هل نزلت التوراة بالهيروغليفية؟؟؟

عثمان محمد علي في الجمعة ٠٢ - يناير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

اللغات الأصلية للتوراة والإنجيل والقرءان .
سؤال مهم :: ما رأى حضرتك فى بعض القرءانيين الذين يبحثون عن معنى بعض الآيات القرآنية فى التوراة والإنجيل ويشرحون به آيات القرآن ؟؟
===
التعقيب:
شكرا جزيلا لحضرتك على هذا السؤال المُهم ..
بداية نؤكد على أن للقرءان الكريم لسانه الخاص الذى يُفهم به ، وهو لسان يسير وميُسر لكل من يريد البحث والتدبر ودراسة القرءان الكريم ،وهو لسان القرءان الكريم نفسه ..بمعنى أن تبحث عن معنى المصطلح من خلال السياق القرءانى الذى ورد فيه ،ثم من خلال سياق الموضوع فى القرءان الكريم كُله ،مع الإنتباه إلى أن المُصطلح قد يأتى بمعانى متعددة فى آيات متعددة ، وأن نفس المعنى قد يأتى التعبير عنه بمصطلحات مُتعددة ..مثل القصص القرءانى عن الأنبياء السابيقين عليهم السلام وأُقوامهم فقد جاء التعبير عنه بأكثر من طريقة ومصطلح لنفس الموضوع ونفس المعنى ونفس الحقائق ......
ففهم القرءان الكريم لا يحتاج للبحث عن معنى آياته فى كُتب سابقة ..
والحقيقة أنهم يتغافلون عن حقيقتين رغم ذكر القرءان الكريم لهما وتأكيده عليهما ..
الأولى أن القرءان الكريم جمع وإحتوى وصدّق وهيمن على كل ما سبقه من كُتب ورسالات ، فمن معه القرءان الكريم ويؤمن به فلا حاجة له بالكتب السابقة ،وعليه الإيمان بها إيمانا إجماليا مثل إيمانه برسالات نوح وهود وشعيب وإدريس وآدم وكل الأنبياء عليهم السلام ...
(وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا ) المائدة 48 .
الحقيقة الثانية
أن كل الرسالات نزلت بلسان(بلغات) الرسل والأقوام التى نزلت إليها ... (وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ (4) إبراهيم .......
وبالتالى فطبقا لهذه الحقيقة القرءانية عن تاريخ الرسالات وألسنتها(ولغاتها ) فإن (التوراة نزلت باللغة المصرية القديمة ) لأنها نزلت على موسى عليه السلام وهو كان مواطنا مصريا وطنا ولسانا ،وبُعث لفرعون والمصريين وبنى إسرائيل الذين كانوا فى مصر وكانت مصر وطنا لهم منذ مجىء يوسف ويعقوب عليهما السلام وذريته وإقامتهم فيها ،وولد منهم موسى وهارون عليهما السلام ...وبالتالى فلغة ولسان التوراة كان هو لسان اللغة المصرية القديمية التى يُسمونها الهيروغليفية ، أما ما وجدت عليه فى كتب بلسان عبرانى أو عبرى أو أو أو فهى ترجمات لها وليست للغتها الأصلية ... هذا فضلا عما شابها من تغيير وووووو ...
وينطبق هذا أيضا على لسان الإنجيل (لغة الإنجيل) فالإنجيل نزل على عيسى بن مريم عليه السلام ونطق به باللسان (اللغة) الذى كان يتكلم به أهل فلسطين من بنى إسرائيل ومن أصحاب الأرض الأصليين ( لا أدرى ما هو اللسان وما هى اللغة وقتها ،يتحدث فى هذا اساتذة التاريخ وعلماء أصول اللغة),لكن أنا هنا أتحدث عن حقيقة تاريخية قرءانية عن أن الإنجيل نزل بلسان القوم الذين كانوا يعيشون فى فلسطين فى عصر زكريا ويحيى ومريم وعيسى وآل عمران عليهم السلام جميعا .... وأن الأناجيل الموجودة بلغات وألسنة متعددة من اليونانية أو القبطية أو العربية أو أو هى ترجمات مأخوذة من بعضها البعض وليست هى لغة ولسان الإنجيل الأصلى الصحيح الذى نزل على عيسى بن مريم عليه لسلام ونطق به وتلاه على قومه ....
==
ولسان القرءان فهو اللسان العربى المُبين الواضح اليسير ،وهو محفوظ كما هو وسيظل إلى يوم القيامة ...(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ) النحل 103