الذنب فى الإسلام
الذنب فى القرآن :
الله غافر الذنب :
بين الله لنبيه (ص)أن الله هو غافر الذنب أى مزيل عقاب السيئة وفسره بأنه قابل التوب أى راضى عودة المستغفر لسيئته وفى هذا قال تعالى :"غافر الذنب وقابل التوب "
غفران الله الذنوب كلها لمن يستغفره :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول :يا عبادى أى يا خلقى الذين أسرفوا على أنفسهم والمراد الذين أضروا ذواتهم بعمل الذنوب لا تقنطوا من رحمة الله والمراد "لا تيأسوا من روح الله "كما قال بسورة يوسف وهذا يعنى ألا يظنوا أن كثرة ذنوبهم تمنع عنهم جنة الله والسبب أن الله يغفر الذنوب جميعا والمراد أن الرب يترك العقاب على الخطايا كلها ما دام المسلم قد تاب منها فى دنياه وقبل موعد موته وهو الغفور الرحيم أى العفو النافع والمراد المختص التائبين برحمته وفى هذا قال تعالى :"قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "
خبرة الله بالذنوب:
بين الله لنبيه (ص)أنه كفى بربه بذنوب عباده خبيرا بصيرا والمراد أنه حسبه إلهه بسيئات خلقه عليما محيطا وهذا يعنى علمه بكل أعمال الكفار وفى هذا قال تعالى :" وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا "
وبين الله لنبيه(ص) أنه كفى به بذنوب عباده خبيرا أى أنه حسبه الله بسيئات خلقه عليما عارفا . وفى هذا قال تعالى :"كفى به بذنوب عباده خبيرا"
وجوب استغفار الله للذنوب:
بين الله للمؤمنين من هم المتقين وهم الذين إذا فعلوا فاحشة أى إذا صنعوا سيئة أى ظلموا أنفسهم أى أخطئوا فى حق أنفسهم ذكروا الله أى أطاعوا حكم الله فاستغفروا لذنوبهم أى فطلبوا العفو عن سيئاتهم من الله لأنه هو الذى يغفر الذنوب أى يمحو السيئات أى يترك عقاب الذنوب المستغفر لها أصحابها ويبين الله لنا أنهم لا يصرون على ما فعلوا أى لا يداوموا على عمل الذنب وهم يعرفون حرمتها وهذا يعنى أن المرتد لابد أن يكون مصرا على الخطأ وهو الذنب عالما بحرمته وفى هذا قال تعالى :"والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروه لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "
اتباع الله يغفر الذنوب:
طلب الله من رسوله (ص)أن يقول للمؤمنين: إن كنتم تحبون الله والمراد إن كنتم تتبعون حكم الله لأن ليس هناك معنى لحب الله سوى الإيمان بحكمه وطاعته فاتبعونى يحببكم الله أى فأطيعوا حكمى يرحمكم الله وفسر هذا بقوله ويغفر لكم ذنوبكم أى يمحو لكم سيئاتكم فيدخلكم الجنة وبين لهم أنه غفور رحيم أى تارك عقاب الذنوب نافع لمن يستغفر لذنبه برحمته وهى الجنة وفى هذا قال تعالى :"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم "
من اتبع التجارة الرابحة يغفر من ذنوبه :
بين الله للمؤمنين أنهم إن اتبعوا التجارة الرابحة فهو يغفر لهم ذنوبهم والمراد يكفر عنهم سيئاتهم مصداق لقوله بسورة التحريم "ويكفر عنكم سيئاتكم"والمراد ويترك عقابكم على جرائمكم وفسر هذا بأنه يدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد يسكنهم الرحمات وهى حدائق تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة وفسر هذا بأنه يدخلهم مساكن طيبة فى جنات عدن والمراد بيوت حسنة فى حدائق النعيم وذلك وهو دخول الجنة هو الفوز العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب والمراد وأمر ثانى تريدونه من الله تأييد من الرب وهو الفتح السريع والمراد فتح مكة وفى هذا قال تعالى :" يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار ومساكن طيبة فى جنات عدن ذلك الفوز العظيم "
اجابة الداعى تعنى الغفران من الذنوب:
بين الله لنبيه (ص)أن النفر من الجن قالوا لقومهم:يا قومنا أى يا أهلنا أجيبوا داعى الله والمراد اتبعوا رسول الله وآمنوا به والمراد وصدقوا برسالته وهذا يعنى أنهم يطلبون منهم الإيمان بالنبى (ص) وقرآنه وطاعتهم ،يغفر لكم من ذنوبكم أى "ويكفر عنكم سيئاتكم"كما قال بسورة الأنفال والمراد يترك عقاب ما صنعتم من خطايا وفسر هذا بقوله ويجركم من عذاب أليم والمراد وينقذكم من عقاب عظيم وفى هذا قال تعالى :"يا قومنا أجيبوا داعى الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم "
استغفار النبى (ص)لذنبه :
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر أى يطيع حكمه مصداق لقوله بسورة القلم"فاصبر لحكم ربك" وطلب منه أن يستغفر لذنبه والمراد أن يطلب العفو عن عقاب سيئته وفى هذا قال تعالى :"فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك "
استغفار النبى (ص)لذنبه وذنوب المؤمنين والمؤمنات :
طلب الله من نبيه (ص)أن يعلم أى أن يعرف أنه لا إله إلا هو والمراد أنه لا طاعة لحكم أحد سوى حكم الله ويطلب منه أن يستغفر لذنبه والمراد أن يطلب من الله ترك عقابه على سيئته وأن يطلب نفس الطلب للمؤمنين والمؤمنات وهم المصدقين والمصدقات بحكم الله وفى هذا قال تعالى :"واعلم أنه لا إله إلا هو واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات "
غفران الله ذنوب نبيه(ص):
بين الله لنبيه (ص) أنه فتح له فتحا مبينا والمراد أنه نصره نصرا عظيما والسبب ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر والمراد ليترك عقابك على الذى سبق أن فعلته من سيئاتك والذى تأجل وهو ما ستعمله من سيئات فيما بعد وتتوب منه وفى هذا قال تعالى :"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر "
الاعتراف بالذنوب في الدنيا:
بين الله لنبيه (ص)من المنافقين آخرين اعترفوا بذنوبهم والمراد أقروا بسيئاتهم أى شهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين فاعترفوا أنهم خلطوا عملا صالحا وأخر سيئا والمراد عملوا فعلا حسنا هو الإسلام وفعلا باطلا هو الباطل وتابوا من الباطل فعسى الله أن يتوب عليهم أى يغفر لهم أى يرحمهم والله غفور رحيم أى نافع مفيد لمن يتوب إليه وفى هذا قال تعالى :"وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وأخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم "
طلب الاستغفار من الأخرين:
بين الله لنبيه(ص)أن الأولاد لما عرفوا الحقيقة قالوا للأب :يا أبانا أى يا والدنا استغفر لنا ذنوبنا والمراد اطلب لنا العفو من الله عن سيئاتنا إنا كنا خاطئين أى مذنبين أى كافرين وهذا اعتراف منهم بالكفر سابقا فقال لهم الأب سوف استغفر لكم ربى والمراد سوف أستعفى لكم إلهى وهذا يعنى أنه سوف يطلب من الله أن يمحو ذنوبهم إنه هو الغفور الرحيم أى العفو النافع للمستغفرين وفى هذا قال تعالى :"قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف استغفر لكم ربى إنه هو الغفور الرحيم "
الاهلاك بسبب الذنب:
بين الله لنبيه (ص)أن ثمود كذبت بطغواها والمراد أنها كفرت بتكذيبها لرسالة الله حين انبعث أشقاها والمراد وقت خرج أتعسها لقتل الناقة وقد قال لهم رسول أى مبعوث الرب :ناقة الله وسقياها والمراد وشربها يوم وأنتم يوم ولا تمسوها بسوء فكانت النتيجة أن كذبوه أى كفروا برسالته فعقروها أى فقتلوا الناقة ومن ثم دمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها والمراد غضب عليهم خالقهم بسبب كفرهم فدمرها والمراد أنزل الله عقابا بسبب تكذيبهم فأهلكها والله لا يخاف عقباها أى لا يخشى نتيجة الإهلاك وفى هذا قال تعالى :"كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها "
طلب استغفار زوجة العزيز لذنبها :
بين الله لنبيه(ص)أن الشاهد لما رأى قميصه والمراد لما شاهد ثوب يوسف(ص)قد من دبر والمراد قطع من الخلف قال لها :إنه من كيدكن أى مكركن إن كيدكن عظيم والمراد إن مكركن وهو تدبيركن كبير وهذا يعنى فى رأيه أن المرأة خططت للجريمة مسبقا فقال الرجل ليوسف (ص)يوسف أعرض عن هذا والمراد انسى هذا الأمر ولا تتكلم فيه مع أحد ثم قال للمرأة استغفرى لذنبك أى استعفى لجرمكم والمراد اطلبى ترك العقاب عنك إنك كنت من الخاطئين أى المجرمين وهذا يعنى أن سبب طلب العفو هو كونها أجرمت بفعلها لتلك الفاحشة وفى هذا قال تعالى :"فلما رأ قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبك إنك كنت من الخاطئين "
ذنب موسى(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لله :رب أى إلهى :إنى أخاف أن يكذبون أى إنى أخشى أن يكفروا بى وهذا يعنى أن موسى (ص)يخشى من تكذيب الكفار له،وقال ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى أى وتحزن نفسى ولا ينطق فمى،وهذا يعنى أن موسى (ص)يخاف أن تغتم نفسه ولا يستطيع لسانه أن يبين الكلام،وقال فأرسل إلى أى فابعث معى هارون (ص)والمراد اجعله وزيرا لى ،وقال ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون والمراد ولهم عندى حق فأخشى أن يذبحون ،وهذا يعنى أن موسى (ص)علم أن لقوم فرعون ذنب عليه أى حق عليه هو عقابه على قتله لأحدهم ويخشى من أن يطبقوا العقاب عليه فيقتلوه مقابل قتله لأحدهم
وفى هذا قال تعالى :"قال رب إنى أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى فأرسل إلى هارون ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون "
طلب غفران الذنوب :
بين الله لنا أن الذين اتقوا هم الذين يقولون أى يدعون الله :ربنا آمنا والمراد إلهنا صدقنا بوحيك المنزل فامحو لنا سيئاتنا فهم يطلبون من الله أن يعفو عن ذنوبهم ويقولون:وقنا عذاب النار والمراد وامنع عنا عقاب الجحيم وهذا هو نفسه الطلب الأول فالغفران معناه منع العذاب وفى هذا قال تعالى :"الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار "
وبين الله لنا أن الصابرين وهم الربيون قالوا :ربنا اغفر لنا ذنوبنا أى كفر عنا سيئاتنا أى اترك عقابنا على جرائمنا وفسروا الذنوب بأنها إسرافهم فى الأمر أى تفريطهم فى طاعة حكم الله فهى عصيانهم لحكم الله وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله العفو عن الخطايا التى ارتكبوها وفى هذا قال تعالى :"وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرنا "
وبين الله لنا أن أولى الألباب دعوه فقالوا :ربنا أى إلهنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان والمراد إننا علمنا كتابا يدعو للتصديق قائلا أن آمنوا بربكم أى أن صدقوا بحكم إلهكم فأمنا أى فصدقنا المنادى وهو القرآن فاغفر لنا ذنوبنا أى كفر عنا سيئاتنا والمراد اعفو عن خطايانا أى اترك عقابنا على جرائمنا وتوفنا مع الأبرار والمراد وأدخلنا الجنة مع المسلمين وفى هذا قال تعالى :"ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن أمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار "
وخاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول:اتقوا الله أى "واعبدوا الله"كما قال بسورة النساء والمراد أطيعوا حكم الله ،وقولوا قولا سديد أى "قولوا للناس حسنا"كما قال بسورة البقرة والمراد تحدثوا مع الناس حديثا عادلا يصلح لكم أعمالكم أى يحسن لكم ثواب أفعالكم ويغفر لكم ذنوبكم أى"ويكفر عنكم سيئاتكم"كما قال بسورة التحريم أى يمحو لكم جرائمكم والمراد يزيل عنكم عقاب خطاياكم وفى هذا قال تعالى :" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم "
وبين الله لنبيه(ص)أن الرسل(ص)قالت للأقوام أفى الله شك والمراد أبدين الله باطل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن دين الله ليس به باطل أى ظلم أى كذب فهو فاطر السموات والأرض أى "خالق كل شىء "مصداق لقوله بسورة الرعد ،يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم أى يناديكم ليترك عقابكم على سيئاتكم وهذا يعنى أن الله يريد أن يطهرهم ليدخلهم الجنة مصداق لقوله بسورة البقرة "والله يدعوا للجنة والمغفرة "ويؤخركم إلى أجل مسمى والمراد ويبقيكم حتى موعد محدد وهذا يعنى أنه يبقى على حياتهم الدنيا حتى موعد موتهم وفى هذا قال تعالى : "قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى "
وبين الله لنبيه (ص) أنه أرسل أى بعث نوح(ص)إلى قومه وهم شعبه فقال الله له أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم والمراد أخبر شعبك بالحق من قبل أن يصيبهم عقاب مهين مصداق لقوله بسورة الحج"عذاب مهين"فقال لهم نوح(ص):يا قوم أى يا شعبى :إنى لكم نذير مبين والمراد "إنى لكم رسول أمين"كما قال بسورة الشعراء وهذا يعنى إنى لكم مبلغ أمين للوحى أن اعبدوا الله أى أن أطيعوا حكم الله وفسره اتقوه أى اتبعوا حكمه وفسره بقوله أطيعون أى اتبعوا حكم الله المنزل على يغفر لكم من ذنوبكم أى يكفر لكم سيئاتكم مصداق لقوله بسورة البقرة "فيكفر عنكم من سيئاتكم"والمراد ويترك عقابكم على جرائمكم ويؤخركم إلى أجل مسمى والمراد ويبقيكم حتى موعد محدد هو موعد موت كل واحد منكم وفى هذا قال تعالى :"إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال يا قوم إنى لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى "
التعذيب بالذنوب :
بين الله لنبيه(ص)أن اليهود والنصارى قالوا أى زعموا:نحن أبناء أى أولاد الله وأحباؤه أى وخلانه والمراد أولياء الله وفى هذا قال بسورة الجمعة "إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس"وهذا يعنى أن الله لن يعذبهم لأنهم بزعمهم أولاده والأب رحيم بأولاده ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم فلم يعذبكم بذنوبكم والمراد لو كنتم حقا أولاده فلماذا يعاقبكم بسبب خطاياكم ؟والغرض من السؤال هو نفى أبوة الله لهم ويقول:بل أنتم بشر ممن خلق والمراد إنما أنتم ناس من الذين أنشأ الله وهذا يعنى أنهم من نفس نوعية الخلق فليسوا أولاد لله لكونهم مخلوقات من مخلوقاته وفى هذا قال تعالى :"وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم
الاصابة ببعض الذنوب :
طلب الله من نبيه(ص)أن يبين أنهم إن تولوا أى عصوا حكم الله فعليه أن يعلم أى يعرف أن الله يريد أى يشاء أى يحب أن يصيبهم ببعض ذنوبهم والمراد أن يعاقبهم على بعض جرائمهم وفى هذا قال تعالى :" فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم "
لو شاء الله أصاب بالذنوب:
بين الله لنا أن على الذين يرثون الأرض من بعد أهلها وهم الذين يملكون البلاد بعد موت سكانه السابقين أن يهدوا أى يعلموا أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم والمراد أخذناهم بخطاياهم أى أهلكناهم بسيئاتهم مصداق لقوله بسورة غافر"فأخذهم الله بذنوبهم "،وبين الله لنا أنه يطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون والمراد أنه يختم على نفوس الناس فهم لا يفقهون مصداق لقوله بسورة المنافقون"فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون" وهذا يعنى أن الله يضع حاجز على نفوسهم هو كفرهم فلا يؤمنون.
وفى هذا قال تعالى :"أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون"
أخذ الأقوام بذنوبهم:
بين الله أن كل الأقوام الكفار أخذهم الله بذنبهم والمراد أهلكهم الله بسبب كفرهم مصداق لقوله بسورة الأنفال"فأهلكناهم بذنوبهم "فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا والمراد ومنهم من بعثنا عليه حجارة أى "رجزا من السماء"كما قال بسورة العنكبوت وهم قوم لوط(ص)ومنهم من أخذته الصيحة وهى الرياح الشديدة وهم عاد ومنهم من خسفنا به الأرض والمراد ومنهم من زلزلنا به اليابس وهو قارون ومنهم من أغرقنا أى أهلكنا فى الماء وهو فرعون وهامان وفى هذا قال تعالى :"فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا "
وبين الله لنا أن دأب وهو عادة أى عمل قوم فرعون والأقوام التى عاشت قبلهم هى أنهم كذبوا بآيات الله والمراد عصوا أحكام الوحى المنزل من الله فكانت النتيجة أن أخذهم الله بذنوبهم أى عاقبهم بسبب عصيانهم وهو عمل السيئات والله شديد العقاب أى كبير العذاب حيث لا يوجد عذاب أكبر من عذابه وفى هذا قال تعالى :"كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم "
وسأل الله :ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرية والمراد هل لم يعلموا كم قصمنا أى دمرنا من قبلهم من قرية كانت ظالمة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة" والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنه قادر على إهلاكهم كما أهلك من قبلهم وبين الله لهم أن الأقوام الهالكة مكنهم الله فى الأرض ما لم يمكن لهم والمراد أعطاهم فى البلاد الذى لم يعطه لكفار مكة فى عهد محمد(ص)ومنه أنه أرسل عليهم السماء مدرارا والمراد بعث لهم مطر السحاب متتابعا وجعل لهم الأنهار تجرى من تحتهم والمراد وخلق لهم مجارى المياه تسير فى أرضهم ولكنهم كفروا فأهلكهم الله بذنوبهم أى دمرهم بسبب جرائمهم وأنشأ من بعدهم قرنا آخرين والمراد وخلق من بعد هلاكهم ناسا مؤمنين
وفى هذا قال تعالى :"ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"
وبين الله لنبيه (ص)أن الكفار فى عهده فعلوا كدأب آل فرعون والمراد فعلوا كفعل قوم فرعون والذين من قبلهم وهم الأقوام التى سبقتهم فى الحياة وهو أنهم كفروا بآيات الله أى كذبوا بأحكام الرب فكانت النتيجة أن أخذهم الله بذنوبهم أى أن أهلكهم الرب بسيئاتهم مصداق لقوله فى نفس السورة "كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات الله فأهلكناهم بذنوبهم "وهى كفرهم وفى هذا قال تعالى :"كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوى شديد العقاب "
وبين الله لنبيه(ص)أن الناس فى عهده فعلوا كدأب أى كفعل آل وهم قوم فرعون والذين من قبلهم وهم الأقوام التى سبقتهم زمنيا فعلوا التالى كذبوا أى كفروا بآيات وهى أحكام الله فكانت النتيجة أن أهلكناهم بذنوبهم أى أن عذبناهم بسيئاتهم أى أخذناهم بكفرهم مصداق لقوله بنفس السورة "كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم"ومنهم آل وهم قوم فرعون أغرقناهم أى دمرناهم فى الماء وكل كانوا ظالمين والمراد وجميع الأقوام قبل آل فرعون كانوا مكذبين للرسل مصداق لقوله بسورة ص"إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب" وفى هذا قال تعالى :"كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين "
أخذ الأقوام الكفار بذنوبهم :
سأل الله أو لم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أى فيعرفوا كيف كان هلاك الذين سبقوهم فى الكفر كانوا هم أشد منهم قوة والمراد كانوا أعظم منهم بأسا أى بطشا وآثارا فى الأرض والمراد ومبانى فى البلاد ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أنهم عرفوا أن الله أهلك الكفار السابقين لهم رغم كونهم أعظم قوة وآثارا فى الأرض منهم عن طريق سفرهم فى البلاد ولكنهم لم يعتبروا بما حدث لهم وبين الله أنه أخذ الكفار بذنوبهم والمراد أهلك الكفار بخطاياهم وهى ظلمهم مصداق لقوله بسورة الكهف"أهلكناهم لما ظلموا" وفى هذا قال تعالى :"أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض فأخذهم الله بذنوبهم "
ذنوب كذنوب الأصحاب :
بين الله أن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم والمراد أن للذين كذبوا حكم الله خطايا شبه خطايا أشياعهم الذين هلكوا من قبل ومن ثم فعليهم ألا يستعجلوا والمراد ألا يطلبوا عذاب الله لأنه نازل بهم فى المستقبل إن استمروا فى كفرهم ،وبين أن الويل للذين كفروا من يومهم الذى يوعدون والمراد فالألم للذين ظلموا من عذاب يومهم الذى يخبرون به فى الوحى مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم" وفى هذا قال تعالى :"فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون "
عدم سؤال المخلوق عن ذنبه في القيامة :
بين الله للناس أن يوم القيامة لا يسئل عن ذنبه والمراد لا يستفهم عن جريمته إنس ولا جان فكل واحد يعرف جريمته وفى هذا قال تعالى :"فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "
وبين الله لنا أن المجرمون وهم الكافرون لا يسئلون عن ذنوبهم والمراد لا يستفهمون عن خطاياهم وهذا يعنى أن الله لا يستفهم من الكفار عن سيئاتهم لأنه عالم بها وفى هذا قال تعالى :"ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون"
اعتراف الكفار بذنبهم في النار :
بين الله للنبى(ص) أن الكفار يقولون فى النار :لو كنا نسمع أى نعقل ما كنا فى أصحاب السعير والمراد لو كنا نتبع الوحى أى نطيع حكم الله ما كنا فى أهل النار ،فاعترفوا بذنبهم والمراد فأقروا أى فشهدوا بكفرهم وهو عدم عقلهم مصداق لقوله بسورة الأنعام" فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين "فسحقا لأصحاب السعير والمراد فويل لأهل النار وفى هذا قال تعالى :"وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير "
وبين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا فى النار :ربنا أى خالقنا أمتنا اثنتين والمراد توفيتنا مرتين مرة فى الدنيا ومرة فى البرزخ ،وأحييتنا اثنتين أى وأعشتنا مرتين مرة فى الدنيا ومرة فى البرزخ فاعترفنا بذنوبنا والمراد فأقررنا بسيئاتنا فهل إلى خروج من سبيل أى "فهل إلى مرد من سبيل"كما قال بسورة الشورى والغرض من السؤال هو طلب العودة للحياة الدنيا وهذا يعنى البعد عن النار أولا وهو ما لا طريق إليه وفى هذا قال تعالى :"قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل "
السؤال عن ذنب القتل:
بين الله لنا أن الموءودة وهى النفس المعذبة سئلت بأى ذنب قتلت أى استفهمت بأى جريمة عوقبت والمراد أن المسلمين يسألون الكفار عن سبب عقابهم وتعذيبهم وفى هذا قال تعالى :"وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت "
الذنب في الحديث :
"غفر الله لرجل أماط غصن شوك شوك عن الطريق ما تقدم من ذنبه وما تأخر "رواه الديلمى وأبو الشيخ والخطأ هو أن العمل الصالح كإماطة الأذى يغفر ما تأخر من الذنوب وهو يخالف أن العمل الصالح أى الحسنة تغفر ما سبق من الذنوب فقط مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "وأما الذنوب المستقبلية فلا كما أننا لو سلمنا بهذه القاعدة لعمل كل واحد حسنات تكفيه لمدة 100 سنة فى سنة وبعد هذا عمل ما أراد من الذنوب لأنها فى تلك الساعة ستكون مغفورة وطبعا هذا محال .
"كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال الله "وإبراهيم الذى وفى أن لا تزر وازرة وزر أخرى "رواه الشافعى والخطأ هنا هو أن أخذ الرجل بذنب غيره كان حكما لله قبل إبراهيم (ص)ومعنى هذا أن الله ظالم لمحاسبته الغير على عمل الأخرين كما يعنى أن الله بوجهين وجه ظالم مع الناس قبل إبراهيم (ص)ووجه عادل مع الناس بعده وهو ما لم يحدث فالله عادل فى كل زمان ومكان كما أن الله لو كان يأخذ الرجل بذنب غيره قديما لأخذ المؤمنين فى عهد نوح (ص)بذنب الكفار وهو ما لم يحدث لأنه أنجاهم فقال بسورة المؤمنون "فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذى أنجانا من القوم الظالمين
"من أذنب ذنبا فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته "رواه الدار قطنى وأحمد والطبرانى فى الكبير والدارمى والخطأ هنا هو أن كفارة الذنب هى إقامة الحد وهو يخالف أن كفارة كل الذنوب الأساسية هى الإستغفار مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم "ويزيد عليها فى الذنوب كفارات أخرى كالجلد والصيام وعتق الرقاب .
"تجافوا وفى رواية تجاوزوا عن ذنب السخى وذلة العالم وسطوة العادل فإن الله تعالى خذ بيدهم كلما عثر عاثر منهم "رواه الخطيب والخطأ الأول التجافى عن ذنب الثلاثة السخى والعالم والعادل ويخالف هذا أن الله أمرنا بغفران ذنوب الناس كلهم وليس هؤلاء الثلاثة وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية "قل للذين أمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله "وقال بسورة الشورى "وإذا ما غضبوا هم يغفرون "والخطأ الأخر هو أخذ الله بيد الثلاثة كلما عثروا ويخالف هذا أنه لا يأخذ بيد أحد سوى من يستغفره لعثرته وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ".
"كان رسول الله يرغب فى قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ويقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فتوفى رسول الله والأمر على ذلك ثم كان الأمر كذلك فى خلافة أبى بكر وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب على ذلك رواه الترمذى ومسلم والخطأ هنا هو حدوث خلافة بين الصحابة فى الحكم وهو تخريف لأن الصحابة لا يختلفون فى الدين لوجوده فى عهدهم كاملا مصداق لقوله تعالى
بسورة النحل "ونزلنا الكتاب عليك تبيانا لكل شىء "ومن ثم من أراد حكما لجأ للكتاب وهو الوحى ممثلا فى الحديث والقرآن كما أن الخلاف لا يحدث سوى فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ".
"من استغفر 70 مرة غفر له 700ذنب قد خاب وخسر من عمل فى يوم وليلة أكثر من 700ذنب وفى رواية من استغفر إذا وجبت الشمس 70 مرة غفر الله له 700ذنب ولا يذنب مؤمن إن شاء الله فى يوم وليلة 700 ذنب رواه الديلمى .
والخطأ مخالفة أجور المستغفرين لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "كما أن الله يغفر للمستغفر لنفسه فقط لقوله بسورة النساء "وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا "
"من دعا بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن يغفر بها ذنبا قد سلف وإما أن يعجلها له فى الدنيا وإما أن يدخرها له فى الأخرة رواه الطبرانى والخطأ هنا هو أن الدعوة يعطى بها الدعى إحدى ثلاثة غفران ذنب أو تعجيلها فى الدنيا أو إدخارها فى الأخرة ويخالف هذا أن الدعوة لا تغفر ذنب إلا إذا كانت دعوة إستغفار فهل من المعقول أن يطلب الإنسان الصحة فيعطيه الغفران ؟قطعا لا ثم إن الدعوات رغم سلامتها قد لا تقبل كالإستغفار للمشركين فهى دعوة سليمة ليس بها قطيعة رحم كما فى القول
"من أذنب ذنبا فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفر رواه الطبرانى فى الأوسط والخطأ هنا هو غفران الله ذنب من علم أن الله اطلع عليه وإن لم يستغفر ويخالف هذا أن لا يغفر إلا لمن استغفر مصداق لقوله بسورة النساء "وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ".
"صلى رسول الله حتى انتفخت قدماه فقيل له أتتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا رواه الترمذى وابن ماجة ومسلم والبخارى والخطأ هنا هو إضرار النبى (ص)بالصلاة وهو ما يخالف أن الله لم يجعل علينا حرج أى ضرر فى الدين بقوله بسورة الأنبياء "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "والنبى (ص)يعرف أنه لابد أن يكون صحيح البدن حتى يستطيع الدعوة وخدمة المسلمين ومن ثم فهو لن يفعل ما قالوه هنا .
"من صلى يوم الأربعاء12ركعة 000نادى مناد عند العرش يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ورفع الله سبحانه عنك عذاب القبر وضيقه وظلمته ورفع عنك شدائد القيامة ورفع له من يومه عمل نبى رواه أبو موسى المدينى والخطأ الخاص هنا هو وجود عذاب فى القبر الأرضى وهو ما يخالف وجود الجنة والنار الموعودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "
" قلت يا رسول الله أى الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم ماذا قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت ثم ماذا قال أن تزنى بحليلة جارك000"الترمذى ومسلم والخطأ هنا هو أن القتل يلى الشرك فى عظمة الذنب ويخالف هذا أن الفتنة أشد من القتل وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "والفتنة أشد من القتل "و"والفتنة أكبر من القتل "كما أن كل ذنب هو إشراك بالله لأنه طاعة لغير الله ويناقض قولهم "ألا أحدثكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين قال وجلس وكان متكئا قال وشهادة الزور "الترمذى وأبو داود فهنا الكبائر ثلاثة الإشراك والعقوق وشهادة الزور وفى الأعلى الإشراك وقتل الولد والزنى وهو تناقض فهما اتفقا فى شىء واحد الإشراك واختلفا فى شيئين.
"إذا سمعتم بجبل زال من مكانه فصدقوا وإذا سمعتم 0000وفى رواية إن لكل ذنب توبة إلا صاحب سوء الخلق 00وفى رواية ما من ذنب إلا وله توبة عند الله إلا سوء الخلق 000"أحمد والخطأ هنا هو أن كل ذنب له توبة عدا سوء الخلق ويخالف هذا أن كل الذنوب لها توبة مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "إن الله يغفر الذنوب جميعا "ثم إن سوء الخلق ليس ذنبا وحده وإنما هو الذنوب كلها حيث تخرج منه كل الذنوب إلا إذا كان المقصود به الغضب وطول اللسان فهو عمل من أعمال الكفر
"ما ترك القاتل على المقتول من ذنب "الخطأ هنا هو حمل القاتل لذنوب المقتول ويخالف هذا أن كل إنسان يتحمل وزره وحده فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء"ألا تزر وازرة وزر أخرى "وقوله بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "فذنوب القتيل ليست من سعى القاتل ومن ثم لا يحاسب عليها .
"كان الرجل يذنب ثم يقول لا يغفر لى فأنزل الله "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "رواه الطبرانى والخطأ هو أن سبب نزول قوله "ولا تلقوا00هو قول الرجل عن ذنبه لا يغفر لى ويخالف هذا أن النهى فى قوله "ولا تلقوا بأيديكم "هى نهى عام عن كل أنواع الذنوب وليس عن قول الرجل لا يغفر لى زد على هذا أن الله أنزل آيات تبين أنه يغفر الذنوب كلها والحق هو أن لو كان يوجد آيات غفران الذنوب كلها لكان السبب هو قول الإنسان ذنب لا يغفر لى وأما "ولا تلقوا "فهى بعيدة كل البعد عن السبب المذكور
" من أكل طعاما ثم قال الحمد لله 0000غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن لبس ثوبا فقال الحمد لله 0000غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر "رواه أبو داود والخطأ هو غفران ذنوب الحامد المتأخرة وقطعا هذا خطأ لأن الله يغفر الذنوب السابقة فقط مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "ولو كان هذا صحيحا لدخل الكفار كلهم الجنة فهو سيعملون بعض الأعمال الحسنة ومن ثم يعتمدون عليها فى دخول الجنة لأنها تغفر كل الذنوب سابقها ومتأخرها