الضرب فى الثرآن

رضا البطاوى البطاوى في الثلاثاء ١٠ - فبراير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

الضرب فى القرآن
عدم استحياء الله من ضرب الأمثال:
"الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها "يفسره قوله "و الله لا يستحى من الحق"فالله لا يخاف أن يقول الحق فى أى شىء حتى لو كان الشىء أصغر شىء فى الكون وهو البعوضة وهى أصغر شىء لأن كل شىء فوقها أى أكبر منها وهى الجزيئة والمعنى إن الله لا يخاف أن يقول قولا عن جزيئة فما أكبر منها وهو قوله :
"الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها "
ضرب الحجر:
بين الله أنه قد طلب الماء من موسى (ص)أهله وهذا يعنى أن بنى إسرائيل طلبوا من موسى (ص)السقيا وهى ماء الشرب فقلنا اضرب بعصاك الحجر يعنى فأمرنا موسى (ص)أن ضع عصاك على الجبل وهو الحجر فكانت النتيجة فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا أى انبجست أى خرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد علم أناس مشربهم "يعنى قد عرف كل سبط أى عائلة نهرهم كلوا واشربوا من رزق الله " والمعنى تناولوا الطعام والشراب من عطاء الله وهو قوله :"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله "
وبين الله لنا أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر ،وبين لنا أنه أوحى أى ألقى لموسى(ص)إذ استسقاه قومه والمراد حين طلب الشرب شعبه:أن اضرب بعصاك الحجر والمراد أصب بعصاك الجبل فلما وضع العصا على الجبل انبجست أى انفجرت مصداق لقوله "فانفجرت اثنتا عشرة عينا " والمراد خرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد علم كل أناس مشربهم والمراد قد عرفت كل طائفة نهرهم وهو قوله "وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم "
الضرب بالبقرة:
بين الله أنه أمر موسى (ص)أن يطلب من القوم أن يضربوه أى يجلدوا القتيل ببعض من أجزاء البقرة حتى يعود للحياة ويخبرهم بأسماء القتلة وقد فعلوا الأمر فعاد القتيل للحياة وأخبرهم بمن قتلوه ،وقوله "كذلكم يحيى الله الموتى " قوله "كذلك نخرج الموتى "فإحياء الموتى هو بعثهم أى إخراجهم أى إعادتهم للحياة مرة أخرى والمعنى قال موسى (ص)هكذا يعيد الله الهلكى للحياة مرة ثانية وقوله "ويريكم آياته لعلكم تعقلون"معناه كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون وهو قوله :"فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون وهو قوله :"فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون
الضرب بالأرض :
بين الله لنا أن الفقراء وهم العجزة الذين احصروا فى سبيل الله والمراد الذين أصيبوا بجراحات فى نصر دين الله لا يستطيعون الضرب فى الأرض أى لا يقدرون على السعى وراء الرزق فى البلاد لهم نفقة واجبة تحميهم من أذى الحياة وهو قوله "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض "
وطلب الله من الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله ألا يكونوا كالذين كفروا أى كذبوا حكم الله وقد قالوا لإخوانهم وهم أصحابهم إذا ضربوا فى الأرض والمراد عندما سعوا فى البلاد وراء الرزق أو عندما كانوا غزى أى مقاتلين للعدو:لو كانوا عندنا أى لو كانوا مقيمين معنا ما ماتوا أى توفوا وما قتلوا أى ذبحوا فى القتال وهذا يعنى أنهم يقولون أن السبب فى الموت أو القتل هو الخروج من بلدهم التى يعيشون فيها مع الكفار وهو قوله "يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا فى الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا "
وخاطب الله الذين أمنوا طالبا منهم شهادة بينهم إذا حضر أحدهم الموت حين الوصية فى حالة ضربهم فى الأرض أى سفرهم فى البلاد فإذا أصابتهم مصيبة الموت والمراد فإذا حدثت للموصى الوفاة فالواجب هو حبس الشهود بعد الصلاة والمراد استبقاء الشهود بعد صلاتهم إحدى الصلوات وبعد هذا يقسمان بالله والمراد يحلفان بالله فيقولان والله إن إرتبتم أى إن شككتم فى قولنا لا نشترى به ثمنا والمراد لا نأخذ بقولنا متاعا فانيا ولو كان ذا قربى أى صاحب قرابة لنا ولا نكتم شهادة الله والمراد ولا نخفى حكم الله الذى قاله الموصى إنا إذا من المجرمين، وهو قوله " إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله "
ضرب الذلة :
بين الله للمؤمنين أن اليهود ضربت عليهم الذلة وفسرها بأنها المسكنة أى المهانة والمراد فرضت عليهم المهانة أين ما ثقفوا والمراد فى أى مكان يوجدوا فيه ويستثنى من الحكم أن يكون لهم حبل من الله أى قوة أى سبب من الله وهى إمدادهم بالأولاد والأموال كما فى قوله "وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا "وحبل من الناس والمراد ضعف الخلق وتراخيهم مع اليهود ومن ثم يستقوى اليهود عليهم ومن ثم باءوا بغضب من الله أى عادوا بعقاب من النار والسبب فى ضرب المسكنة عليهم والغضب هو أنهم كانوا يكفرون بآيات الله والمراد أنهم كانوا يعصون أحكام الله ومن العصيان أنهم كانوا يقتلون الأنبياء بغير حق والمراد أنهم كانوا يذبحون الرسل(ص)دون جريمة يستحقون عليها القتل وفسر الله كفرهم بأنهم عصوا أى خالفوا حكم الله وفسره بأنهم كانوا يعتدون أى يخالفون حكم الله وهو قوله "ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " وقوله :وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءو بغضب من الله "
ضرب الناشزات:
بين الله للرجال أن اللاتى يخافون نشوزهن والمراد أن اللاتى تعرفون منهن العصيان لأمر الله بطاعتكم فى الخير عليهم أن يتبعوا معهن وعظهن أى تذكيرهن بالحق ووجوب الطاعة فإن أطعن فقد انتهت المشكلة وإذا لم يطعن الوعظ فالواجب هو هجرهن فى المضاجع والمراد البعد عن الرقاد معهن فى الفرش فإن أطعن فقد انتهت المشكلة وإذا لم ينفع هذا البعد عن المضاجع فالواجب على الرجال ضربهن أى جلدهن جلدا موجعا لا يجرح ولا يدمى فإن أطعن أى اتبعن حكم الرجل العادل فعلى الرجال ألا يبغوا عليهن سبيلا والمراد ألا ينزلوا بهن عقابا أخر وهو قوله" واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا "
التبين عند الضرب :
خاطب الله المؤمنين طالبا منهم التبين وهو التثبت من المعلومات إذا ضربوا فى سبيل الله والمراد إذا خرجوا للجهاد لنصر دين الله قبل أن يحاربوا حتى لا يصيبوا قوما مسلمين دون أن يدروا ،وينهى الله المؤمنين أن يقولوا :لست مؤمنا أى مصدقا بحكم الله وذلك لمن ألقى لهم السلام والمراد لمن أعلن لهم إسلامه لأنهم إن فعلوا هذا فهم يبتغون عرض الحياة الدنيا والمراد فهم يريدون من خلف قتل المؤمن متاع الحياة الأولى وهو مال الرجل وهو قوله "يا أيها الذين أمنوا إذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا "
قصر الصلاة بالضرب في الأرض:
بين الله للمؤمنين أنهم إذا ضربوا فى الأرض والمراد إذا سافروا فى البلاد فليس عليهم جناح أى عقاب إن قصروا من الصلاة أى امتنعوا عن أداء الصلاة وهى طاعة أحكام الإسلام وذلك إن خافوا أن يفتنهم الذين كفروا والمراد إن خشوا أن يؤذيهم الذين كذبوا بالوحى فيردوهم بالتعذيب عن دينهم وهو قوله"وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا "
ضرب الأعناق:
بين الله لنبيه (ص)أنه أوحى إلى الملائكة والمراد أنه ألقى أى قال للملائكة وهم المدد :أنى معكم والمراد أنى معينكم أى ناصركم فثبتوا الذين أمنوا أى فانصروا الذين صدقوا بحكمى وهذا يعنى أنه أمر المدد بنصر المؤمنين وأخبرهم أنه سيؤيدهم وهذا التأييد هو :سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب والمراد سأقذف فى نفوس الذين كذبوا حكمى الخوف من حرب المؤمنين وهو ما حدث فيما بعد وطلب الله من الملائكة والمؤمنين التالى :فاضربوا فوق الأعناق والمراد فارموا أعلى الرقاب مصداق لقوله "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب"واضربوا منهم كل بنان والمراد واقذفوا أى وأصيبوا منهم كل إصبع ومعنى الضرب فى الدماغ وهو فوق العنق هو القتل ومعنى الضرب فى البنان هو الضرب فى الأيدى والأرجل للجرح والخروج من ميدان المعركة نهائيا لأن اليد ستعجز عن حمل السلاح والرجل ستعجز عن حمل الجسم مما يخرجهم من حساب المعركة وهو قوله "إذ يوحى ربك إلى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين أمنوا سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان"
ضرب الملائكة الكفار :
بين الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة والمراد أنه لو يشاهد وقت تنقل الملائكة الذين كذبوا حكم الله من الدنيا لحياة البرزخ لشاهد الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد يعذبون الكفار من مقدمات أجسامهم ومن خلفيات أجسامهم وهذا يعنى أنهم ينزل العذاب بكل منطقة فى جسمهم وهو قوله "ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم "
وسأل فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد فكيف يمنعون إذا أماتتهم الملائكة يعذبون مقدمات أجسامهم وخلفياتهم هذا العذاب ؟والغرض من السؤال إخبارنا بعدم قدرتهم على منع العذاب،وبين له أن ذلك وهو العذاب سببه أنهم اتبعوا ما أسخط الله والمراد أطاعوا ما أغضب الله وهو الشيطان أى الباطل وكرهوا رضوانه والمراد وبغضوا حكمه الموصل لرحمته فأحبط أعمالهم والمراد فأخسر أجور أفعالهم حيث أدخلهم النار وهو قوله" فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعماله "
ضرب الحق والباطل :
بين الله لنبيه (ص)أنه أنزل من السماء ماء والمراد أسقط من السحاب مطرا فسالت أودية بقدرها والمراد فجعله ينابيع مياه بحسابه هو مصداق لقوله "ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض "وهذه الينابيع فاضت فاحتمل السيل زبدا رابيا والمراد فرفع الفيضان خبثا عاليا وهذا يعنى أن فوق النافع ضرر هو الفقاقيع ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله والمراد ومن المعدن الذى يشعلون عليه النار طلبا لحلية وهى ما يلبسه الناس من الزينة أو طلبا لنفع يخرج خبث شبيه بخبث الماء وكذلك يضرب الله الحق والباطل والمراد أن الله يشبه الحق وهو العدل بالماء النافع والمعدن المخرج للحلية والمتاع ويشبه الباطل وهو الظلم بزبد الماء وزبد المعدن وهو الخبث الضار ويبين له أن الزبد وهو الخبث يذهب جفاء والمراد يمضى فانيا وكذلك الباطل يفنى أى يمحى مصداق لقوله "ويمح الله الباطل "وأما ما ينفع الناس وهو ما يفيد الخلق فيمكث فى الأرض والمراد فيبقى فى البلاد وكذلك الحق باقى إلى الأبد فهو محفوظ فى الكعبة وكذلك أى بتلك الطريقة وهى التشبيهات يضرب الله الأمثال والمراد يوضح الأحكام للناس وهو قوله "أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض كذلك يضرب الله الأمثال "
ضرب مثل الكلمة الطيبة:
سأل الله رسوله(ص)ألم تر كيف ضرب الله مثلا أى هل لم تعلم كيف قال الله تشبيها هو كلمة طيبة كشجرة طيبة والمراد حديث نافع كنبات نافع أصلها ثابت أى جذرها باق وفرعها فى السماء أى وغصونها فى الجو ،تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها والمراد تثمر ثمرها كل موسم بأمر خالقها ؟والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)والناس أن الكلمة الطيبة وهى وحى الله تشبه الشجرة الطيبة فى أن أصلها وهو جذرها ثابت أى دائم لا يموت وغصونها فى السماء والمراد أن الوحى فروعه وهى الأعمال ترفع للسماء كالأغصان والشجرة كما تثمر الثمر فى كل موسم فإن العمل بالوحى يثمر ثماره مرتين مرة فى الدنيا ومرة فى القيامة ،ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون أى ويقول الله التشبيهات للخلق والسبب فى قول التشبيهات أن يعقلوا فيفهموا المطلوب منهم وهو طاعة وحى الله فيطيعوا الوحى وهو قوله "ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون "
ضرب الأمثال للناس :
"وقال وسكنتم فى مساكن الذين ظلموا أنفسهم والمراد وأقمتم فى بيوت الذين خسروا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم أى وعرفتم كيف عاقبناهم وضربنا لكم الأمثال أى وقلنا لكم أحكام الله ؟وهذا يعنى أنهم سكنوا فى نفس مواضع سكن الكفار قبلهم وهم قد عرفوا مصير الكفار قبلهم كما عرفوا الأمثال وهى وحى الله ومع هذا لم يؤمنوا وهو قوله " وسكنتم فى مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال"
عدم ضرب الأمثال لله :
طلب الله من الكفار ألا يضربوا له الأمثال والمراد ألا يقولوا له الأقوال الكاذبة لإثبات صحة أقوالهم لأنهم سبق أن ضربوا له الأمثال مصداق لقوله "انظر كيف ضربوا لك الأمثال" وبين لهم السبب فى طلبه لذلك وهو أنه يعلم أى يعرف كل شىء وهم لا يعلمون أى لا يعرفون الحق وهو قوله"فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون"
ضرب مثل المملوك:
بين الله أنه ضرب مثلا أى قال عظة والمراد قال حكما هو عبدا مملوكا لا يقدر على شىء والمراد أسيرا محكوما لا يستطيع عمل شىء نافع ومن رزقناه منا رزقا حسنا أى ومن أعطيناه منا عطاء طيبا والمراد ومن أوحينا له وحيا جميلا فهو ينفق منه سرا وجهرا أى فهو يعمل به خفاء وعلنا ،ثم سأل الله هل يستوون أى هل يتساوون فى الأجر والجزاء ؟والغرض من السؤال إخبار الناس أن العبد المملوك غير القادر على نفع نفسه والمراد به الكافر لا يتساوى مع المرزوق المنفق فى السر والجهر والمراد به المسلم فى الجزاء وهو قوله "ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شىء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون "
ضرب مثل الصاحبين :
بين الله أنه شبه المسلم والكافر برجلين :
أولها أبكم لا يقدر على شىء والمقصود أخرس لا يعقل أى موضوع وبلفظ أخر صامت لا يستطيع النطق بحديث يفهمه وهو كل على مولاه والمراد تابع لصاحبه الذى يوجهه ومع تبعيته له فهو أينما يوجهه لا يأت بخير والمقصود أينما يرشده إلى عمل صالح فهو لا يعمل هذا الصالح الذى فيه النفع وهذا هو الكافر لا يسمع كلام الله كما لا يسمع الأبكم كلام مرشده والثانى رجل سليم يسمع كلام مرشده وينفذه فبعمل الصالحات وهذى هو المسلم الذى يسمع كلام الله فيطيعه وهو قوله "ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"
مثل القرية الكافرة:
بين الله مثلا أى عظة أى عبرة هى أن قرية كانت أمنة مطمئنة والمراد أن أهل بلدة كانوا محفوظين من العذاب محميين من الأذى يأتيهم رزقهم رغدا والمراد يجيئهم نفعهم من كل نوع متتابعا من كل مكان أى جهة وهذا يعنى أنهم كانوا يعيشون فى سعادة وهناء فكفروا بأنعم الله والمراد فكذبوا بوحى الله والمراد فكذبوا بأحكام الله فكانت النتيجة هى أن أذاقهم الله لباس الجوع والخوف والمراد أن أصابهم الله بآلام الجوع وهو عدم الأكل والرعب وهو ألم عدم الإطمئنان والسبب ما كانوا يصنعون أى يفسقون مصداق لقوله "بما كانوا يفسقون " وهو قوله"وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون"
ضرب الكفار الأمثال :
طلب الله من نبيه(ص)أن ينظر كيف ضربوا له الأمثال والمراد أن يعرف كيف قالوا له الأحكام الباطلة وهى الإفتراءات الكاذبة مصداق لقوله "انظر كيف يفترون على الله الكذب" وبين له أنهم ضلوا أى بعدوا عن الحق فلا يستطيعون سبيلا والمراد فلا يجدون مصرفا أى مهربا من العقاب مصداق لقوله "فما تستطيعون صرفا " وهو قوله "انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا "
الضرب على الأذان
بين الله أنه ضرب على آذانهم فى الكهف سنين عددا والمراد أمسك وصول الكلام إلى نفوسهم فى الغار سنوات كثيرة حتى لا يستيقظوا من نومهم
ضرب مثل الرجلين:
طلب الله من رسوله(ص)أن يضرب للناس مثلا والمراد أن يقص على الناس قصة رجلين جعل أى أعطى الله أحدهما جنتين أى حديقتين نباتهما الرئيسى هو الأعناب وقد حفهما بنخل والمراد وقد جعل حول الحديقتين سور من أشجار النخيل لحمايتهم وجعل بين شجر العنب وأشجار النخيل زرع وكل من الحديقتين أتت أكلها أى أعطت ثمارها ولم تظلم منه شيئا والمراد ولم تنقص من الثمار بعضا وقد فجر خلالهما نهرا والمراد وقد سير الله فى أرضهما عينا وهذا يعنى أنه جعل فيها مصدر لسقى الماء وكان للرجل ثمر أى نتاج أى مال عظيم من المحاصيل الثلاثة فقال لصاحبه وهو صديقه وهو يحاوره أى يكلمه :أن أكثر منك مالا أى أنا أعظم منك ملكا وأعز نفرا أى وأقوى ناسا وهو قوله "واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين أتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا"
ضرب مثل الدنيا:
طلب الله من نبيه(ص)أن يضرب للناس مثل الحياة الدنيا والمراد أن يقول للخلق شبه المعيشة الأولى وهو ماء أنزله من السماء أى ماء أسقطه من السحاب فاختلط به نبات الأرض والمراد فنما به زرع الأرض ثم أصبح هشيما أى حطاما تذروه الرياح أى يبعثره الهواء المتحرك وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه الماء الذى ينمو به الزرع ثم يفنى الزرع بعد ذلك فى كل مكان وهذا يعنى أن المتاع له عمر قصير كعمر الزرع ثم يموت بعده وهو قوله "واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح "
ضرب الطريق :
بين الله أنه أوحى أى ألقى أى قال لموسى (ص)أن أسر بعبادى أى أن اخرج ببنى إسرائيل ليلا مصداق لقوله "فأسر بعبادى ليلا"فاضرب لهم طريقا فى البحر يبسا والمراد فإصنع بعصاك سبيلا لهم فى اليم جافا مصداق لقوله "أن اضرب بعصاك البحر"لا تخاف دركا أى لا تخشى والمراد لا ترهب لحاقا منهم، وهو قوله "ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادى فاضرب لهم طريقا فى البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى "
ضرب مثل الذباب:
خاطب الله الناس وهم الخلق ويطلب منهم أن يستمعوا للمثل الذى ضربه أى أن ينصتوا للقول الذى قاله والمراد أن يفهموا الحديث الذى تحدث به وهو إن الذين يدعون أى يعبدون من دون أى غير الله مصداق لقوله "إن الذين تعبدون من دون الله"لن يخلقوا ذبابا أى لن يبدعوا ذبابا والمراد لن يقدروا على أن ينشئوا حشرة الذباب حتى ولو اجتمعوا له أى حتى ولو اتفقوا على خلق الذباب وبين لهم أن الذباب إن يسلبهم شيئا أى إن يأخذ منهم جزء والمراد إن يأخذ من الآلهة المزعومة جزء فإنهم لا يستنقذوه أى لا يستعيدونه من الذباب مهما فعلوا وبين لهم أن الطالب وهو الراغب أى إلاله المزعوم والمطلوب وهو المرغوب وهو الجزء المراد استعادته ضعيف أى هين وهو قوله "يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب "
ضرب الخمر :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات واضربن بخمركن على جيوبكن والمراد وغطين بأغطية أدمغتكن على فتحات صدوركن
وهو قوله " وليضربن بخمرهن على جيوبهن"
ضرب مثل نور الله:
بين الله لنا أنه هو نور أى هادى أى مرشد السموات والأرض للحق ويبين لنا أن نوره وهو هديه أى دينه مثل أى شبه= مشكاة فيها مصباح أى طاقة فيه منير والمراد مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى أى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة أى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمراد فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار أى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار وبين لنا أن ذلك نور على نور أى دين منزل على مهدى والمراد أن النور وهو الوحى منزل على الرسول (ص)الذى هو سراج منير مصداق لقوله " وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا "وبين الله أنه يهدى لنوره من يشاء والمراد يرشد لدينه وهو الصراط المستقيم من يريد مصداق لقوله "والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم "وهو يضرب للناس الأمثال والمراد وهو يبين للخلق الآيات وهى الأحكام مصداق لقوله "يبين الله لكم الآيات" وهو قوله "الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس "
ضرب الكفار الأمثال للرسول(ص)
طلب الله من نبيه (ص)أن ينظر والمراد أن يعلم كيف ضربوا له الأمثال والمراد كيف قالوا له الأكاذيب وهى حجج الباطل فضلوا أى فعذبوا فلا يستطيعون سبيلا والمراد فلا يهتدون طريقا مصداق لقوله بسورة النساء "ولا يهتدون سبيلا "وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة وهو قوله "انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا "
ضرب الأمثال للأقوام :
بين الله أن كل من عاد وهم قوم هود(ص)وثمود وهم قوم صالح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وقرون بين ذلك كثيرا والمراد وأقوام بين ناس كثيرين وكلا ضربنا له الأمثال والمراد والحق بينا لهم الآيات مصداق لقوله "قد بينا لكم الآيات "وكلا تبرنا تتبيرا أى "فدمرناهم تدميرا "كما قال والمراد فأهلكناهم إهلاكا وهو قوله "وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا "

بين الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون أتبعوهم مشرقين والمراد طاردوا بنى إسرائيل مصبحين أى فى النهار فلما ترءا الجمعان والمراد فلما أصبح الفريقان كل منهما أمام بصر الأخر عن بعد قال أصحاب وهم أصدقاء موسى (ص)إنا لمدركون أى لملحقون والمراد إن قوم فرعون واصلون إلينا لا محالة فقال لهم موسى (ص)كلا أى لا لن يصلوا ،إن معى ربى سيهدين والمراد إن ناصرى خالقى سيرشدنى لطريق النجاة منهم فأوحينا لموسى (ص)فألقينا له :اضرب بعصاك البحر والمراد ضع عصاك على ماء البحر فوضع العصا عليه فانفلق أى فانشق الماء إلى فرقين فكان كل فرق أى جانب كالطود العظيم وهو الجبل الكبير وفى وسطهما طريق ممهد وهو قوله"فأتبعوهم مشرقين فلما ترءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معى ربى سيهدين فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم "
ضرب الأمثال للعقلاء:
بين الله أن الأمثال وهى الأحكام يضربها للناس والمراد يبينها للخلق وما يعقلها إلا العالمون والمراد وما يفهمها سوى العاقلون الذين يعملون بها
وهو قوله "وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون"
ضرب مثل من الأنفس:
بين الله للناس أنه ضرب لهم مثلا من أنفسهم والمراد قال لهم سؤالا فى أنفسهم هو هل من ما ملكت أيمانكم أى الذى تحكمت أنفسكم فيهم وهم العبيد والإماء من شركاء أى مقاسمين لكم فيما رزقناكم أى أعطيناكم فأنتم فيه سواء أى متساوون أى شركاء؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن العبيد والإماء وهم ملك اليمين شركاء لهم فى رزق الله وهذا يعنى أن الرزق الموجود فى الأرض يقسم على الناس بالتساوى وليس كما هو الحال من وجود أغنياء وفقراء والناس يخافونهم أى يخشون من أذى العبيد والإماء كخيفتهم أنفسهم والمراد كخشيتهم لأذى بعضهم البعض وهم يخشون العبيد والإماء بسبب معرفتهم أنهم يبخسونهم حقهم الذى فرضه الله لهم وهو تقاسم الرزق معهم
وهو قوله"ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فى ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم "
ضرب كل مثل في القرآن:
بين الله أنه ضرب للناس فى هذا القرآن والمراد أنه صرف أى قال للخلق فى هذا الوحى من كل مثل أى كل حكم للقضايا التى يمكن وقوعها فى الحياة وهو قوله " ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل "
ضرب مثل أصحاب الجنة:
طلب الله من نبيه (ص)أن يضرب لهم مثلا والمراد أن يحكى لهم قصة عظة لهم وهى أصحاب القرية وهم أهل القرية إذ جاءها المرسلون والمراد وقت أتاها الأنبياء(ص)إذ أرسلنا إليهم اثنين والمراد وقت بعثنا لهم رسولين فكذبوهما أى فكفروا برسالتهما فعززنا بثالث أى فأيدنا كلامهما برسول ثالث فقال الجميع لهم إنا إليكم مرسلون أى مبعوثون أى مبلغون للوحى وهو قوله "واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون "
ضرب الكافر المثل لله :
بين الله لنبيه (ص)أن الإنسان ضرب لله مثلا والمراد قال لله قولا هو من يحى العظام وهى رميم أى من يعيد العظام وهى متفرقة ؟وقد نسى خلقه والمراد وقد ترك أمر إنشاؤه من منى ضئيل وهو قوله "وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم "
ضرب الأصنام:
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص) راغ أى ذهب إبراهيم (ص)إلى آلهتهم وهى أصنامهم فى المعبد فسألهم ألا تأكلون أى ألا ترزقون ؟ما لكم لا تنطقون أى ما لكم لا تتحدثون؟والغرض من الأسئلة هو إثبات أن الأصنام عاجزة فما كان منه إلا أن راغ عليهم ضربا باليمين أى نزل عليهم تكسيرا بما فى يده اليمنى وهو الفأس وهو قوله " فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين "
الضرب بالضغث:
بين الله أنه قال لأيوب(ص)خذ بيدك ضغثا ولا تحنث والمراد أمسك بيدك حزمة من العيدان ولا تنقض قسمك وكان قد أقسم على ضرب امرأته عدد كبير من الجلدات بسبب ما ولما كانت مطيعة لله فقد جعل لها مخرجا من هذا وهو ضربها بالعيدان الرفيعة الكبيرة العدد مرة واحدة فضربها
وهو قوله "وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث"
ضرب مثل المتشاكسون:
بين الله أنه ضرب مثلا أى قال قولا ليفهم الكفار هو رجل فيه شركاء متشاكسون والمراد إنسان له ملاك مختلفون ورجلا سلما لرجل والمراد وإنسان مملوك لإنسان واحد هل يستويان فى العمل مثلا أى حكما والسبب هو أن الملاك المختلفين يرهقون الأول حيث كل واحد يأمره بأمر غير الأخر فيتعب من كثرة الأوامر وتناقضها وكذلك الكفار تتملكهم شهواتهم فتتعبهم وأما الثانى فمستريح لأنه يعمل بأمر واحد وكذلك المسلمون يتملكهم الله وحده فلا يتعبهم وإنما يرحمهم ولذا فإن الحمد لله أى الطاعة لحكم الله وهو قوله "ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله "
ضرب الذكر صفحا:
سأل الله أفنضرب عنكم الذكر صفحا والمراد هل نمنع عنكم الوحى منعا أن كنتم قوما مجرمين والمراد بسبب أنكم كنتم ناسا مجرمين مصداق لقوله بسورة الجاثية "وكنتم قوما مجرمين "والغرض من السؤال هو أن الوحى سيتم إكمال نزوله برغم كفر الناس به وهو قوله "أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين"
ضرب المثل للرحمن:
بين الله أن الكفار إذا بشر أحدهم والمراد إذا أخبر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا والمراد بالذى قال للنافع وهو الله ولدا وهو الأنثى مصداق لقوله "وإذا بشر أحدهم بالأنثى "ظل وجهه مسودا والمراد استمرت نفسه ذليلة أى حزينة وهو كظيم أى مانع للغضب من الظهور أمام الناس منعا وهو قوله "وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم "
ضرب المسيح مثلا:
بين الله لنبيه (ص)أن الله لما ضرب ابن مريم (ص)مثلا والمراد لما قال قصة ولد مريم (ص) عبرة للناس إذا القوم منه يصدون والمراد إذا الناس به يكذبون وقالوا :أألهتنا خير أم هو والمراد هل أربابنا أحسن أم هو ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص) أن آلهتهم خير من عيسى (ص) الذى يظنون أنه يدعوهم لعبادته وإنما ذكرت قصته للعبرة وليس لعبادته وبين له أنهم ما ضربوه له إلا جدلا والمراد ما قالوا له فى عيسى (ص) إلا حجاج بالباطل وهو قوله " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أألهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا "
ضرب الله للناس أمثالهم
بين الله للمؤمنين أن ذلك وهو عقاب الكفار وإثابة المسلمين سببه أن الذين كفروا اتبعوا الباطل والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أطاعوا الهوى وهو الكفر وهو الشهوات مصداق لقوله "واتبعوا أهواءهم "ومصداق لقوله "واتبعوا الشهوات "وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم والمراد أن الذين صدقوا حكم الله أطاعوا النور وهو الصدق من إلههم مصداق لقوله "واتبعوا النور الذى أنزل معه "وبين لهم أن كذلك يضرب الله للناس أمثالهم والمراد بتلك الطريقة وهى الوحى يبين الرب للخلق أى آياتهم أى أحكامهم مصداق لقوله "كذلك يبين الله آياته للناس" وهو قوله "ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم "
ضرب الرقاب:
بين الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم أى حتى إذا هزمتموهم فى الحرب فالواجب هو شد الوثاق أى إحكام القيد على الأسرى وهو قوله "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق "
ضرب السور:
بين الله أن المنافقون والمنافقات والمسلمون والمسلمات ضرب بينهم بسور له باب والمراد وفصل بين الفريقين بسياج له مدخل وهذا المدخل باطنه فيه الرحمة والمراد وجهه الخفى عن المنافقين فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب والمراد وأمامه من قبله العقاب والمراد وجانبه الواضح للمنافقين فى أرضه العقاب وهو قوله " فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب "
الأمثال نضربها للناس
بين الله لنبيه (ص)أنه لو أنزل هذا القرآن على جبل والمراد لو ألقى هذا الوحى إلى جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله والمراد لعرفته مطيعا متبعا من خوف عذاب الله وبين له أن تلك الأمثال وهى الأحكام أى الآيات نضربها للناس أى نبينها للخلق لعلهم يتفكرون أى يطيعون الأحكام مصداق لقوله "كذلك يبين الله آياته للناس" وهو قوله "لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون "
ضرب مثل للكفار :
بين الله أن الله ضرب مثلا للذين كفروا والمراد قال الرب نصيحة للذين كذبوا بحكم الله هى امرأة وهى زوجة نوح(ص)وامرأة وهى زوجة لوط(ص)كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين والمراد كانتا فى عصمة رجلين من رجالنا محسنين فخانتاهما والمراد فكفرتا برسالتهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا والمراد فلم يمنعا عنهما من الرب عذابا وقيل ادخلا النار مع الداخلين والمراد اسكنا جهنم مع المعذبين وهو قوله "ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين "
ضرب مثل للمؤمنين:
بين الله للنبى (ص)أنه ضرب للذين آمنوا مثلا والمراد قال للذين صدقوا بحكم الله نصيحة هى أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة والمراد إلهى اجعل لى لديك قصرا فى الحديقة ونجنى من فرعون وعمله والمراد وأنقذنى من أذى فرعون أى ضرره ونجنى من القوم الظالمين والمراد وأنقذنى من أذى الناس الكافرين وهم قوم فرعون ومريم ابنة عمران(ص)التى أحصنت فرجها أى صانت عرضها والمراد حافظت على نفسها فنفخنا فيها من روحنا والمراد فوضعنا فى رحمها عيسى (ص)من رحمتنا بها وصدقت بكلمات ربها والمراد وآمنت بأحكام خالقها وفسرها بأنها كتبه أى صحفه المنزلة وكانت من القانتين وهم المطيعين لحكم الله القرآن وهو قوله "وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين "
الضاربون فى الأرض:
بين الله أنه علم أن سيكون منكم مرضى والمراد عرف أن سيصبح منك عليليين أى مصابين بالسقم وأخرون يضربون فى الأرض والمراد وأخرون يسعون فى مناكب الأرض يبتغون من فضل الله والمراد يريدون من رزق الله بسعيهم وهذا يعنى وجوب إنشاء مصالح اقتصادية لعمل المسلمين وأخرون يقاتلون فى سبيل الله والمراد وأخرون يحاربون لنصر دين الله وهذا يعنى وجوب وجود جيش ثابت ،وطلب منهم أن يقرءوا ما تيسر منه أى أن يتلوا ما سهل لهم قراءته منه وهو قوله" علم أن سيكون منكم مرضى وأخرون يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله وأخرون يقاتلون فى سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه "