هل سنرى كتاب أعمالنا عند الوفاة أم يوم الحساب؟
بارك الله فيك دكتورنا الحبيب دكتور عثمان . هل يعرض شريط اعمال الانسان عليه لحظة الوفاة ام عند الحساب فقط ؟؟
==
اتعقيب::
دكتورنا الغالى صباح الخيرات .. أكرمكم الله وحفظكم:::أنا أفهم من خلال آيات القرءان الكريم عن الموت ولحظات الموت بأن ملائكة كتابة الأعمال هم أنفسهم ملائكة موت الشخص الذين سيُبشرونه عند خروج نفسه وإنقطاعه عن عالم الدنيا وما فيها ومن فيها بنجاحه وفوزه أو لا قدر الله برسوبه وخُسرانه.وأنهم سيعرضون عليه كتاب أعماله مجرد عرض وليس إعطائه له أو حتى لمسه بيده ، ليرى بنفسه سبب فوزه أو خُسرانه ، وربما يكون شكل وطبيعة الكتاب نفسه(كتاب أعماله ) إما كتابا مُنيرا يخرج منه ويتخلله نور،أو كتابا مُظلما أسوداحالك الظلام والسواد مثل وجه صاحبه الكافرأو المُشرك بالله ،او المُلحد ، أو المسلم العاصى الذى أحاطت به خطيئته ولم يتُب منها ،وحُرم من رحمة ربه سُبحانه وتعالى وغُفرانه ورضوانه ..
أما فى الآخرة وبعد البعث فسيأخذ كل واحد كتابه إما بيمينه ،وهؤلاء هم أهل الجنة الذين بشرتهم عند وفاتهم الملائكة بأنهم طيبين ،ولهم الجنة ، أو سيأخذه بشماله ، وأولئك هم الذين إسودت وجوههم ،الذين بشرتهم عند وفاتهم الملائكة بسوء العاقبة ومقعدهم من النار ،الذين ضربتهم على وجوههم ورؤسهم عند خروج أنفسهم..ثم تأتى مرحلة الحساب، ويفرح المؤمنون برحمة الله ورضوانه ويدخلون الجنة ، ويصرخ الكافرون ويتمنون ويقولون هل هناك فرصة أُخرى لنؤمن ونعمل صالحا ثم نعود ،فلا يُستجاب لهم ،ثم يكبكبوا (يترموا مثل الزبالة ) فى النار خالدين فيها أبدا.
==
ولنقرأ آيات القرءان التى وردت فى هذا ، ولنُركز على آيات سورتى (المؤمنون ،والمنافقون ) ففيهما توضيحا يُفيد ضمنيا يكاد يكون ظاهرا بأن الكافرين سيرون كتاب أعمالهم وما فيه ، وسيطلبون التاخير )تأخير موتهم) ليعودوا ليؤمنوا بالله ويعملوا صالحا ، ولكن للأسف ليست هناك فرصة أُخرى ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها.
فلنقرأ الآيات فهى واضحة بينة مُبينة بنفسها لما فيها من حقائق حول هذا الموضوع
آيات عن الكافرين والمُشركين والملحدين وعصاة المسلمين الذين أحاطت بهم خطيئاتهم عند الموت.
(كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ (28) وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ (29) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ (30) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ (31) وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (32القيامة).
(وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ (50) ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ (51الأنفال).
((إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ (25) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ (26) فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ (27) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ (28محمد).
==
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ (9) وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (10) وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ (11المنافقون).
==
((وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ (98) حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ (99) لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ (100المؤمنون)
==
آية عن المؤمنين عند وفاتهم وهى تكفى لإخبارنا بما سيحدث لهم عند وفاتهم إلى أن يدخلوا الجنة .
(ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (النحل 32 ).