم الساعة لله :
بين الله لنبيه (ص)أن الله يرد إليه علم الساعة والمراد أن الرب توجد عنده معرفة موعد القيامة بالتحديد كما يوجد فى معرفته ما تخرج من ثمرات من أكمامها والمراد الذى تنبت من المنافع من منابتها وهى مطالعها ويوجد فى معرفته وهو علمه ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد متى تحبل كل امرأة ومتى تلد وكل هذا بعلمه أى فى معرفته المسجلة فى أم الكتاب وفى هذا قال تعالى "إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
الرد للرب :
بين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن ذا القرنين(ص)رد على تحكيم الله له فى القوم فقال :أما من ظلم أى كفر فسوف نعذبه أى نعاقبه والمراد نقتله ثم يرد إلى ربه أى ثم يعود إلى حكم إلهه فيعذبه عذابا نكرا أى فيدخله عقابا عظيما هو النار ،وهذا يعنى أن الظالم له عقاب دنيوى هو القتل وعقاب أخروى هو دخول عذاب النار فى الآخرة ، وفى هذا قال تعالى "قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا "
الرد إلى الله :
بين الله للنبى(ص) أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء "وهم ردوا إلى الله مولاهم الحق والمراد وهم قد أعيدوا إلى جزاء الله إلههم العدل وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون أنهم يعبدون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وضل عنكم ما كنتم تزعمون" وفى هذا قال تعالى "هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون "
لا مرد لارادة الله :
بين الله أنه إذا أراد الله بقوم سوء والمراد إذا أنزل على شعب ضرر فلا مرد له والمراد فلا مانع للضرر النازل بهم مهما كان وفى هذا قال تعالى "وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له "
الصالحات خير مرد:
بين الله أن الباقيات الصالحات وهى الأعمال الحسنات خير عند الرب ثوابا والمراد أفضل لدى الله عطاء وفسر هذا بأنه خير مردا أى أفضل ثوابا وهو متاع الجنة وفى هذا قال تعالى "والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا"
اقامة الوجه قبل لا مرد:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقم وجهه للدين القيم والمراد أن يسلم نفسه للحكم العادل وهذا يعنى أن تطيع نفسه حكم الله من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمراد من قبل أن يقع يوم لا مانع له من دون الله وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على منع القيامة من الحدوث وفى هذا قال تعالى "فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله "
وبين الله أن مردنا إلى الله والمراد وأن مرجعنا هو جزاء الله وفى هذا قال تعالى "وأن مردنا إلى الله"
الاستجابة للرب قبل لا مرد :
طلب النبى(ص)من الناس أن يستجيبوا لربهم والمراد أن يطيعوا حكم خالقهم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمراد من قبل أن يحضر يوم لا مانع لحضوره من الله وفى هذا قال تعالى "استجيبوا لربكم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله"
الرد لأرذل العمر:
بين الله على لسان نبيه(ص) للناس أنه خلقهم أى أحياهم ثم يتوفاهم أى يميتهم مصداق لقوله بسورة الجاثية "قل الله يحييكم ثم يميتكم"ويبين لهم أن من الناس من يرد إلى أرذل العمر والمراد من يبقى حتى أسوأ السن وهذا يعنى أنه يعيش حتى أسوأ مرحلة وهى المرحلة التى لا يعلم بعد علم شيئا أى التى لا يعرف فيها بعد معرفة أمرا وهى مرحلة نسيان الكلام وهى الشيخوخة مصداق لقوله بسورة غافر"ثم لتكونوا شيوخا"وبين الله أنه عليم أى خبير بكل شىء وقدير أى فاعل لما يريد وفى هذا قال تعالى "والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكى لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير"
رد الكرة لبنى إسرائيل:
بين الله لنا أنه قال لبنى إسرائيل فى الوحى : وبعد رددنا لكم الكرة عليهم والمراد ثم أعدنا لكم الغلبة عليهم أى أنهم انتصروا على المطيعين لدين الله بعد كفرهم به حيث أمدهم أى زودهم الله بأموال أى بمتاع وهو الأملاك والبنين وهم الرجال وجعلكم أكثر نفيرا والمراد وجعلكم أعظم جيشا وهذا يعنى أن بنى إسرائيل أصبح لديهم جيش قوى بالأموال والبنين التى أعطاها الله لهم وفى هذا قال تعالى "ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا "
رد موسى(ص) لأمه :
بين الله لنبيه (ص)أنه رد أى أعاد موسى (ص)لأمه وهى والدته والأسباب هى أن تقر عينها أى يسكن قلبها والمراد تطمئن نفسها وفسر هذا بأن لا تحزن أى لا تخاف عليه من الأذى وأن تعلم أن وعد الله حق والمراد وأن تعرف أن قول الله لها صدق أى متحقق واقع وفى هذا قال تعالى "فرددناه إلى أمه كى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق "
الكرسى وارتداد الطرف :
بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك وهذا يعنى أن جبريل(ص)أحضره فى زمن أقل من الزمن الذى يغمض فيه الإنسان عينه ثم يفتحها مرة أخرى وهى سرعة قياسية لا نعرف لها مثيلا حاليا ،ولما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده وفى هذا قال تعالى "قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك "
التردد في الريب :
بين الله لنبيه (ص)إن الذين يستئذنونه أى يطلبون منه السماح لهم بالقتال هم الذين لا يؤمنون بالله واليوم الأخر والمراد هم الذين لا يصدقون بوحى الله ويوم القيامة وفسر هذا بأنهم ارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون والمراد وكفرت نفوسهم بحكم الله ويوم البعث فهم فى كفرهم يستمرون وفى هذا قال تعالى "إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون "
الرد عن الدين :
بين الله للمسلمين أن الكفار لا يزالون يقاتلونهم والمراد يستمرون فى حربهم حتى يردوكم عن دينكم والمراد حتى يبعدوكم عن إسلامكم ومن هنا نعرف أن هدف حرب الكفار للمسلمين هو أن يجعلوا المسلمين يكفرون بالإسلام لإطفاء نور الإسلام مصداق لقوله تعالى بسورة الصف"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم "وفى هذا قال تعالى "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا "
الارتداد عن الدين :
بين الله لنا أن من يرتد منا عن دينه والمراد من يترك منا إسلامه فيمت وهو كافر أى ويهلك وهو مكذب بالإسلام إما بقتله عقابا على ردته أو يموت موتا عاديا فإن أعماله تحبط أى أفعاله تخسر ثوابها فى الدنيا وهى الأولى وفى الآخرة وهى القيامة ومن ثم فمصيره هو النار أى الجحيم ويكون خالدا فيها أى باقى فيها دون موت وفى هذا قال تعالى "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وبين الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله أن من يرتدد منهم عن دينه والمراد من يرجع عن إسلامه إلى الكفر فإن الله سوف يأتى بقوم يحبهم ويحبونه أى كما قال بسورة محمد"إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"فعدم كونهم مثل الكفار هو حبهم لله والمراد فسوف يحضر الله ناس يرحمهم دنيا وأخرة ويحبونه أى ويطيعون حكمه وهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ويفسرها قوله بسورة الفتح"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"فأذلة تعنى رحماء وأعزة تعنى أشداء والمراد وهم رحماء بالمصدقين إخوانهم غليظين فى معاملتهم المكذبين بحكم الله وهم يجاهدون فى سبيل الله أى يقاتلون لنصر دين الله بكل الوسائل ولا يخافون فى الله لومة لائم والمراد لا يخشون فى دين الله قول قائل أى لا يهابون عتاب الناس لهم بسبب تمسكهم بدين الله وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا من يرتدد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون فى الله لومة "
رد الأمر للرسول(ص):
بين الله للمؤمنين أن الفريق المنافق إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف والمراد إذا أتاهم موضوع من السكينة أو الفزع أى من الخير أو الشر أذاعوا به والمراد نشروه بين الناس لإحداث الخلاف ولو ردوا الأمر إلى الرسول وإلى أولى الأمر والمراد لو أعادوا الموضوع إلى النبى(ص) وإلى أهل العلم منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم والمراد لعرفه الذين يدرسونه فى الوحى فيعرفون حكم الموضوع فيه والغرض من رد الأمر للنبى(ص)وأولى الأمر هو أن يصدروا الحكم الصحيح فى القضية وفى هذا قال تعالى "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم "
رد المؤمنين كفار:
بين الله للمؤمنين أنهم إن يطيعوا أى يتبعوا حكم فريقا من الذين أوتوا الكتاب والمراد جماعة من الذين أعطوا الوحى يحدث التالى :يردونكم بعد إيمانكم كافرين والمراد يرجعونكم بعد إسلامكم مكذبين به وهذا يعنى حرمة طاعة أهل الكتاب فى أى حكم إلا ما وافق حكم الله فى الإسلام وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردونكم بعد إيمانكم كافرين"
الرد لعذاب عظيم :
بين الله للنبى(ص) أن ممن حولهم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة والمراد أن من الذين فى محيط بلدتهم من البدو ومن أهل المدينة وهم سكان يثرب مذبذبون بين الإسلام والكفر وهذا يعنى وجود منافقين داخل المدينة ومنافقين خارج المدينة والكل مردوا على النفاق أى استمروا فى المرض وهو الكفر الخفى والنبى (ص)لا يعلمهم أى لا يعرف بأشخاصهم والله يعلمهم أى يعرفهم واحدا واحدا ،وبين له أنه سيعاقبهم مرتين والمراد سيذلهم مرتين فى الدنيا قبل الموت ثم يردون إلى عذاب عظيم والمراد ثم يدخلون بعد الموت فى عقاب شديد وفى هذا قال تعالى "وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم "
رد الكفار لأشد العذاب :
قوله"ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم "يفسره قوله بسورة آل عمران "ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس"فقتل الأنفس هو قتلهم الأنبياء والآمرين بالعدل من الناس وغيرهم والمعنى ثم أنتم هؤلاء تذبحون بعض منكم ،وقوله "وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان "يعنى وتطردون جمعا منكم من بيوتهم تساعدون على طردهم بالسيئة أى بالكفر ،يبين الله للقوم أنهم طردوا بعض منهم من ديارهم عن طريق المظاهرة عليهم أى مساعدة الأقوام الأخرى على طردهم وهذه المساعدة بالإثم أى العدوان والمراد من الكفر ،وقوله "وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم "يعنى وإن يجيئكم خبر أنهم أسرى حرب تفكوا أسرهم بالمال وهو ممنوع عليكم طردهم ،يبين الله للقوم أنهم من مكرهم إذا أتاهم خبر أن أقاربهم أسرى حرب لدى الأقوام الأخرى يعملون على فك أسرهم بالمال والسبب هو أنهم يريدون أن يظهروا لأقاربهم أنهم أصحاب فضل عليهم رغم أن الله حرم طرد القوم لبعضهم بأى وسيلة ،وقوله "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض"يعنى هل تصدقون ببعض الوحى وتكذبون ببعض؟والغرض من السؤال هو إخبار القوم أنهم يطيعون بعض الوحى وهو وجوب فك أسر إخوتهم ويعصون البعض الأخر وهو عدم طرد إخوتهم ومن ثم فهم كفرة وقوله "فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب "يفسره قوله بسورة البقرة "لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الأخرة عذاب عظيم "فيوم القيامة هو الأخرة وأشد العذاب هو العذاب العظيم ،بين الله للقوم أن من يطيع بعض الوحى ويعصى البعض الأخر عقابه فى الدنيا هو الخزى أى الذل وهو الهوان وهو عقاب المفسد المحارب لله وفى الأخرة يكون عقابه دخول النار وقوله "وما الله بغافل عما تعملون "يعنى وما الله بساهى عما تفعلون ،والمراد أن الله يخبرهم أنه يعرف كل ما يفعلون فى دنياهم ،ومعنى الآية ثم أنتم هؤلاء تذبحون بعضا منكم وتطردون بعضا منكم من بلادهم تساعدون عليهم من الكفر أى السوء وإن يجيئكم خبر أنهم أسرى حرب تفكوهم بالمال وهو ممنوع عليكم طردهم ،هل تصدقون ببعض الوحى وتكذبون بالبعض الأخر ؟فما عقاب من يصنع هذا منكم سوى ذل فى المعيشة الأولى ويوم البعث يدخلون فى أسوأ العقاب،وما الله بساهى عن الذى تصنعون وفى هذا قال تعالى "ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون "
وقوله "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا"يفسره قوله بسورة آل عمران"ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم "وقوله بسورة النساء"ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء"فحبهم ردة المؤمنين عن إيمانهم هى حبهم لو يضلونهم عن الحق هى حبهم أن يكفروا كما كفروا هم والمعنى أحب بعض من أصحاب الوحى السابق لو يعيدونكم من بعد إسلامكم مكذبين ؟وهذا يبين لنا أن الكثير من أهل الكتاب يريدون أن يرجعوا المسلمين كفارا من بعد إسلامهم والسبب "حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق"ويفسر القول قوله بسورة النساء"أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله"وقوله بسورة البقرة "من بعد ما جاءتكم البينات"فالحسد هو على فضل الله على المؤمنين وتبين الحق هو مجىء البينات والمعنى حقدا فى داخل أنفسهم من بعد ما ظهر لهم الصدق ،يبين الله لنا سبب حب الكفار لردة المسلمين عن إسلامهم وهو الحسد أى الحقد أى الكره الموجود داخل أنفسهم للمسلمين وهو كره ظهر للوجود بعد تبين الحق لهم أى بعد معرفتهم لوحى الله وقوله "فاعفوا واصفحوا حتى يأتى الله بأمره "يفسره قوله بسورة الجاثية "قل للذين أمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله"فالعفو أى الصفح هو غفران ذنوب الكفار والمعنى فاغفروا أى اتركوا عقاب الكفار حتى يجىء الله بحكمه فيهم ،يطلب الله من المسلمين أن يسامحوا أهل الكتاب على تمنيهم الكفر لهم وهذه المسامحة يجب أن تظل سارية المفعول حتى يأتى أمر أى حكم أخر من الله فيهم وقوله "إن الله على كل شىء قدير "يفسره قوله بسورة البروج"فعال لما يريد"فقدرته على كل شىء هى فعله لما يريد والمعنى إن الرب لكل أمر يريده فاعل ومعنى الآية أحب العديد من أصحاب الوحى السابق لو يعيدونكم من بعد إسلامكم مكذبين لله كرها من داخل أنفسهم لكم من بعد ظهر لهم العدل فاغفروا أى سامحوا حتى يجىء الله بحكم أخر فيهم ،إن الله لكل أمر يريده فاعل وفى هذا قال تعالى "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتى الله بأمره إن الله على كل شىء قدير "
رد الأيدى في ألأفواه:
سأل الله الناس :ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم والمراد هل لم تبلغكم قصص الذين من قبلكم قوم أى شعب نوح(ص)وعاد وثمود والذين من بعد وفاتهم لا يعلمهم أى لا يعرفهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات أى أتتهم مبعوثوهم بالآيات المعجزة والوحى فكانت النتيجة أن ردوا أيديهم فى أفواههم والمراد جعلوا نياتهم على ألسنتهم والمراد أظهروا الذى فى قلوبهم بكلماتهم فقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به والمراد إنا كذبنا بالذى بعثتم به وهو حكم الله ومعجزاته وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب والمراد وإنا لفى كفر بالذى تطالبوننا بطاعته عظيم وهذا يعنى أنهم أعلنوا كفرهم للرسل(ص) وفى هذا قال تعالى "ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم فى أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب "
الرد للفتنة :
بين الله للمؤمنين أنهم سيجدون والمراد سيعرفون بطائفة أخرى يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم والمراد يحبون أن يسالموا المؤمنين ويسالموا أهلهم ولكنهم كلما ردوا إلى الفتنة والمراد كلما تعرضوا لامتحان مع المسلمين أركسوا فيه أى سقطوا فيه والمراد أنهم يذنبون فى حق المسلمين إذا حانت لهم الفرصة ،ويبين لهم أن الطائفة إن لم يعتزلوا أى يسالموا المسلمين ويلقوا إليهم السلم والمراد ويعلنوا لهم الإسلام وفسر هذا بأنهم يكفوا أيديهم أى يمنعوا طاعة أهواء أنفسهم فالواجب على المؤمنين فى تلك الحالة هو:
أن يأخذوهم أى يمسكوهم أى يقتلوهم حيث ثقفوهم والمراد ثم يذبحوهم حيث يجدوهم وهذا تطبيق لحد الردة عليهم لقوله بنفس السورة"واقتلوهم حيث وجدتموهم"ويبين لهم أنه جعل لهم على الطائفة المنافقة سلطان مبين والمراد أنه فرض لهم على المنافقين عقاب عظيم أى حكم لهم أن يكونوا المنفذين لعقوبة الردة فى المنافقين وفى هذا قال تعالى "ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا"
العذاب غير المردود :
بين الله لنبيه (ص)أن الملائكة قالت لإبراهيم(ص):أعرض عن هذا أى تولى عن الجدال والمراد اترك هذا الكلام إنه قد جاء أمر ربك والمراد إنه قد صدر حكم خالقك بعذابهم وإنهم أتيهم عذاب غير مردود أى إنهم مصيبهم عقاب غير ممنوع عنهم وفى هذا قال تعالى "يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم أتيهم عذاب غير مردود"
عدم رد البأس عن المجرمين:
بين الله لنبيه (ص)أن الرسل وهم المبعوثين (ص)إذا استيئسوا أى قنطوا من إيمان الناس وفسر هذا بأنهم ظنوا أنهم قد كذبوا والمراد علموا أنهم قد كفر برسالتهم جاءهم بأسنا والمراد أتاهم تأييد الله لهم فنجى من نشاء والمراد فننقذ من نريد وهم الرسل والذين آمنوا معهم مصداق لقوله بسورة غافر"إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا"ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين والمراد ولا يمنع عذابنا عن الناس الكافرين وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على إيقاف العقاب عن الكفار وفى هذا قال تعالى "حتى إذ استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين "
الرد في الحافرة :
وبين الله أن الكفار كانوا فى الدنيا يقولون أإنا لمرددون فى الحافرة والمراد هل إننا مبعوثون للحياة فى القبر أإذا كنا عظاما نخرة أى هل إنا مبعوثون بعد أن نكون عظاما بالية متهالكة متفتتة؟والغرض من السؤال هو إنكارهم البعث وقالوا تلك إذا كرة خاسرة والمراد لو حدث البعث فالحياة فى البعث ستكون مؤلمة لنا وفى هذا قال تعالى "يقولون أإنا لمرددون فى الحافرة أإذا كنا عظاما نخرة تلك إذا كرة خاسرة"
الرد لأسفل سافلين:
يقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار وفى هذا قال تعالى "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين "
لا سبيل للمرد:
بين الله لرسوله(ص)أنه يرى الظالمين يقولون :هل إلى مرد من سبيل والمراد هل إلى العودة للدنيا من طريق ؟والغرض من السؤال هو الرغبة فى العودة للدنيا للهروب من العذاب ولكن هيهات وفى هذا قال تعالى " يقولون هل إلى مرد من سبيل "
ردة الكافر إلى الرب :
بين الله لنبيه(ص)أن عليه أن يقول للناس أن صاحب الجنتين دخل حنته فقال: ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا والمراد ولئن عدت إلى خالقى لألقين أفضل منها مرجعا وهذا يعنى أنه يعتقد أن القيامة لو حدثت فإن الله سيعطيه الحسنى وهى الجنة كما أعطاه فى الدنيا مصداق لقوله بسورة فصلت "ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى " وفى هذا قال تعالى " ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا "
عدم ارتداد الطرف في النار:
بين الله لنبيه (ص) أنه إنما يؤخر الظالمين ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال " وفى هذا قال تعالى " إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
طلب الكفار ردهم للدنيا:
بين الله لنبيه (ص)أنه لو يرى والمراد لو يشاهد الكفار إذ وقفوا على النار والمراد وقت أدخلوا فى الجحيم فقالوا :يا ليتنا نرد والمراد نرجع إلى الدنيا مصداق لقوله بسورة المؤمنون"حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون"ولا نكذب بآيات ربنا والمراد ولا نكفر بأحكام إلهنا وفسروا هذا بقولهم ونكون من المؤمنين أى ونصبح من المصدقين بأحكام الله ،وهذا يعنى أنهم يتمنون الرجوع للدنيا والإسلام فيها حتى لا يدخلوا النار ولكنها قولة قالوها خداعا للرب الذى يعرف نياتهم فقال عن قول الكافر بسورة المؤمنون"قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها" وفى هذا قال تعالى "ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين"
لو رد الكفار للدنيا عملوا ما عملوه أول مرة :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل والمراد ظهر لهم الذى كانوا يسرون من العمل فى الدنيا وهذا يعنى أنهم شاهدوا أعمالهم التى كانوا يكتمونها فى الدنيا مسجلة فى كتبهم المنشرة،وبين له أنهم لو ردوا أى أعيدوا للحياة الدنيا لعادوا لما نهوا عنه والمراد لرجعوا للذى زجروا عنه وهو الكفر الذى نهاهم الله عنه وبين له أنهم كاذبون أى مفترون والمراد لا يقولون الحقيقة فى قولهم "يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين " وفى هذا قال تعالى "بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون "
الرد في الحديث:
-"أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه إليه فإن تاب فأقبل منه وإن لم يتب فاضرب عنقه وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن تابت فأقبل منها وإن أبت فإسبها "رواه زيد والخطأ هنا هو أن عقاب المرتدة السبى وهو يخالف أن جزاء المرتد الموت أى القتل مصداق لقله تعالى بسورة البقرة "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والأخرة "والقتل يتم بتقطيع
الأيدى والأرجل من خلاف والصلب أو النفى من الأرض وهى وسائل قتل المرتد فى آية الحرابة بسورة المائدة وهو يناقض قولهم "من بدل دينه فاقتلوه "رواه أحمد والطبرانى فهنا كل من بدل دينه يقتل وفى القول المرأة لا تقتل وتسبى .

"الدعاء لا يرد بين الآذان والإقامة "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ استجابة الدعاء بين الآذان والإقامة وهو يخالف وجود أدعية مردودة لطلبها محرمات كإدخال كافر الجنة كطلب نوح (ص)لإبنه الجنة أو تطلب أشياء دون سعى للحصول عليها مثل المال أو تطلب أشياء إن ظهرت لسائلها تسوءه وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوءكم "ولو كان هذا صحيحا لطلب المسلمون رفع عذاب الكفار عنهم فى مكة ولطلبوا إقامة الدولة دون إراقة دماء ما دام ذلك بالدعاء وطبعا هذا لم يحدث لأن الدعاء ليس سوى جزء من العمل المطلوب عمله من المسلم والقول يناقض قولهم "عند آذان المؤذن يستجاب الدعاء فإذا كان الإقامة لا ترد دعوته "رواه الخطيب فى تاريخ بغداد فهنا وقت الاستجابة وقت الآذان والإقامة بينما فى القول الوقت بينهما وهو تناقض وهو يناقض قولهم "خمس ليال لا ترد فيها دعوة 0000"رواه ابن عساكر فى تاريخ دمشق فهنا الدعوة مستجابة فى خمس ليال فقط فى السنة بينما الآذان والإقامة متكرران ليلا ونهارا وهذا دليل على تناقض بين خمس ليال وطوال السنة ويناقض قولهم "يستجاب أحدكم ما لم يعجل "رواه أبو داود فهنا الاستجابة فى أى وقت عدا وقت العجلة بينما القول هو الوقت بين الآذان والإقامة أو وقت الآذان والإقامة .
"مر رجل وعليه ثوبان أحمران فسلم على النبى فلم يرد عليه السلام رواه الترمذى والخطأ أن النبى (ص)لم يرد السلام بسبب الثوب الأحمر وهو ما يخالف وجوب رد التحية بقوله بسورة النساء "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها "فهل يعصى النبى (ص)حكم الله وهو يعلم وجوب طاعته ؟كما أن الله لم يحرم لبس شىء سوى ما يكشف العورة فى الأماكن العامة أو أمام الأغراب فى البيوت وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "فهنا أباح الله لنا لبس كل ما يقينا الحر والبرد وأذى السلاح ولم يحدد ألوانا
"إن الله حيى كريم يستحى إذا رفع الرجل يديه أن يردهما صفرا خائبتين "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ استحياء الله من رد الداعى خائبا وقطعا الله لا يستحى أى لا يخجل أى لا يخاف من رد الداعى خائبا لأنه قدر من قبل ما يحدث فى المستقبل وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "والله لا يستحى من الحق "ثم إنه قد يستجيب أو لا يستجيب مصداق لقوله بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء".
"لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد فى العمر إلا البر رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ الأول هو أن الدعاء يرد القضاء ويخالف هذا أن كلمات أى قضاءات الله لا تتبدل وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "لا مبدل لكلمات الله "والخطأ الثانى أن البر يزيد طول العمر ويخالف هذا أن العمر لا يزيد ولا ينقص ساعة عن الموعد المحدد لنهايته مصداق لقوله بسورة الحجر "ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون "وهو يناقض قولهم "من أحب أن ينسأ فى أثره 0000فليصل رحمه "فهنا سبب طول العمر هو صلة الرحم وفى القول البر .
"ما يؤمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يرد الله رأسه رأس كلب وفى رواية حمار وفى رواية كبش رواه عبد الرزاق فى مصنفه والترمذى والخطأ هنا هو تحويل رافع رأسه لرأس حمار أو كلب أو كبش وهو تناقض فى روايات القول وهو يخالف أن الله لم يحول الكفار لهذه الصور إلا بعد فسقهم الكبير كما أن تحويلات الناس لحيوانات كان نصيب الكفار وحدهم مصدق لقوله تعالى بسورة المائدة "من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل "فالله لا يحول مسلما لتلك الصور .
"هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط فى الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول وكلماه فى أم كلثوم أن يردها فنقض الله العهد بينه وبين المشركين 000فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية "رواه الطبرانى والخطأ أن الله نقض العهد بينه وبين المشركين خاصة فى النساء وهو تخريف لأن الله لا ينقض عهده أبدا وإلا أصبح ظالما وهو ليس بظلام للعبيد كما أن العهد لم يكن بين الله والمشركين وإنما بين المسلمين والمشركين .
"على مع القرآن والقرآن مع على لن يتفرقا حتى يردا على الحوض"روى في المستدرك للحاكم والخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)وهو ما يخالف أن لكل مسلم عينان أى حوضان فى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
"إن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج رواه مالك والخطأ هو منع الأرامل من الحج وهو يخالف بهذا قوله تعالى بسورة البقرة "وأتموا الحج والعمرة لله "فهنا الحج واجب على الكل ما داموا قادرين على الوصول للكعبة
" أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدى فمن غشى أبوابهم فصدقهم فى كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولا يرد على الحوض 000يا كعب بن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به رواه الترمذى والخطأ أن اللحم النابت من السحت النار أولى به ومعنى هذا أن رجل مثل إبراهيم (ص)يستحق دخول النار لأن لحمه نبت من السحت الممثل فى أن مال أبيه مال حرام ناتج من صناعته للأصنام وهذا جنون ومما ينبغى قوله أن اللحم ليس للنار ولكن صاحب المال الحرام الذى اشترى الطعام هو المستحق للنار والله يعذب الفاعل ولا يعذب الجسم لأنه لو فعل ذلك لكان ظالما والخطأ المشترك بين الثلاثة هو وجود حوض أى عين أى نهر واحد للنبى (ص)وهو ما يخالف أن كل مسلم له حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان "
"من أخرج صدقة فلم يجد إلا بربريا فليردها رواه أحمد والخطأ هو تحريم الصدقة على البربرى ويخالف هذا أن الإسلام لا يفرق بين الناس بسبب عنصرهم وإنما هو يساوى بين القبائل والشعوب كلها كما أن الصدقة تجب للبربرى وغيره ما دامت تنطبق عليهم شروط أصحاب مصارف الزكاة الثمانية وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين فى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله "