القرن فى الإسلام
القرن فى القرآن :
اهلاك القرون الكثيرة:
سأل الله :ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرية والمراد هل لم يعلموا كم قصمنا أى دمرنا من قبلهم من قرية كانت ظالمة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة" والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنه قادر على إهلاكهم كما أهلك من قبلهم وبين الله لهم أن الأقوام الهالكة مكنهم الله فى الأرض ما لم يمكن لهم والمراد أعطاهم فى البلاد الذى لم يعطه لكفار مكة فى عهد محمد(ص)ومنه أنه أرسل عليهم السماء مدرارا والمراد بعث لهم مطر السحاب متتابعا وجعل لهم الأنهار تجرى من تحتهم والمراد وخلق لهم مجارى المياه تسير فى أرضهم ولكنهم كفروا فأهلكهم الله بذنوبهم أى دمرهم بسبب جرائمهم وأنشأ من بعدهم قرنا آخرين والمراد وخلق من بعد هلاكهم ناسا مؤمنين
وفى هذا قال تعالى :
"ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"
وسأل الله ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أى ألم يدروا كم قصمنا قبلهم من القرى مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية "والغرض من السؤال تعريف الناس أن القوم عرفوا أن الله أهلك الكافرين قبلهم ومع هذا كفروا ومع أنهم عرفوا أنهم إليهم لا يرجعون والمراد لا يعودون وهذا يعنى عدم عودتهم للحياة فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون"
وسأل الله :أو لم يهد والمراد هل لم يعرفوا كم أهلكنا من قبلهم القرون والمراد"كم قصمنا من قرية "كما قال بسورة الأنبياء يمشون فى مساكنهم والمراد يسيرون فى بلادهم وهى بيوتهم والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار علموا أن الله دمر الكثير من الأمم بسبب كفرهم وفى ذلك وهو تدمير الأمم الكافرة آيات أى عبر لمن يريد الاعتبار ويسأل أفلا يسمعون أى "أفلا يبصرون"كما قال بنفس السورة والغرض من السؤال إخبارنا أنهم مستمرون فى كفرهم وهو عدم سمعهم لحكم الله وعملهم به وفى هذا قال تعالى :"أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم إن فى ذلك لآيات أفلا يسمعون "
وسأل الله أفلم يهد لهم والمراد هل لم يتضح للناس كم أهلكنا أى دمرنا قبلهم من القرون وهم الأقوام يمشون فى مساكنهم أى يسيرون فى بلادهم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله دمر الكثير من الأقوام بسبب كفرهم ومن ثم عليهم أن يحذروا من أن يكون مصيرهم مماثل لمصير تلك الأقوام ،ويبين له أن فى ذلك وهو عقاب الأقوام السابقة آيات لأولى النهى أى براهين أى عبر لأصحاب العقول وهى الأبصار مصداق لقوله بسورة آل عمران"إن فى ذلك لعبرة لأولى الألباب " وفى هذا قال تعالى :"أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم إن فى ذلك لآيات لأولى النهى "
وسأل الله وكم أهلكنا قبلهم من قرن والمراد وكم قصمنا قبلهم من كفار قرية مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا قبلهم من قرية "هم أشد منهم بطشا والمراد هم أكثر منهم قوة مصداق لقوله بسورة الروم"من هم أشد منهم قوة"؟والغرض من القول إخبارنا أن عدد الأمم الهالكة كثير وقد كانوا أقوى من كفار عهد محمد(ص)ويطلب من الناس أن ينقبوا فى البلاد والمراد أن يبحثوا فى الأرض هل من محيص أى هل من منقذ للكفار والغرض من الطلب هو إخبار الكفار أنه لا يوجد منقذ لهم من العذاب وفى هذا قال تعالى :"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا فى البلاد هل من محيص "
وسأل الله كم أهلكنا أى قصمنا أى دمرنا من قبلهم من قرن أى أهل قرية مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية" فنادوا والمراد فقالوا لات حين مناص أى مفر والمراد يا ليت لدينا وقت للهروب من العذاب والغرض من السؤال إخبارنا أن الأقوام الهالكة عددها كثير بسبب كفرهم وفى هذا قال تعالى :
"كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص"
وسأل الله نبيه(ص)وكم أهلكنا قبلهم من قرن أى وكم دمرنا قبلهم من قوم والمراد أن عدد القرون وهم أهل القرى التى قصمت كبير مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا قبلهم من قرية كانت ظالمة "ويسأله هل تحس منهم من أحد أى "فهل ترى منهم من باقية"كما قال بسورة الحاقة أو تسمع لهم ركزا أى لا تعرف لهم كلاما ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله لم يبق أحد من كفار الأمم السابقة بدليل أنه لا يحس ولا يسمع منهم كلاما وفى هذا قال تعالى :
"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا"
وبين الله لنبيه أنه أهلك من قبل الكفار الكثير من القرون والمراد أنه قصم أى دمر من قبل وجود الكفار الكثير من أهل القرى مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية "وهذه الأقوام كانوا أحسن أثاثا ورءيا والمراد كانوا أفضل قوة أى ملكا من الكفار فى عهد الرسول(ص)مصداق لقوله بسورة غافر"كانوا هم أشد منهم قوة وأثارا فى الأرض" وفى هذا قال تعالى :
"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا "
ذو القرنين(ص) :
بين الله لنبيه(ص)أن الناس يسألونه أى يستخبرونه عن ذى القرنين وهو صاحب القرنين وهو رسول من رسل الله (ص)،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :سأتلوا عليكم منه ذكرا والمراد سأقص عليكم منه علما ،إنا مكنا له فى الأرض أى إنا حكمناه فى البلاد ،وهذا يعنى أن الله جعله حاكما على دولة الإسلام فى عصره ،وقال وأتيناه من كل شىء سببا أى وأعطيناه فى كل أمر حكما فأتبع سببا أى فأطاع حكما ،والمراد أن الله أعطاه وحى فيه كل الأحكام فأطاع الأحكام طاعة عادلة وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له فى الأرض وأتيناه من كل شىء سببا فأتبع سببا "
وبين الله للناس على لسان نبيه(ص) أن ذا القرنين بلغ مغرب الشمس أى وصل مكانا أخر النهار فوجد الشمس أى لقى الشمس تغرب أى تسقط فى عين حمئة والمقصود تغيب عن نهر متقلب الألوان وهذا يعنى أنه وصل للنهر وقت فيضانه حيث تعكرت المياه بسبب الطمى ساعة اختفاء الشمس ووجد عندها قوما والمراد ولقى لدى النهر ناسا قلنا أى أوحينا له :يا ذا القرنين أى يا صاحب القرنين إما أن تعذب والمراد إما أن تهلك وإما أن تتخذ فيهم حسنا أى تصنع بهم معروفا والمراد تعطى لهم النفع والخير
وفى هذا قال تعالى :
"حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا "
وبين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن القوم قالوا للرجل:يا ذا القرنين (ص) إن يأجوج ومأجوج وهما قبيلتان مفسدون فى الأرض أى ظالمون فى البلاد والمراد كافرون بحكم الله لا يعملون به فى البلاد أى يعتدون على الناسب كل الوسائل ،ثم قالوا فهل نجعل لك خرجا أى فهل نعطى لك مالا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا والمراد مقابل أن تقيم بيننا وبينهم حاجزا يمنعهم من دخول بلادنا ؟وهذا يعنى أنهم يطلبون منه إقامة سد يمنع يأجوج ومأجوج من الوصول لبلادهم مقابل أن يعطوه الخرج وهو المال الكثير . وفى هذا قال تعالى :
"قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا "
إنشاء قرون أخرين:
بين الله للنبى(ص) أن بعد سحق الكفار السابقين أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين والمراد ثم خلقنا من بعد موتهم قوما أخرين مصداق لقوله بسورة الأنبياء "وأنشأنا بعدها قوما أخرين "ويبين أن ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون والمراد ما تتقدم من جماعة موعدها وما يستأجلون وهذا يعنى أن لا أحد يموت بعد أو قبل موعده المحدد من الله .
وفى هذا قال تعالى :" ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون "
وبين الله للنبى(ص) أن فى ذلك وهو قصة نوح(ص)مع قومه آيات أى عظات أى عبر للناس ويبين له أنه كان مبتلى أى مختبر الناس بشتى أنواع الاختبارات ليعلم مسلمهم من كافرهم ويبين له أنه أنشأ من بعدهم قرناء أى ناسا أخرين من بعد هلاكهم فأرسلنا فيهم رسولا منهم والمراد فبعثنا لهم مبعوثا منهم فقال لهم اعبدوا أى اتبعوا حكم الله ما لكم من رب غيره والمراد أطيعوا حكم الرب ليس لكم من خالق سواه أفلا تتقون أى "أفلا تعقلون"كما قال بسورة يس وهذا يعنى أنه طلب منهم نفس ما طلب نوح(ص)من قومه وهو عبادة الله وحده وترك عبادة غيره
وفى هذا قال تعالى :
"إن فى ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين ثم أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون "
الناس ليسوا مقرنين للفلك والأنعام:
وفى هذا قال تعالى :"والذى خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون "
بين الله لنبيه (ص)والناس أن الله هو الذى خلق الأزواج كلها والمراد الذى أنشأ أفراد الأنواع كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون والمراد وخلق لكم من السفن والأنعام ما تستوون عليه وهذا يعنى أن بعض الأنعام هى التى تركب لكبر حجمها وهى الإبل والبقر أحيانا والسبب فى خلقها أن يستوى الناس على ظهورها والمراد أن يركب الناس على سطوحها ويتذكروا نعمة الرب إذا استووا عليها والمراد ويعلموا رحمة الله بهم إذا ركبوا على سطوحها حيث توفر المشقة والتعب وتقولوا :سبحان الذى سخر لنا هذا والمراد الطاعة لحكم الله الذى خلق لنا هذه الأشياء وما كنا له مقرنين أى خالقين والمراد مصلحين مهيئين لنفعنا ،وإنا إلى ربنا لمنقبلون أى وإنا إلى جزاء خالقنا عائدون فى المستقبل وهذا يعنى وجوب قولنا عند ركوب الفلك أو الأنعام سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون .
تتبير القرون:
بين الله أن كل من عاد وهم قوم هود(ص)وثمود وهم قوم صالح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وقرون بين ذلك كثيرا والمراد وأقوام بين ناس كثيرين ضلال له ألمثال والمراد قال له الآيات والكل تبرهم تتبيرا والمراد دمرهم تدميرا وفى هذا قال تعالى :"وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا "
فرعون يطلب مجىء الملائكة مقرنين :
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال لقومه فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب والمراد فهلا أتى مع موسى(ص) كنز من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين والمراد أو أتى له الملائكة مصاحبين ،وهذا يعنى أنه يطلب معجزات أخرى ليصدق موسى (ص)وهى إما وجود الأسورة وهى الكنز الذهبى وإما ظهور الملائكة فى صحبته وهى طلبات الغرض منها
إعلان عدم الإيمان بالمعجزات السابقة وفى هذا قال تعالى :" فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين "
علم القرون الأولى :
بين الله لنبيه(ص)أن فرعون سأل موسى (ص)من ربكما أى من إلهكما يا موسى (ص)؟والغرض من السؤال هو أن يعلم كيان الرب المادى وليس حقيقته فأجاب موسى (ص)وهارون(ص):ربنا أى إلهنا الذى أعطى كل شىء خلقه أى الذى وهب كل مخلوق حسنه ثم هدى أى رشد والمراد أن الله هو الذى أتى كل مخلوق حقه من الإتقان فى الخلق ثم عرفه الحق الواجب عليه ،فسألهما:فما بال القرون الأولى والمراد فما حال الأمم السابقة والغرض من السؤال هو إخبار الرسولين(ص)أن الأمم السابقة لم تعبد إلههما وإنما عبدت آلهة متعددة فرد الرسولان :علمها عند ربى فى كتاب أى معرفتها لدى إلهى فى سجل والمراد أن أعمال الأمم السابقة مسجلة عند الله فى أم الكتاب حتى يحاسبهم عليها وقالا لا يضل ربى أى لا يظلم خالقى مصداق لقوله بسورة الكهف"ولا يظلم ربك أحدا"ولا ينسى أى لا يغيب عن علمه شىء أى لا يغفل عنهم مصداق لقوله بسورة المؤمنون"وما كنا عن الخلق غافلين".
وفى هذا قال تعالى :"قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذى أعطى كل شىء خلقه ثم هدى قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربى فى كتاب لا يضل ربى ولا ينسى "
اتيان موسى(ص) الكتاب بعد اهلاك القرون الأولى :
بين الله لنبيه (ص)أنه أتى أى أعطى أى أوحى لموسى (ص)الكتاب وهو الفرقان أى التوراة مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان"وذلك من بعد أن أهلك القرون الأولى والمراد من بعد ما دمر الأقوام السابقة بسبب كفرهم بالحق والكتاب بصائر أى منافع للناس وفسره بأنه هدى أى رحمة أى نفع أى فائدة لهم لعلهم يتذكرون أى "لعلهم يهتدون "كما قال بسورة المؤمنون والمراد لعلهم يطيعون الوحى وفى هذا قال تعالى :"ولقد أتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون "
تطاول العمر على القرون:
بين الله لنبيه (ص)أنه أنشأ قرونا والمراد خلق أقواما من بعد وفاة موسى (ص)فتطاول عليهم العمر والمراد فمرت عليهم السنين فكفروا، وفى هذا قال تعالى :"ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر "
اهلاك القرون الأقوى :
بين الله أن قارون رد على قومه قائلا :إنما أوتيته على علم عندى والمراد لقد حصلت عليه بسبب معرفتى وهذا يعنى أن سبب وجود كل هذا المال عنده هو معرفته وليس لأحد فضل عليه سواء الله أو غيره ،ويسأل الله أو لم يعلم والمراد هل لم يدرى أن الله قد أهلك أى دمر من قبله من القرون وهم الجماعات من هو أشد أى أعظم منه قوة أى بطشا مصداق لقوله بسورة الزخرف "فأهلكنا أشد منهم بطشا "وأكثر جمعا أى وأعظم أولادا مصداق لقوله بسورة التوبة "وأكثر أموالا وأولادا "؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس هو أن قارون كان يعلم أن الله دمر من الأمم من هو أقوى وأكثر عددا ومع ذلك كفر ولم يتخذ عبرة مما حدث لهم وعلى الناس اتخاذ العبرة مما حدث له وبين لنا أن المجرمون وهم الكافرون لا يسئلون عن ذنوبهم والمراد لا يستفهمون عن خطاياهم وهذا يعنى أن الله لا يستفهم من الكفار عن سيئاتهم لأنه عالم بها
وفى هذا قال تعالى :"قال إنما أوتيته على علم عندى أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون "
الشياطين المقترنين :
بين الله لنبيه (ص)أنه سخر أى أعطى سليمان(ص) الشياطين وهم الجن مصداق لقوله بسورة سبأ"ومن الجن من يعمل بين يديه "وهم بناء أى صناع الأشياء وغواص أى باحث عن الأشياء لجلبها وهناك جن أخرين مقرنين فى الأصفاد والمراد مقيدين فى السلاسل بسبب عدم سماعهم أمر سليمان (ص)بالعمل وقال الله لسليمان(ص)هذا عطاؤنا أى منحتنا أى نعمتنا فإمنن أى فأعط من تريد أو أمسك أى امنع عن من تريد بغير حساب أى بغير عقاب وهذا يعنى أن الله أباح له أن يعطى أو يمنح الريح والجن حسبما يرى دون أن يعاقبه على أى منهما والسبب أن الله عرفه عادلا ، وفى هذا قال تعالى :
" والشياطين كل بناء وغواص وأخرين مقرنين فى الأصفاد هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب "
خلو القرون:
بين الله لنبيه (ص)أن الخاسر هو الذى قال لوالديه وهم أمه وأبيه :أف لكما والمراد العذاب لكما ،أتعداننى أن أخرج والمراد هل تخبراننى أن أعود للحياة من بعد الموت وقد خلت القرون من قبلى والمراد وقد مضت الأمم من قبلى أى ولم تعد الجماعات التى ماتت قبلى إلى الحياة ؟وهذا يعنى أنه مكذب بالبعث الذى أخبره الأبوان به ،وبين له أن الأبوين استغاثا أى استنصرا أى استنجدا بالله لإقناع الإبن فقالا له :ويلك أى العذاب لك أنت إن كذبت ،آمن أى صدق بالبعث ،إن وعد الله حق والمراد إن عهد وهو قول الله صدق والمراد إن البعث واقع فى المستقبل فكان رده هو قوله :ما هذا إلا أساطير الأولين والمراد ما البعث سوى أكاذيب السابقين وهذا يعنى إصراره على التكذيب، وفى هذا قال تعالى :"والذى قال لوالديه أف لكما أتعداننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين "
تزيين القرناء:
بين الله لنبيه (ص)أنه قيض للناس قرناء والمراد خلق لهم أصحاب سوء هم شهوات أنفسهم فزينوا لهم ما بين أيديهم والمراد فحسنوا لهم سيئاتهم فى الوقت الحاضر وما خلفهم وحسنوا لهم سيئاتهم فى المستقبل وهو بقية حياتهم فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم "
بين الله أن "ومن يكن الشيطان " فسره قوله بسورة النساء"ومن يتخذ الشيطان"فيكن تعنى يتخذ وقوله "فساء قرينا "يفسره قوله بسورة الزخرف"فبئس القرين"فساء تعنى بئس فهنا بين الله لنا أن من يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا والمراد أن من يطيع الشهوة وهى هوى النفس إلها له فقبح الإله الذين يطيعونه وفى هذا قال تعالى :" ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا"
وبين الله لنبيه (ص)أن من يعش عن ذكر الرحمن والمراد أن من يعرض عن طاعة حكم النافع وهو الله يقيض الله له شيطانا فهو له قرين والمراد يخلق الله له هوى فهو له صاحب وهذا الهوى هو إعراضه عن الذكر فالله شاءه لأن الكافر شاءه فى نفس الوقت مصداق لقوله بسورة الإنسان "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "وبين له أن الشياطين وهى الأهواء أى الشهوات يصدونهم عن السبيل أى يردونهم عن الحق وهو ذكر الله مصداق لقوله بسورة المائدة"ويصدكم عن ذكر الله"وهم يحسبون أنهم مهتدون والمراد وهم يظنون أنهم راشدون أى محسنون صنعا مصداق لقوله بسورة الكهف"وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "
وفى هذا قال تعالى :"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون "
القرين فى النار :
بين الله لنبيه(ص)أنه يوم القيامة يرى المجرمين مقرنين فى الأصفاد والمراد يشاهدهم مقيدين بالسلاسل وسرابيلهم من قطران والمراد وثيابهم من نار هى النحاس المذاب مصداق لقوله بسورة الحج"قطعت لهم ثياب من نار" وفى هذا قال تعالى :"وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد "
وبين الله لنبيه(ص)أنه يوم القيامة يرى المجرمين مقرنين فى الأصفاد والمراد يشاهدهم مقيدين بالسلاسل وسرابيلهم من قطران والمراد وثيابهم من نار هى النحاس المذاب مصداق لقوله بسورة الحج"قطعت لهم ثياب من نار" وفى هذا قال تعالى :
"وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار"
وبين الله لنبيه (ص)أن الكافر إذا جاء والمراد إذا أتى لجزاء الله بعد موته قال للقرين :يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين وهى المسافة بين المنيرين أى الشمس والقمر فبئس القرين أى فقبح الصاحب أى العشير مصداق لقوله بسورة الحج"وبئس العشير"، وفى هذا قال تعالى :"حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين "
وبين الله لنبيه (ص)أن قرين الكافر وهو خليله أى صاحبه وهو كتابه المنشور قال هذا ما لدى عتيد والمراد هذا الذى عندى ثابت والمراد أن سيئات الكافر عند الخليل موثقة صوتا وصورة ، وفى هذا قال تعالى :"وقال قرينه هذا ما لدى عتيد "
وبين الله لنبيه (ص)أن القرين وهو صاحب قال:ربنا ما أطغيته والمراد إلهنا ما أضللته عن الحق ولكن كان فى ضلال بعيد والمراد ولكن كان فى كفر مستمر فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد"
وبين الله لنبيه (ص)أن المخلصين يأتى والمراد يحضر بعضهم إلى بعض وهم يتساءلون أى يستخبرون فيقول قائل والمراد واحد منهم :إنى كان لى قرين أى صاحب يقول أإنك لمن المصدقين أى المؤمنين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب الوحى ويقول أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل إنا لمدينون أى لمحاسبون ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب وحى الله بسبب اعتقاد القرين أن البعث للدين وهو الحساب مستحيل فى رأيه وفى هذا قال تعالى :"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون "
القرن في الحديث :
"لا يقطع الصلاة شىء وادرؤوا ما استطعتم فإنما هو شيطان وفى رواية إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان وفى رواية 00فإن معه القرين"وفى رواية" إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته وكان بين مقام النبى وبين القبلة عنزة "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن المدروء أى المدفوع سواء إنسان أو غيره من المخلوقات شيطان وقطعا لو كان المدروء أى المدفوع حمارا أو بقرة أو غير هذا من المخلوقات فلا يمكن أن يكون شيطان لسبب هو أن الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "ويناقض قولهم "00يقطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار "رواه الترمذى وأبو داود وقولهم "فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير واليهودى والمجوسى والمرأة "رواه أبو داود فهنا تقطع الصلاة عدة أشياء وفى القول لا يقطع الصلاة شىء وهو تعارض بين .
"ما منكم من أحد إلا ومعه شيطان قالوا وأنت يا رسول الله قال وأنا إلا أن الله أعاننى عليه فأسلم وفى رواية ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن 0000بخير رواه مسلم وأحمد وموارد الظمآن للهيثمى والخطأ هو أن شيطان النبى (ص)أسلم ويخالف هذا أن شيطان الإنسان لا يسلم أبدا بدليل أن كل واحد له قرين يدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما إأنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فرآه فى سواء الجحيم "
"اللهم بارك لنا فى شامنا اللهم بارك لنا فى يمننا قالوا وفى نجدنا 0000قال هنالك الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان "رواه الترمذى والخطأ أن نجد أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"كما أن الزلازل موجودة فى كثير من مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان يخرج فى كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهم .
"إن رجلا كانت به جراحة فأتى قرنا له أى بفتحتين جعبة النشاب فأخذ مشقصا وهو سهم فيه نصل عريض فذبح به نفسه فلم يصل عليه النبى "رواه ابن حبان والخطأ أن النبى لم يصل على قاتل نفسه باعتباره كافرا وهو يخالف أن قاتل نفسه هنا كان به جراحة فظن أنه لن يتحمل ألمها فقتل نفسه ليريحها من الألم ولم يقصد اليأس من رحمة الله والله يحاسب على النية وليس على العمل وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ".
"أن النبى احتجم على رأسه بقرن حين طب "رواه أبو عبيد فى غريب الحديث والخطأ أن الرسول (ص)طب أى سحر ويخالف هذا أن الله عصم أى حمى النبى (ص)من كل أذى الناس وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "والله يعصمك من الناس "زد على هذا أن النبى (ص)مبلغ للوحى فلو أوذى بسبب السحر كما يعتقد الناس أن السحر يؤثر على العقل لكان النبى (ص)قد أبلغ الناس كلاما باطلا نتيجة سحره المزعوم على أنه وحى وهو ما لم يحدث ،زد على هذا أن السحر لا يؤثر على سلامة عقل الإنسان أبدا لأنه ليس سوى خداع لفظى أو صورى وأما أنه يؤذى العقل والجسم فلا وإلا لكان السحرة هم المسيطرون على هذا العالم فى كل زمان ومكان ودون أن يقدر أحد على الإفلات من سيطرتهم .
"من ركب دابة فقال سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ثم مات قبل أن ينزل مات شهيدا "رواه أبو نعيم فى الحلية والخطأ اعتبار راكب الدابة الميت قبل نزوله شهيدا ويخالف هذا أن الشهيد هو المقتول فى سبيل الله مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "وراكب الدابة لم يمت فى قتال حتى يقال أنه شهيد وهو يعارض قولهم "الشهداء خمسة "وقولهم إن شهداء أمتى لقليل القتل فى سبيل الله شهادة والمطعون شهادة والمرأة تموت بجمع شهادة والغرق والحرق والمجنوب شهادة "والشهيد الراكب ليس مذكور فى القولين مما يعنى التناقض لتحديدهم بخمس وتعديدهم فى القول الثانى .
"أتيت رسول الله فقلت هل من ساعة أحب إلى الله من أخرى قال نعم جوف الليل الأوسط فصل ما بدا لك حتى تطلع الصبح ثم انته حتى تطلع الشمس وما دامت كأنها حجفة حتى تبشبش ثم صل ما بدا لك حتى يقوم العمود على ظله ثم انته حتى تزيغ الشمس فإن جهنم تسجر نصف النهار ثم صلى ما بدا لك حتى تصلى العصر ثم انته حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى الشيطان وتطلع بين قرنى الشيطان رواه ابن ماجة وهو يناقض أقوالهم :
"أنه كان يكره الصلاة فى أربعة أحيان رواه زيد
" لا يتحرى أحدكم فيصلى عند طلوع الشمس ولا عند غروبها رواه مالك والشافعى والبخارى .
"تحروا لصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإن الشيطان يطلع قرناه مع طلوعها ويغربان مع غروبها وكان عمر يضرب الناس على تلك الصلاة رواه مالك والشافعى والبخارى ومسلم .
"تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرنى الشيطان قام فنقر 4 لا يذكر الله فيها إلا قليلا رواه الترمذى وأبو داود ومسلم والأخطاء هى الأول طلوع الشمس وغروبها بين قرنى الشيطان ويخالف هذا كون الشمس فى السماء والسماء محرمة على الشياطين القعود بالقرب منها مصداق لقوله تعالى بسورة الجن "وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "فكيف تكون بين قرنى شيطان إذا كان الشيطان خارج السماء الدنيا أليس هذا خبلا ؟والثانى سجر جهنم عند الظهر وجهنم مسجورة باستمرار فى كل وقت حيث لا تخمد نارها أبدا ولذا وصفها الله بسورة المعارج بقوله "كلا إنها لظى نزاعة للشوى "فهى نار متقدة لديها نزعة أى رغبة مستمرة فى شى الكفار
"قال رسول الله لعلى ألا أحدثك بأشقى الناس قال بلى قال رجلان أحدهما أحيمر ثمود الذى عقر الناقة والذى يضربك يا على على هذا – يعنى قرنه – حتى تبتل منه هذه – يعنى لحيته ابن أبى حاتم والخطأ علم النبى (ص) بالغيب وهو مقتل على وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
"سئل على عن ذى القرنين فقال كان عبدا ناصحا لله فناصحه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فسمى ذا القرنين "تفسير بن كثير والخطأ هو أن ذا القرنين كان عبدا ناصحا لله ولا أدرى كيف يكون العبد ناصحا لله إذا كان الله لا يحتاج لنصيحة لمعرفته بكل شىء وحكمته ولا أدرى كيف تصاحبا الله والعبد فنصح هذا الله وناصحه الله إلا إذا كان المتكلم مجنون يجرنا معه للجنون ؟
"إن الله لما فرغ من خلق السموات والرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش 000قال قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات 000رواه أبو جعفر بن جرير والخطأ الأول أن الصور قرن ينفخ فيه ويخالف هذا أن الصور هنا ليس له ماهية معروفة فقد سماه الصور وسماه الناقور بقوله بسورة المدثر "فإذا نقر فى الناقور "وهنا النفخ هو النقر مما يعنى أنه آلة لإصدار الصوت والخطأ الثانى هو وجود ثلاث نفخات ويخالف أنهما اثنان مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون "
"خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين 00وفى رواية خير الناس 00ثم يفشوا الكذب 00رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود ومسلم والخطأ هو العلم بالغيب الممثل فى خيرية من فى عهد النبى (ص)ثم من بعده وهو يخالف عدم علمه بالغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "كما أن السابقون وهم المفضلون من المسلمين منهم بعض من الأوائل وبعض من الأواخر مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين "
قام رسول الله على المنبر فقال هاهنا أرض الفتن وأشار إلى المشرق حيث يطلع قرن الشيطان أو قال قرن الشمس رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو وجود أرض للفتن ويخالف هذا أن كل أرض تحدث فيها الفتن مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "فأى مكان فيه إنسان يعنى وجود فتنة بالخير أو بالشر
"كبش قد رعى فى الجنة 40 خريفا وفى رواية كان يرتع فى الجنة حتى تشقق عنه ثبير وكان عليه عهن أحمر وفى رواية هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن له ثغاء فذبحه وهو الكبش الذى قربه بن أدم فتقبل منه رواه ابن أبى حاتم والخطأ أن الكبش كان من الجنة والجنة فى الأرض حيث خرج من جبل ثبير وهو ما يخالف كون الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "
"أرسل رسول الله إلى عثمان بن طلحة 000قال قال لى رسول الله إنى كنت رأيت قرنى الكبش حين دخلت البيت 000أحمد والخطأ أن فداء إسماعيل (ص)كان كبشا بقيت قرونه معلقة فى الكعبة حتى عهد النبى (ص)ويخالف هذا أنه ذبح عظيم مصداق لقوله تعالى بسورة الصافات "وفديناه بذبح عظيم "ومن المعلوم أن أعظم الأنعام حجما هو ذكر الإبل والبقر أثقل وزنا والله أعلم ومن ثم يكون أحدهما هو الفداء
" الإيمان يمان والكفر من قبل المشرق والسكينة لأهل الغنم والفخر والرياء فى الفدادين أهل الخيل وأهل الوبر يأتى المسيح الدجال إذا جاء دبر أحد صرفت الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك وفى رواية ألا إن الإيمان ها هنا وإن القسوة وغلظ القلوب فى الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرن الشيطان فى ربيعة ومضر رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ أن الإيمان فى اليمن والكفر فى الشرق ويخالف هذا أن الكفر والإيمان يوجدان فى كل مكان بدليل وجود كفار ومسلمين فى المدينة وفى مكة وفى غيرهما من البلاد كما جاء بالقرآن والخطأ العلم بالغيب كعلمه بالدجال وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
"كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ قال المسلمون فكيف نقول يا رسول الله قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله الترمذى والخطأ هو أن النبى (ص)لا ينعم وإنما يحزن يوم القيامة ويخالف هذا أن المسلمين ومنهم النبى (ص)لا يحزنون يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"لا يحزنهم الفزع الأكبر"
القرن فى القرآن :
اهلاك القرون الكثيرة:
سأل الله :ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرية والمراد هل لم يعلموا كم قصمنا أى دمرنا من قبلهم من قرية كانت ظالمة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة" والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنه قادر على إهلاكهم كما أهلك من قبلهم وبين الله لهم أن الأقوام الهالكة مكنهم الله فى الأرض ما لم يمكن لهم والمراد أعطاهم فى البلاد الذى لم يعطه لكفار مكة فى عهد محمد(ص)ومنه أنه أرسل عليهم السماء مدرارا والمراد بعث لهم مطر السحاب متتابعا وجعل لهم الأنهار تجرى من تحتهم والمراد وخلق لهم مجارى المياه تسير فى أرضهم ولكنهم كفروا فأهلكهم الله بذنوبهم أى دمرهم بسبب جرائمهم وأنشأ من بعدهم قرنا آخرين والمراد وخلق من بعد هلاكهم ناسا مؤمنين
وفى هذا قال تعالى :
"ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"
وسأل الله ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أى ألم يدروا كم قصمنا قبلهم من القرى مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية "والغرض من السؤال تعريف الناس أن القوم عرفوا أن الله أهلك الكافرين قبلهم ومع هذا كفروا ومع أنهم عرفوا أنهم إليهم لا يرجعون والمراد لا يعودون وهذا يعنى عدم عودتهم للحياة فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون"
وسأل الله :أو لم يهد والمراد هل لم يعرفوا كم أهلكنا من قبلهم القرون والمراد"كم قصمنا من قرية "كما قال بسورة الأنبياء يمشون فى مساكنهم والمراد يسيرون فى بلادهم وهى بيوتهم والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار علموا أن الله دمر الكثير من الأمم بسبب كفرهم وفى ذلك وهو تدمير الأمم الكافرة آيات أى عبر لمن يريد الاعتبار ويسأل أفلا يسمعون أى "أفلا يبصرون"كما قال بنفس السورة والغرض من السؤال إخبارنا أنهم مستمرون فى كفرهم وهو عدم سمعهم لحكم الله وعملهم به وفى هذا قال تعالى :"أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم إن فى ذلك لآيات أفلا يسمعون "
وسأل الله أفلم يهد لهم والمراد هل لم يتضح للناس كم أهلكنا أى دمرنا قبلهم من القرون وهم الأقوام يمشون فى مساكنهم أى يسيرون فى بلادهم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله دمر الكثير من الأقوام بسبب كفرهم ومن ثم عليهم أن يحذروا من أن يكون مصيرهم مماثل لمصير تلك الأقوام ،ويبين له أن فى ذلك وهو عقاب الأقوام السابقة آيات لأولى النهى أى براهين أى عبر لأصحاب العقول وهى الأبصار مصداق لقوله بسورة آل عمران"إن فى ذلك لعبرة لأولى الألباب " وفى هذا قال تعالى :"أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم إن فى ذلك لآيات لأولى النهى "
وسأل الله وكم أهلكنا قبلهم من قرن والمراد وكم قصمنا قبلهم من كفار قرية مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا قبلهم من قرية "هم أشد منهم بطشا والمراد هم أكثر منهم قوة مصداق لقوله بسورة الروم"من هم أشد منهم قوة"؟والغرض من القول إخبارنا أن عدد الأمم الهالكة كثير وقد كانوا أقوى من كفار عهد محمد(ص)ويطلب من الناس أن ينقبوا فى البلاد والمراد أن يبحثوا فى الأرض هل من محيص أى هل من منقذ للكفار والغرض من الطلب هو إخبار الكفار أنه لا يوجد منقذ لهم من العذاب وفى هذا قال تعالى :"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا فى البلاد هل من محيص "
وسأل الله كم أهلكنا أى قصمنا أى دمرنا من قبلهم من قرن أى أهل قرية مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية" فنادوا والمراد فقالوا لات حين مناص أى مفر والمراد يا ليت لدينا وقت للهروب من العذاب والغرض من السؤال إخبارنا أن الأقوام الهالكة عددها كثير بسبب كفرهم وفى هذا قال تعالى :
"كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص"
وسأل الله نبيه(ص)وكم أهلكنا قبلهم من قرن أى وكم دمرنا قبلهم من قوم والمراد أن عدد القرون وهم أهل القرى التى قصمت كبير مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا قبلهم من قرية كانت ظالمة "ويسأله هل تحس منهم من أحد أى "فهل ترى منهم من باقية"كما قال بسورة الحاقة أو تسمع لهم ركزا أى لا تعرف لهم كلاما ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله لم يبق أحد من كفار الأمم السابقة بدليل أنه لا يحس ولا يسمع منهم كلاما وفى هذا قال تعالى :
"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا"
وبين الله لنبيه أنه أهلك من قبل الكفار الكثير من القرون والمراد أنه قصم أى دمر من قبل وجود الكفار الكثير من أهل القرى مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية "وهذه الأقوام كانوا أحسن أثاثا ورءيا والمراد كانوا أفضل قوة أى ملكا من الكفار فى عهد الرسول(ص)مصداق لقوله بسورة غافر"كانوا هم أشد منهم قوة وأثارا فى الأرض" وفى هذا قال تعالى :
"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا "
ذو القرنين(ص) :
بين الله لنبيه(ص)أن الناس يسألونه أى يستخبرونه عن ذى القرنين وهو صاحب القرنين وهو رسول من رسل الله (ص)،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :سأتلوا عليكم منه ذكرا والمراد سأقص عليكم منه علما ،إنا مكنا له فى الأرض أى إنا حكمناه فى البلاد ،وهذا يعنى أن الله جعله حاكما على دولة الإسلام فى عصره ،وقال وأتيناه من كل شىء سببا أى وأعطيناه فى كل أمر حكما فأتبع سببا أى فأطاع حكما ،والمراد أن الله أعطاه وحى فيه كل الأحكام فأطاع الأحكام طاعة عادلة وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له فى الأرض وأتيناه من كل شىء سببا فأتبع سببا "
وبين الله للناس على لسان نبيه(ص) أن ذا القرنين بلغ مغرب الشمس أى وصل مكانا أخر النهار فوجد الشمس أى لقى الشمس تغرب أى تسقط فى عين حمئة والمقصود تغيب عن نهر متقلب الألوان وهذا يعنى أنه وصل للنهر وقت فيضانه حيث تعكرت المياه بسبب الطمى ساعة اختفاء الشمس ووجد عندها قوما والمراد ولقى لدى النهر ناسا قلنا أى أوحينا له :يا ذا القرنين أى يا صاحب القرنين إما أن تعذب والمراد إما أن تهلك وإما أن تتخذ فيهم حسنا أى تصنع بهم معروفا والمراد تعطى لهم النفع والخير
وفى هذا قال تعالى :
"حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا "
وبين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن القوم قالوا للرجل:يا ذا القرنين (ص) إن يأجوج ومأجوج وهما قبيلتان مفسدون فى الأرض أى ظالمون فى البلاد والمراد كافرون بحكم الله لا يعملون به فى البلاد أى يعتدون على الناسب كل الوسائل ،ثم قالوا فهل نجعل لك خرجا أى فهل نعطى لك مالا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا والمراد مقابل أن تقيم بيننا وبينهم حاجزا يمنعهم من دخول بلادنا ؟وهذا يعنى أنهم يطلبون منه إقامة سد يمنع يأجوج ومأجوج من الوصول لبلادهم مقابل أن يعطوه الخرج وهو المال الكثير . وفى هذا قال تعالى :
"قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا "
إنشاء قرون أخرين:
بين الله للنبى(ص) أن بعد سحق الكفار السابقين أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين والمراد ثم خلقنا من بعد موتهم قوما أخرين مصداق لقوله بسورة الأنبياء "وأنشأنا بعدها قوما أخرين "ويبين أن ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون والمراد ما تتقدم من جماعة موعدها وما يستأجلون وهذا يعنى أن لا أحد يموت بعد أو قبل موعده المحدد من الله .
وفى هذا قال تعالى :" ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون "
وبين الله للنبى(ص) أن فى ذلك وهو قصة نوح(ص)مع قومه آيات أى عظات أى عبر للناس ويبين له أنه كان مبتلى أى مختبر الناس بشتى أنواع الاختبارات ليعلم مسلمهم من كافرهم ويبين له أنه أنشأ من بعدهم قرناء أى ناسا أخرين من بعد هلاكهم فأرسلنا فيهم رسولا منهم والمراد فبعثنا لهم مبعوثا منهم فقال لهم اعبدوا أى اتبعوا حكم الله ما لكم من رب غيره والمراد أطيعوا حكم الرب ليس لكم من خالق سواه أفلا تتقون أى "أفلا تعقلون"كما قال بسورة يس وهذا يعنى أنه طلب منهم نفس ما طلب نوح(ص)من قومه وهو عبادة الله وحده وترك عبادة غيره
وفى هذا قال تعالى :
"إن فى ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين ثم أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون "
الناس ليسوا مقرنين للفلك والأنعام:
وفى هذا قال تعالى :"والذى خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون "
بين الله لنبيه (ص)والناس أن الله هو الذى خلق الأزواج كلها والمراد الذى أنشأ أفراد الأنواع كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون والمراد وخلق لكم من السفن والأنعام ما تستوون عليه وهذا يعنى أن بعض الأنعام هى التى تركب لكبر حجمها وهى الإبل والبقر أحيانا والسبب فى خلقها أن يستوى الناس على ظهورها والمراد أن يركب الناس على سطوحها ويتذكروا نعمة الرب إذا استووا عليها والمراد ويعلموا رحمة الله بهم إذا ركبوا على سطوحها حيث توفر المشقة والتعب وتقولوا :سبحان الذى سخر لنا هذا والمراد الطاعة لحكم الله الذى خلق لنا هذه الأشياء وما كنا له مقرنين أى خالقين والمراد مصلحين مهيئين لنفعنا ،وإنا إلى ربنا لمنقبلون أى وإنا إلى جزاء خالقنا عائدون فى المستقبل وهذا يعنى وجوب قولنا عند ركوب الفلك أو الأنعام سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون .
تتبير القرون:
بين الله أن كل من عاد وهم قوم هود(ص)وثمود وهم قوم صالح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وقرون بين ذلك كثيرا والمراد وأقوام بين ناس كثيرين ضلال له ألمثال والمراد قال له الآيات والكل تبرهم تتبيرا والمراد دمرهم تدميرا وفى هذا قال تعالى :"وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا "
فرعون يطلب مجىء الملائكة مقرنين :
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال لقومه فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب والمراد فهلا أتى مع موسى(ص) كنز من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين والمراد أو أتى له الملائكة مصاحبين ،وهذا يعنى أنه يطلب معجزات أخرى ليصدق موسى (ص)وهى إما وجود الأسورة وهى الكنز الذهبى وإما ظهور الملائكة فى صحبته وهى طلبات الغرض منها
إعلان عدم الإيمان بالمعجزات السابقة وفى هذا قال تعالى :" فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين "
علم القرون الأولى :
بين الله لنبيه(ص)أن فرعون سأل موسى (ص)من ربكما أى من إلهكما يا موسى (ص)؟والغرض من السؤال هو أن يعلم كيان الرب المادى وليس حقيقته فأجاب موسى (ص)وهارون(ص):ربنا أى إلهنا الذى أعطى كل شىء خلقه أى الذى وهب كل مخلوق حسنه ثم هدى أى رشد والمراد أن الله هو الذى أتى كل مخلوق حقه من الإتقان فى الخلق ثم عرفه الحق الواجب عليه ،فسألهما:فما بال القرون الأولى والمراد فما حال الأمم السابقة والغرض من السؤال هو إخبار الرسولين(ص)أن الأمم السابقة لم تعبد إلههما وإنما عبدت آلهة متعددة فرد الرسولان :علمها عند ربى فى كتاب أى معرفتها لدى إلهى فى سجل والمراد أن أعمال الأمم السابقة مسجلة عند الله فى أم الكتاب حتى يحاسبهم عليها وقالا لا يضل ربى أى لا يظلم خالقى مصداق لقوله بسورة الكهف"ولا يظلم ربك أحدا"ولا ينسى أى لا يغيب عن علمه شىء أى لا يغفل عنهم مصداق لقوله بسورة المؤمنون"وما كنا عن الخلق غافلين".
وفى هذا قال تعالى :"قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذى أعطى كل شىء خلقه ثم هدى قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربى فى كتاب لا يضل ربى ولا ينسى "
اتيان موسى(ص) الكتاب بعد اهلاك القرون الأولى :
بين الله لنبيه (ص)أنه أتى أى أعطى أى أوحى لموسى (ص)الكتاب وهو الفرقان أى التوراة مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان"وذلك من بعد أن أهلك القرون الأولى والمراد من بعد ما دمر الأقوام السابقة بسبب كفرهم بالحق والكتاب بصائر أى منافع للناس وفسره بأنه هدى أى رحمة أى نفع أى فائدة لهم لعلهم يتذكرون أى "لعلهم يهتدون "كما قال بسورة المؤمنون والمراد لعلهم يطيعون الوحى وفى هذا قال تعالى :"ولقد أتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون "
تطاول العمر على القرون:
بين الله لنبيه (ص)أنه أنشأ قرونا والمراد خلق أقواما من بعد وفاة موسى (ص)فتطاول عليهم العمر والمراد فمرت عليهم السنين فكفروا، وفى هذا قال تعالى :"ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر "
اهلاك القرون الأقوى :
بين الله أن قارون رد على قومه قائلا :إنما أوتيته على علم عندى والمراد لقد حصلت عليه بسبب معرفتى وهذا يعنى أن سبب وجود كل هذا المال عنده هو معرفته وليس لأحد فضل عليه سواء الله أو غيره ،ويسأل الله أو لم يعلم والمراد هل لم يدرى أن الله قد أهلك أى دمر من قبله من القرون وهم الجماعات من هو أشد أى أعظم منه قوة أى بطشا مصداق لقوله بسورة الزخرف "فأهلكنا أشد منهم بطشا "وأكثر جمعا أى وأعظم أولادا مصداق لقوله بسورة التوبة "وأكثر أموالا وأولادا "؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس هو أن قارون كان يعلم أن الله دمر من الأمم من هو أقوى وأكثر عددا ومع ذلك كفر ولم يتخذ عبرة مما حدث لهم وعلى الناس اتخاذ العبرة مما حدث له وبين لنا أن المجرمون وهم الكافرون لا يسئلون عن ذنوبهم والمراد لا يستفهمون عن خطاياهم وهذا يعنى أن الله لا يستفهم من الكفار عن سيئاتهم لأنه عالم بها
وفى هذا قال تعالى :"قال إنما أوتيته على علم عندى أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون "
الشياطين المقترنين :
بين الله لنبيه (ص)أنه سخر أى أعطى سليمان(ص) الشياطين وهم الجن مصداق لقوله بسورة سبأ"ومن الجن من يعمل بين يديه "وهم بناء أى صناع الأشياء وغواص أى باحث عن الأشياء لجلبها وهناك جن أخرين مقرنين فى الأصفاد والمراد مقيدين فى السلاسل بسبب عدم سماعهم أمر سليمان (ص)بالعمل وقال الله لسليمان(ص)هذا عطاؤنا أى منحتنا أى نعمتنا فإمنن أى فأعط من تريد أو أمسك أى امنع عن من تريد بغير حساب أى بغير عقاب وهذا يعنى أن الله أباح له أن يعطى أو يمنح الريح والجن حسبما يرى دون أن يعاقبه على أى منهما والسبب أن الله عرفه عادلا ، وفى هذا قال تعالى :
" والشياطين كل بناء وغواص وأخرين مقرنين فى الأصفاد هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب "
خلو القرون:
بين الله لنبيه (ص)أن الخاسر هو الذى قال لوالديه وهم أمه وأبيه :أف لكما والمراد العذاب لكما ،أتعداننى أن أخرج والمراد هل تخبراننى أن أعود للحياة من بعد الموت وقد خلت القرون من قبلى والمراد وقد مضت الأمم من قبلى أى ولم تعد الجماعات التى ماتت قبلى إلى الحياة ؟وهذا يعنى أنه مكذب بالبعث الذى أخبره الأبوان به ،وبين له أن الأبوين استغاثا أى استنصرا أى استنجدا بالله لإقناع الإبن فقالا له :ويلك أى العذاب لك أنت إن كذبت ،آمن أى صدق بالبعث ،إن وعد الله حق والمراد إن عهد وهو قول الله صدق والمراد إن البعث واقع فى المستقبل فكان رده هو قوله :ما هذا إلا أساطير الأولين والمراد ما البعث سوى أكاذيب السابقين وهذا يعنى إصراره على التكذيب، وفى هذا قال تعالى :"والذى قال لوالديه أف لكما أتعداننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين "
تزيين القرناء:
بين الله لنبيه (ص)أنه قيض للناس قرناء والمراد خلق لهم أصحاب سوء هم شهوات أنفسهم فزينوا لهم ما بين أيديهم والمراد فحسنوا لهم سيئاتهم فى الوقت الحاضر وما خلفهم وحسنوا لهم سيئاتهم فى المستقبل وهو بقية حياتهم فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم "
بين الله أن "ومن يكن الشيطان " فسره قوله بسورة النساء"ومن يتخذ الشيطان"فيكن تعنى يتخذ وقوله "فساء قرينا "يفسره قوله بسورة الزخرف"فبئس القرين"فساء تعنى بئس فهنا بين الله لنا أن من يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا والمراد أن من يطيع الشهوة وهى هوى النفس إلها له فقبح الإله الذين يطيعونه وفى هذا قال تعالى :" ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا"
وبين الله لنبيه (ص)أن من يعش عن ذكر الرحمن والمراد أن من يعرض عن طاعة حكم النافع وهو الله يقيض الله له شيطانا فهو له قرين والمراد يخلق الله له هوى فهو له صاحب وهذا الهوى هو إعراضه عن الذكر فالله شاءه لأن الكافر شاءه فى نفس الوقت مصداق لقوله بسورة الإنسان "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "وبين له أن الشياطين وهى الأهواء أى الشهوات يصدونهم عن السبيل أى يردونهم عن الحق وهو ذكر الله مصداق لقوله بسورة المائدة"ويصدكم عن ذكر الله"وهم يحسبون أنهم مهتدون والمراد وهم يظنون أنهم راشدون أى محسنون صنعا مصداق لقوله بسورة الكهف"وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "
وفى هذا قال تعالى :"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون "
القرين فى النار :
بين الله لنبيه(ص)أنه يوم القيامة يرى المجرمين مقرنين فى الأصفاد والمراد يشاهدهم مقيدين بالسلاسل وسرابيلهم من قطران والمراد وثيابهم من نار هى النحاس المذاب مصداق لقوله بسورة الحج"قطعت لهم ثياب من نار" وفى هذا قال تعالى :"وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد "
وبين الله لنبيه(ص)أنه يوم القيامة يرى المجرمين مقرنين فى الأصفاد والمراد يشاهدهم مقيدين بالسلاسل وسرابيلهم من قطران والمراد وثيابهم من نار هى النحاس المذاب مصداق لقوله بسورة الحج"قطعت لهم ثياب من نار" وفى هذا قال تعالى :
"وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار"
وبين الله لنبيه (ص)أن الكافر إذا جاء والمراد إذا أتى لجزاء الله بعد موته قال للقرين :يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين وهى المسافة بين المنيرين أى الشمس والقمر فبئس القرين أى فقبح الصاحب أى العشير مصداق لقوله بسورة الحج"وبئس العشير"، وفى هذا قال تعالى :"حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين "
وبين الله لنبيه (ص)أن قرين الكافر وهو خليله أى صاحبه وهو كتابه المنشور قال هذا ما لدى عتيد والمراد هذا الذى عندى ثابت والمراد أن سيئات الكافر عند الخليل موثقة صوتا وصورة ، وفى هذا قال تعالى :"وقال قرينه هذا ما لدى عتيد "
وبين الله لنبيه (ص)أن القرين وهو صاحب قال:ربنا ما أطغيته والمراد إلهنا ما أضللته عن الحق ولكن كان فى ضلال بعيد والمراد ولكن كان فى كفر مستمر فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد"
وبين الله لنبيه (ص)أن المخلصين يأتى والمراد يحضر بعضهم إلى بعض وهم يتساءلون أى يستخبرون فيقول قائل والمراد واحد منهم :إنى كان لى قرين أى صاحب يقول أإنك لمن المصدقين أى المؤمنين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب الوحى ويقول أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل إنا لمدينون أى لمحاسبون ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب وحى الله بسبب اعتقاد القرين أن البعث للدين وهو الحساب مستحيل فى رأيه وفى هذا قال تعالى :"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون "
القرن في الحديث :
"لا يقطع الصلاة شىء وادرؤوا ما استطعتم فإنما هو شيطان وفى رواية إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان وفى رواية 00فإن معه القرين"وفى رواية" إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته وكان بين مقام النبى وبين القبلة عنزة "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن المدروء أى المدفوع سواء إنسان أو غيره من المخلوقات شيطان وقطعا لو كان المدروء أى المدفوع حمارا أو بقرة أو غير هذا من المخلوقات فلا يمكن أن يكون شيطان لسبب هو أن الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "ويناقض قولهم "00يقطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار "رواه الترمذى وأبو داود وقولهم "فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير واليهودى والمجوسى والمرأة "رواه أبو داود فهنا تقطع الصلاة عدة أشياء وفى القول لا يقطع الصلاة شىء وهو تعارض بين .
"ما منكم من أحد إلا ومعه شيطان قالوا وأنت يا رسول الله قال وأنا إلا أن الله أعاننى عليه فأسلم وفى رواية ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن 0000بخير رواه مسلم وأحمد وموارد الظمآن للهيثمى والخطأ هو أن شيطان النبى (ص)أسلم ويخالف هذا أن شيطان الإنسان لا يسلم أبدا بدليل أن كل واحد له قرين يدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما إأنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فرآه فى سواء الجحيم "
"اللهم بارك لنا فى شامنا اللهم بارك لنا فى يمننا قالوا وفى نجدنا 0000قال هنالك الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان "رواه الترمذى والخطأ أن نجد أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"كما أن الزلازل موجودة فى كثير من مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان يخرج فى كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهم .
"إن رجلا كانت به جراحة فأتى قرنا له أى بفتحتين جعبة النشاب فأخذ مشقصا وهو سهم فيه نصل عريض فذبح به نفسه فلم يصل عليه النبى "رواه ابن حبان والخطأ أن النبى لم يصل على قاتل نفسه باعتباره كافرا وهو يخالف أن قاتل نفسه هنا كان به جراحة فظن أنه لن يتحمل ألمها فقتل نفسه ليريحها من الألم ولم يقصد اليأس من رحمة الله والله يحاسب على النية وليس على العمل وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ".
"أن النبى احتجم على رأسه بقرن حين طب "رواه أبو عبيد فى غريب الحديث والخطأ أن الرسول (ص)طب أى سحر ويخالف هذا أن الله عصم أى حمى النبى (ص)من كل أذى الناس وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "والله يعصمك من الناس "زد على هذا أن النبى (ص)مبلغ للوحى فلو أوذى بسبب السحر كما يعتقد الناس أن السحر يؤثر على العقل لكان النبى (ص)قد أبلغ الناس كلاما باطلا نتيجة سحره المزعوم على أنه وحى وهو ما لم يحدث ،زد على هذا أن السحر لا يؤثر على سلامة عقل الإنسان أبدا لأنه ليس سوى خداع لفظى أو صورى وأما أنه يؤذى العقل والجسم فلا وإلا لكان السحرة هم المسيطرون على هذا العالم فى كل زمان ومكان ودون أن يقدر أحد على الإفلات من سيطرتهم .
"من ركب دابة فقال سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ثم مات قبل أن ينزل مات شهيدا "رواه أبو نعيم فى الحلية والخطأ اعتبار راكب الدابة الميت قبل نزوله شهيدا ويخالف هذا أن الشهيد هو المقتول فى سبيل الله مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "وراكب الدابة لم يمت فى قتال حتى يقال أنه شهيد وهو يعارض قولهم "الشهداء خمسة "وقولهم إن شهداء أمتى لقليل القتل فى سبيل الله شهادة والمطعون شهادة والمرأة تموت بجمع شهادة والغرق والحرق والمجنوب شهادة "والشهيد الراكب ليس مذكور فى القولين مما يعنى التناقض لتحديدهم بخمس وتعديدهم فى القول الثانى .
"أتيت رسول الله فقلت هل من ساعة أحب إلى الله من أخرى قال نعم جوف الليل الأوسط فصل ما بدا لك حتى تطلع الصبح ثم انته حتى تطلع الشمس وما دامت كأنها حجفة حتى تبشبش ثم صل ما بدا لك حتى يقوم العمود على ظله ثم انته حتى تزيغ الشمس فإن جهنم تسجر نصف النهار ثم صلى ما بدا لك حتى تصلى العصر ثم انته حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى الشيطان وتطلع بين قرنى الشيطان رواه ابن ماجة وهو يناقض أقوالهم :
"أنه كان يكره الصلاة فى أربعة أحيان رواه زيد
" لا يتحرى أحدكم فيصلى عند طلوع الشمس ولا عند غروبها رواه مالك والشافعى والبخارى .
"تحروا لصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإن الشيطان يطلع قرناه مع طلوعها ويغربان مع غروبها وكان عمر يضرب الناس على تلك الصلاة رواه مالك والشافعى والبخارى ومسلم .
"تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرنى الشيطان قام فنقر 4 لا يذكر الله فيها إلا قليلا رواه الترمذى وأبو داود ومسلم والأخطاء هى الأول طلوع الشمس وغروبها بين قرنى الشيطان ويخالف هذا كون الشمس فى السماء والسماء محرمة على الشياطين القعود بالقرب منها مصداق لقوله تعالى بسورة الجن "وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "فكيف تكون بين قرنى شيطان إذا كان الشيطان خارج السماء الدنيا أليس هذا خبلا ؟والثانى سجر جهنم عند الظهر وجهنم مسجورة باستمرار فى كل وقت حيث لا تخمد نارها أبدا ولذا وصفها الله بسورة المعارج بقوله "كلا إنها لظى نزاعة للشوى "فهى نار متقدة لديها نزعة أى رغبة مستمرة فى شى الكفار
"قال رسول الله لعلى ألا أحدثك بأشقى الناس قال بلى قال رجلان أحدهما أحيمر ثمود الذى عقر الناقة والذى يضربك يا على على هذا – يعنى قرنه – حتى تبتل منه هذه – يعنى لحيته ابن أبى حاتم والخطأ علم النبى (ص) بالغيب وهو مقتل على وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
"سئل على عن ذى القرنين فقال كان عبدا ناصحا لله فناصحه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فسمى ذا القرنين "تفسير بن كثير والخطأ هو أن ذا القرنين كان عبدا ناصحا لله ولا أدرى كيف يكون العبد ناصحا لله إذا كان الله لا يحتاج لنصيحة لمعرفته بكل شىء وحكمته ولا أدرى كيف تصاحبا الله والعبد فنصح هذا الله وناصحه الله إلا إذا كان المتكلم مجنون يجرنا معه للجنون ؟
"إن الله لما فرغ من خلق السموات والرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش 000قال قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات 000رواه أبو جعفر بن جرير والخطأ الأول أن الصور قرن ينفخ فيه ويخالف هذا أن الصور هنا ليس له ماهية معروفة فقد سماه الصور وسماه الناقور بقوله بسورة المدثر "فإذا نقر فى الناقور "وهنا النفخ هو النقر مما يعنى أنه آلة لإصدار الصوت والخطأ الثانى هو وجود ثلاث نفخات ويخالف أنهما اثنان مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون "
"خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين 00وفى رواية خير الناس 00ثم يفشوا الكذب 00رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود ومسلم والخطأ هو العلم بالغيب الممثل فى خيرية من فى عهد النبى (ص)ثم من بعده وهو يخالف عدم علمه بالغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "كما أن السابقون وهم المفضلون من المسلمين منهم بعض من الأوائل وبعض من الأواخر مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين "
قام رسول الله على المنبر فقال هاهنا أرض الفتن وأشار إلى المشرق حيث يطلع قرن الشيطان أو قال قرن الشمس رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو وجود أرض للفتن ويخالف هذا أن كل أرض تحدث فيها الفتن مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "فأى مكان فيه إنسان يعنى وجود فتنة بالخير أو بالشر
"كبش قد رعى فى الجنة 40 خريفا وفى رواية كان يرتع فى الجنة حتى تشقق عنه ثبير وكان عليه عهن أحمر وفى رواية هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن له ثغاء فذبحه وهو الكبش الذى قربه بن أدم فتقبل منه رواه ابن أبى حاتم والخطأ أن الكبش كان من الجنة والجنة فى الأرض حيث خرج من جبل ثبير وهو ما يخالف كون الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "
"أرسل رسول الله إلى عثمان بن طلحة 000قال قال لى رسول الله إنى كنت رأيت قرنى الكبش حين دخلت البيت 000أحمد والخطأ أن فداء إسماعيل (ص)كان كبشا بقيت قرونه معلقة فى الكعبة حتى عهد النبى (ص)ويخالف هذا أنه ذبح عظيم مصداق لقوله تعالى بسورة الصافات "وفديناه بذبح عظيم "ومن المعلوم أن أعظم الأنعام حجما هو ذكر الإبل والبقر أثقل وزنا والله أعلم ومن ثم يكون أحدهما هو الفداء
" الإيمان يمان والكفر من قبل المشرق والسكينة لأهل الغنم والفخر والرياء فى الفدادين أهل الخيل وأهل الوبر يأتى المسيح الدجال إذا جاء دبر أحد صرفت الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك وفى رواية ألا إن الإيمان ها هنا وإن القسوة وغلظ القلوب فى الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرن الشيطان فى ربيعة ومضر رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ أن الإيمان فى اليمن والكفر فى الشرق ويخالف هذا أن الكفر والإيمان يوجدان فى كل مكان بدليل وجود كفار ومسلمين فى المدينة وفى مكة وفى غيرهما من البلاد كما جاء بالقرآن والخطأ العلم بالغيب كعلمه بالدجال وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
"كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ قال المسلمون فكيف نقول يا رسول الله قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله الترمذى والخطأ هو أن النبى (ص)لا ينعم وإنما يحزن يوم القيامة ويخالف هذا أن المسلمين ومنهم النبى (ص)لا يحزنون يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"لا يحزنهم الفزع الأكبر"