العقب فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى في الخميس ٠١ - يناير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

العقب فى الإسلام
العقب فى القرآن:
لا معقب لحكم الله:
وضح الله أنه يحكم لا معقب لحكمه والمراد أن الله يقضى لا راد لقضائه مصداق لقوله بسورة النمل"إن ربك يقضى بينهم بحكمه"وهو سريع الحساب أى شديد العقاب وفى هذا قال تعالى :
" والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب "
إن ربك سريع العقاب:
وضح الله للنبى(ص) أنه سريع العقاب أى شديد العذاب مصداق لقوله بسورة البقرة"وإن الله شديد العذاب " وفى هذا قال تعالى :
"إن ربك سريع العقاب"
الله ذو عقاب أليم:
وضح الله لنبيه (ص)أنه يقال له ما قد قيل للرسل من قبله والمراد أنه يوحى له الذى قد أوحى للأنبياء(ص)من قبل وجوده والوحى الواحد هنا هو إن ربك لذو مغفرة والمراد إن إلهك لصاحب رحمة للمؤمنين وذو عقاب أليم والمراد صاحب عذاب شديد أى "ذو انتقام " من الكفار كما قال بسورة المائدة وفى هذا قال تعالى : "ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم "
إن الله شديد العذاب:
وضح الله أن الذين ظلموا أى كفروا بوحى الله حين يرون أى يدخلون العذاب يعلمون أن القوة وهى العزة أى القدرة على العقاب هى لله وحده كلها وفسر هذا بأنهم يعلمون أن الله شديد العذاب أى عظيم العقاب وفى هذا قال تعالى : "ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب "
خير العقب:
وضح الله أنه خير ثوابا أى عقبا والمراد أحسن أجرا وهو الجنة وفى هذا قال تعالى : " هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا "
إلى الله عاقبة الأمور:
وضح الله لنبيه (ص)أن إلى الله عاقبة الأمور أى إلى حكم الرب جزاء أى مصير المخلوقات مصداق لقوله بسورة لقمان "إلى المصير" وفى هذا قال تعالى : " وإلى الله عاقبة الأمور"
ووضح الله أن له عاقبة الأمور والمراد له الحكم وهو الأمر فى المخلوقات مصداق لقوله بسورة الروم "لله الأمر من قبل ومن بعد " وفى هذا قال تعالى :
"ولله عاقبة الأمور "
الله لا يخاف العقبى:
وضح الله أن ثمود كذبت بطغواها والمراد أنها كفرت بتكذيبها لرسالة الله حين انبعث أشقاها والمراد وقت خرج أتعسها لقتل الناقة وقد قال لهم رسول أى مبعوث الرب :ناقة الله وسقياها والمراد وشربها يوم وأنتم يوم ولا تمسوها بسوء فكانت النتيجة أن كذبوه أى كفروا برسالته فعقروها أى فقتلوا الناقة ومن ثم دمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها والمراد غضب عليهم خالقهم بسبب كفرهم فدمرها والمراد أنزل الله عقابا بسبب تكذيبهم فأهلكها والله لا يخاف عقباها أى لا يخشى نتيجة الإهلاك وفى هذا قال تعالى : "كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها "
رد العقاب :
وضح الله أن من عاقب بمثل من عوقب به والمراد من جازى بشبه ما جوزى به والمراد من انتصر على ظالمه بنفس ما عمله الظالم فيه ليس عليه سبيل أى فإذا بغى عليه أى عاد الظالم إلى إيذاء المظلوم فحق على الله أن ينصره أى يؤيده والمراد يعطيه الحق فى أن يقوم المسلمون معه يدا واحدا على الباغى وفى هذا قال تعالى : " ومن عوقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور "
العقاب بالمثل :
وضح الله للمؤمنين أنهم إن عاقبوا أى أذوا من الأخرين فعليهم أن يعاقبوا أن يؤذوا بمثل ما عوقبوا أى بشبه الذى أوذوا به والمراد أن يقتصوا من العدو كما اعتدى عليهم وفى هذا قال تعالى :
"وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به "
المعقبات بين يدى الإنسان:
وفى هذا قال تعالى :
" له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله "وضح الله للناس أن الإنسان له معقبات والمراد منقذات من بين يديه أى من أمامه والمراد فى حاضره الذى يعيش فيه الآن ومن خلفه أى من وراءه والمراد فى مستقبله القادم وهذه المنقذات تحفظه من أمر الله والمراد تنقذه من عذاب الله والمعقبات المنقذات هى البصيرة التى تجعله يطيع حكم الله فتحفظه مصداق لقوله بسورة الطارق"إن كل نفس لما عليها حافظ " وفى هذا قال تعالى :
" له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله "
تغيير القبلة لمعرفة من ينقلب على عقبيه :
وضح الله لرسوله (ص)أن السبب الذى جعله يصدر حكمه بالاتجاه لغير الكعبة عند الصلاة فى الوحى السابق هو أن يعلم أى يعرف والمراد أن يفرق بين من يتبع الرسول والمراد الذى يطيع أمر النبى (ص)بالاتجاه إلى الكعبة بمكة وبين الذى ينقلب على عقبيه أى يرتد إلى دين الكفر الذى كان عليه قبل ادعاءه الإسلام وفى هذا قال تعالى : " وما جعلنا القبلة التى كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه "
نكوص الشيطان على عقبيه :
وضح الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين ،فلما تراءت الفئتان والمراد فلما تقاتل الجمعان نكص على عقبيه والمراد رجع القرين إلى عادته وهى خذلانه لأنصاره فقال إنى برىء منكم والمراد إنى معتزل لكم أى أنا عدو لكم وفى هذا قال تعالى :
"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنى برىء منكم "
العاقبة للمتقين:
وضح الله أن موسى لما عرف سياسة فرعون قال لقومه وهم أهله:استعينوا بالله والمراد احتموا منهم بطاعة حكم الله أى اصبروا أى اتبعوا حكم الله إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والمراد إن البلاد ملك لله يعطيها من يريد من خلقه وقال والعاقبة للمتقين أى والجنة فى الآخرة للمطيعين لحكم الله وفى هذا قال تعالى : "قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين"
عاقبة الصبر:
طلب الله من نبيه(ص)أن يصبر أى يطيع حكم الله ووضح له أن عاقب الصبر هى عقبى الدار أى الجنة هى من نصيب المتقين أى المطيعين لحكم الله وفى هذا قال تعالى : "فاصبر إن العاقبة للمتقين "
العاقبة للتقوى:
بين الله تعالى أن العاقبة وهى النصر أى الجنة للتقوى وهم المطيعين المتقين مصداق لقوله "والعاقبة للمتقين" وفى هذا قال تعالى :
"والعاقبة للتقوى"
النظر فى عاقبة الذين من قبلهم:
سأل الله أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فيعرفوا كيف كان هلاك الذين سبقوهم وهم المكذبين والغرض من السؤال إخبار الناس أن الأقوام السابقة هلكوا وهم سيهلكون مثلهم إن كفروا وفى هذا قال تعالى :
" أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم "
عاقبة المكذبين:
طالب الله الناس أن يسيروا فى الأرض والمراد أن يتحركوا فى البلاد والسبب أن ينظروا كيف كان عاقبة المكذبين والمراد أن يعلموا كيف كان جزاء المفسدين ليتعظوا بما حدث لهم وفى هذا قال تعالى : "فسيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "
عاقبة المفسدين:
وضح الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون جاءتهم آياتنا مبصرة والمراد أتتهم معجزات الله ظاهرة فقالوا هذا سحر مبين أى خداع مفترى وهذا يعنى أنهم جحدوا بها أى كذبوا بها وفسر الله هذا بأن أنفسهم وهى قلوبهم استيقنتها ظلما أى علوا والمراد رفضت الإيمان بها كفرا أى فسادا والمراد رغبة فى استمرار جورهم فى البلاد وطلب الله من نبيه (ص)أن ينظر كيف كان عاقبة المفسدين والمراد أن يعلم كيف كان جزاء ومن ثم يعتبر بما حدث لهم وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين "
عاقبة المكر :
وضح الله لنبيه (ص)أن التسعة أفراد مكروا مكرا أى كادوا كيدا ومكر الله مكرا أى وكاد الله كيدا ضده وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون بكيد الله وهذا يعنى أنهم دبروا مؤامرة قتل القوم فأفشلها الله وهم لا يعلمون بفشلها وطلب الله من نبيه (ص)أن ينظر كيف كان عاقبة مكرهم والمراد أن يعلم كيف كان جزاء سوءهم وهو كفرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين أى أهلكناهم هم وشعبهم كلهم وفى هذا قال تعالى : "ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم أجمعين "
عاقبة المجرمين:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض أى تحركوا فى البلاد فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين أى فاعلموا كيف كان جزاء المكذبين والغرض من القول أن يأخذوا من السير فى الأرض العظة والعبرة مما حدث للأقوام الهالكة وفى هذا قال تعالى :
"قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين"
من له عاقبة الدار:
وضح الله أن موسى (ص)قال للقوم ربى أعلم بمن جاء بالهدى من عنده والمراد خالقى أدرى بالذى أتى بالعدل من لديه ومن تكون له عاقبة الدار والمراد ومن يدخل جنة القيامة وفى هذا قال تعالى : "وقال موسى ربى أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار "
عاقبة الظالمين:
وضح الله أنه أخذ فرعون وجنوده والمراد أنه أهلك فرعون وعسكره وفسر هذا بأنه نبذهم فى اليم أى أغرقهم فى البحر وطلب الله من نبيه (ص)أن ينظر كيف كان عاقبة الظالمين أى أن يعلم كيف كان عذاب الكافرين ليعتبر بما حدث لهم وفى هذا قال تعالى :
"فأخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين "
السير فى الأرض للنظر لعاقبة من كانوا قبلنا :
سأل الله أو لم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أى فيعلموا كيف كان جزاء أى عذاب الذين سبقوهم فى الحياة من الكافرين كانوا أشد منهم قوة أى أعظم منهم بأسا أى بطشا وأثاروا الأرض أى وبنوا البلاد وهذا يعنى أنهم شيدوا القصور وفسر الله هذا بأنهم عمروها أكثر مما عمروها والمراد وبنوا فى البلاد أكثر مما بنى الكفار فى عهد الرسول(ص) وفى هذا قال تعالى : "أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها "
عاقبة المسيئين:
وضح الله أن عاقبة وهى جزاء الذين أساءوا وهم الذين فعلوا السيئات وهى الذنوب السوأى وهى الهلاك أى العذاب أى الخسارة والسبب أن كذبوا بآيات الله والمراد أن كفروا بأحكام الرب وفسر هذا بأنهم كانوا بها يستهزئون أى يسخرون منها أى يكفرون بها وفى هذا قال تعالى :
"ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزءون "
عاقبة المشركين :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض أى نقبوا أى سافروا فى البلاد فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل والمراد فاعلموا كيف كان جزاء الذين من قبل وجودكم لتعتبروا بما حدث لهم كان أكثرهم مشركون والمراد كان أغلبهم كافرون وفى هذا قال تعالى : "قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركون"
عاقبة المنذرين:
وضح الله لنبيه (ص)أن أكثر الأولين والمراد وإن أغلب السابقين الذين عاشوا قبلهم قد ضلوا أى كفروا بدين الله وقد أرسل الله فيهم منذرين والمراد وقد بعث الرب فيهم مبلغين بوحى الله وطلب الله منه أن ينظر أى يعلم كيف كان عاقبة المنذرين إلا عباد الله المخلصين والمراد أن يعرف كيف كان جزاء المبلغين بالوحى وهو الهلاك إلا خلق الرب المطيعين لوحيه المبلغ وفى هذا قال تعالى : " ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إلا عباد الله المخلصين "
عاقبة من قبل الأخذ بذنوبهم :
سأل الله أو لم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أى فيعرفوا كيف كان هلاك الذين سبقوهم فى الكفر كانوا هم أشد منهم قوة والمراد كانوا أعظم منهم بأسا أى بطشا وآثارا فى الأرض والمراد ومبانى فى البلاد ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أنهم عرفوا أن الله أهلك الكفار السابقين لهم رغم كونهم أعظم قوة وآثارا فى الأرض منهم عن طريق سفرهم فى البلاد ولكنهم لم يعتبروا بما حدث لهم ووضح الله أنه أخذ الكفار بذنوبهم والمراد أهلك الكفار بخطاياهم وهى ظلمهم وفى هذا قال تعالى :
"أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض فأخذهم الله بذنوبهم "
عاقبة من قبل لم يغن عنهم التكذيب:
سأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم ينتقلوا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد فيعلموا كيف كان جزاء الذين كفروا من قبلهم كانوا أشد منهم قوة والمراد كانوا أكبر منهم بأسا وهو البطش وآثارا فى الأرض والمراد ومبانى فى البلاد ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار علموا بما حدث للكفار من عقاب رغم أنهم كانوا أعظم قوة وآثار فى البلاد ووضح لنا أنهم ما أغنى عنهم ما كانوا يكذبون والمراد ما أفادهم الذى كانوا يمتعون أى يكفرون وفى هذا قال تعالى :
"أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكذبون "
الانتقام هو عاقبة المكذبين :
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الكفار أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم والمراد هل لو أتيتكم بأفضل مما ألفيتم عليه آباءكم تتبعونه ؟ فكان ردهم هو إنا بما أرسلتم به كافرون والمراد إنا بالذى بعثتم به مكذبون ،فانتقم الله منهم وهم كفار الأمم السابقة والمراد فغضب الله عليهم فعاقبهم بالهلاك ويطلب الله منهم أن ينظر كيف كان عاقبة المكذبين والمراد أن يعلم كيف كان جزاء المجرمين وهو الهلاك وفى هذا قال تعالى : "قل أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين"
عاقبة من كفر تدميرهم:
سأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد فيعرفوا كيف كان عذاب الذين سبقوهم ؟ووضح الله غرضه من السؤال بقوله دمر الله عليهم والمراد انتقم الرب منهم أى عذبهم الله بطرق مختلفة وللكافرين أمثالها والمراد وللمكذبين بحكم الله عقوبات أشباه عقوبات الكفار السابقين، وفى هذا قال تعالى : "أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم "
عاقبة القرية الكافرة الخسر :
سأل الله المؤمنين وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله والمراد وكم من أهل بلدة خرجت عن حكم إلهها ومبعوثيه أى وكم من كفار بلدة خالفوا حكم خالقهم وأنبيائه(ص)فحاسبناها حسابا شديدا وفسر هذا بقوله وعذبناها عذابا نكرا والمراد وعاقبناها عقابا مهينا فذاقت وبال أمرها والمراد فطعمت أى فعلمت جزاء كفرها وفسر هذا بقوله وكان عاقبة أمرها خسرا والمراد وكان جزاء كفرها عذاب؟ وفى هذا قال تعالى :
"وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا "
عقبى الدار للموفين بعهدهم:
وضح الله للنبى (ص)أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله وفسرهم بأنهم الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل والمراد الذين يطيعون الذى أوصى الله به أن يطاع وهو حكم الله وفسرهم بأنهم الذين يخشون ربهم أى يخافون عذاب خالقهم فيطيعون حكمه وفسرهم بأنهم يخافون سوء الحساب أى يخشون أشد العذاب فيطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم الذين صبروا إبتغاء وجه ربهم أى الذين أطاعوا طلب رضوان الله وهو جنته وفسرهم بأنهم أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين وفسرهم بأنهم أنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمراد وعملوا من الذى أوحينا لهم خفاء وظاهرا وفسرهم بأنهم يدرءون بالحسنة السيئة والمراد يمحون بالعمل الصالح العمل الفاسد لهم عقبى الدار أى الدرجات العلى وفى هذا قال تعالى :
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة والسيئة أولئك لهم عقبى الدار "
نعم عقبى الدار:
وضح الله أن أولى الألباب لهم جنات عدن أى حدائق خالدة أى مقيمة وهم يدخلونها أى يسكنون فيها ومن صلح أى أحسن عملا من آبائهم وأزواجهم وهم نسوتهم وذرياتهم أى أولادهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب والمراد أن الملائكة يلجون على المسلمين من كل منفذ ويقولون لهم سلام عليكم بما صبرتم والمراد الخير لكم بما أطعتم أى عملتم حكم الله ووضح الله له أن الجنة هى نعم عقبى الدار أى متاع القيامة الحسن وفى هذا قال تعالى : "جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار "
تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار:
وضح الله أن مثل الجنة أى حقيقة الحديقة التى وعد المتقون وهى التى أخبر المطيعون لحكم الله تجرى من تحتها الأنهار أى تسير من أسفل أرضها العيون وأكلها وهو متاعها أى نعيمها دائم أى مقيم وظل الجنة وهو خيالها الواقى من الحرارة مستمر ووضح أن تلك وهى الجنة عقبى الذين اتقوا أى مسكن الذين أطاعوا حكم الله وأما عقبى الكافرين وهى مكان وجود أعداء الله فهو النار أى جهنم وفى هذا قال تعالى :
"مثل الجنة التى وعد المتقون تجرى من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار "
إعلام الكفار لمن عقبى الدار :
وضح الله لنبيه(ص)أن الكفار أى الظالمين سيعلمون لمن عقبى الدار والمراد لمن جنة الأخرة ولمن منقلب النار مصداق لقوله بسورة الشعراء"وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون "وفى هذا قال تعالى :
" وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار"
الكلمة الباقية فى عقب إبراهيم (ص):
وضح الله أن إبراهيم (ص) قال لأبيه وهو والده وقومه وهم شعبه :إننى براء مما تعبدون والمراد إننى معتزل لما تطيعون إلا الذى فطرنى أى خلقنى مصداق لقوله بسورة مريم"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربى " فهو سيهدين أى سيعرفنى الدين الحق ،وجعلها كلمة باقية فى عقبه والمراد جعلها قولة مستمرة فى نفسه وهذا يعنى أنه عمل بالكلمة طوال وقت وجودهم والسبب أن يرجعون والمراد أن يعودوا إلى دين الله وفى هذا قال تعالى : "وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إننى براء مما تعبدون إلا الذى فطرنى فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية فى عقبه لعلهم يرجعون "
الانقلاب على العقبين:
وضح الله للمؤمنين أن محمد(ص)ليس سوى رسول قد خلت من قبله الرسل(ص)ليس سوى نبى قد ماتت الأنبياء(ص)الذين تم بعثهم قبله ومن ثم فهو يموت مثلهم وسأل الله :أفإن مات أى توفى أو قتل أى استشهد فى القتال انقلبتم على أعقابكم أى عدتم إلى أديان الكفر التى كنتم عليها سابقا ؟ وبين لهم أن من ينقلب على عقبيه والمراد من يرجع إلى كفره فسيعاقبه الله ولن يضر الله شيئا والمراد لن ينقص من دين الله بعضا وفى هذا قال تعالى :
"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا "
الارتداد على الأعقاب :
وضح الله للذين آمنوا أنهم إن يطيعوا الذين كفروا والمراد إن يتبعوا حكم الذين كذبوا حكم الله يردوهم على أعقابهم والمراد يعيدوهم إلى أديان الكفر التى كانوا عليها فينقلبوا خاسرين والمراد فيصبحوا هالكين معذبين فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى : "يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين "
الرد على العقب بعد الهداية :
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس:أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا والمراد هل نعبد من سوى الرب الذى لا يفيدنا ولا يؤذينا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والمراد ونعود إلى ديننا السابق وهو الكفر بعد أن نفعنا الله بدينه؟والغرض من السؤال إخبار الكفار أن الآلهة التى يعبدونها لا تفيد ولا تؤذى ومن ثم فلا فائدة منها وإنما الفائدة فى دين الله وفى هذا قال تعالى : "قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله "
النكص على العقب :
وضح الله أنه يقال للكفار قد كانت آياتى تتلى عليكم والمراد قد كانت أحكامى تبلغ لكم فكنتم على أعقابكم تنكصون والمراد فكنتم إلى أديانكم الضالة ترجعون لطاعتها مستكبرين أى مستعظمين على طاعة حكمى سامرا تهجرون أى حكما تكفرون به وهذا يعنى أن الوحى كان يبلغ للكفار فيرجعون إلى أعقابهم وهى أديانهم فى العمل ويرفضون طاعة حكم الله وقد جعلوا السامر وهو الوحى مهجورا أى متروكا لا يعمل به وفى هذا قال تعالى : "قد كانت آياتى تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون "
العلم بشدة عقاب الله :
قوله واعلموا أن الله شديد العقاب يفسره قوله بنفس السورة "وأن الله شديد العذاب "فالعقاب هو العذاب والمعنى واعرفوا أن الله عظيم العذاب" وفى هذا قال تعالى : "واعلموا أن الله شديد العقاب"
المبدل له شدة العقاب :
وضح الله أن من يبدل نعمة الله والمراد من يترك حكم الله إلى الكفر بعد الذى جاءه أى أتاه من الوحى فإن الله يعاقبه أشد العقاب لأنه شديد العقاب أى عظيم العذاب وفى هذا قال تعالى :
"ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب"
كيف كان عقاب؟
وضح الله للنبى (ص)أن الناس قد استهزءوا بالرسل من قبله أى قد كذبوا الأنبياء(ص)من قبل وجوده فأملى الله للذين كفروا أى فأعطى الله الذين كذبوا بحكم الله العطايا ثم أخذهم أى عذبهم فكيف كان عقاب أى عذاب أى نكير مصداق لقوله بسورة فاطر "فكيف كان نكير" وفى هذا قال تعالى : "ولقد استهزىء برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب "
حق عقاب:
وضح الله أن الأحزاب أى الفرق عبر التاريخ قد كذبوا الرسل أى قد كفروا برسالة الأنبياء(ص)فحق عقاب أى فحق وعيد"كما قال بسورة ق والمراد وجب لهم العذاب فعذبوا وفى هذا قال تعالى :
" إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب "
عقاب المكذبين :
وضح الله أن قوم وهم شعب نوح(ص)والأحزاب وهم الأقوام من بعد هلاكهم كذبوا أى كفروا بحكم الله وهمت كل أمة برسولها والمراد واجتمعت كل جماعة على نبيهم والسبب ليأخذوه أى ليقتلوه وجادلوا بالباطل والمراد وتحدثوا بالكذب والسبب أن يدحضوا به الحق والمراد أن يزيلوا أى أن يطفئوا به الحق وهو نور الله فكانت النتيجة أن أخذتهم أى أهلكتهم بذنوبهم فكيف كان عقاب أى"فكيف كان نكير"كما قال بسورة الملك والمراد خذوا العظة من العذاب الذى نزل بهم وفى هذا قال تعالى :
" كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولها ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب "
عقاب النفاق :
وضح الله للمؤمنين أن من المنافقين من عاهد الله والمراد من واثق أى من قال لله:لئن أتيتنا من فضلك لنصدقن ولنكونن من الصالحين والمراد لئن أعطيتنا من رزقك لنفيدن منه الآخرين ولنصبحن من المحسنين وهم الطائعين لك ،فلما أتاهم الله من فضله والمراد فلما أعطاهم الرب من رزقه الكثير بخلوا به أى منعوا عونه عن الناس وتولوا وهم معرضون والمراد وخالفوا حكم الله وهم مكذبون به وهو هنا حكم الصدقات لذا أعقبهم الله نفاق فى قلوبهم أى زادهم الرب مرضا فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة البقرة "فزادهم الله مرضا"والمراد وضع فى نفوسهم حب النفاق إلى يوم يلقونه والمراد إلى يوم يدخلون عقابه والسبب ما أخلفوا الله ما وعدوه وفى هذا قال تعالى :
"ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما أتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا فى قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون "
اقتحام العقبة:
وضح الله لنبيه (ص)أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام وفى هذا قال تعالى : "فلا أقتحم العقبة"
ما العقبة:
وضح الله ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب وفى هذا قال تعالى : " وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة "
عدم تعقيب موسى(ص):
وضح الله أن الله قال لموسى (ص)ألق أى ارم عصاك على الأرض فلما رماها رآها تهتز كأنها جان والمراد شاهدها تتحرك كأنها ثعبان أى حية مصداق لقوله بسورة طه"فألقاها فإذا هى حية تسعى "فولى مدبرا والمراد جرى موسى (ص)هاربا ولم يعقب أى ولم يلتفت والمراد ولم يرجع مرة أخرى وفى هذا قال تعالى :
"وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب "
العقب فى الحديث :
من الأحاديث التى وردت مشتقات من مادة عقب فيها التالى :
000فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب 00000قال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدا ولا يسجدان إلا لنبى إنى أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة 000"رواه الترمذى
الخطأ هنا معجزة سجود الحجر والشجر للنبى (ص) وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
"رأيت رسول الله رمى جمرة العقبة 0000فقالت يا رسول الله هذا ابنى وبقية أهلى إن به بلاء لا يتكلم فقال رسول الله ائتونى بشىء من ماء فأتى بماء فغسل يديه ومضمض فاه ثم أعطاها فقال اسقيه منه وصبى عليه منه واستشفى الله له000000 فسألتها عن الغلام فقلت وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "رواه ابن ماجة ونلاحظ هنا التناقض بين قوله "ومعها صبى لها به بلاء لا يتكلم "وبين قوله "وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "فالأول يعنى أنه أخرس والأخر يعنى أنه أصابه الجنون لأن عقله يخالف عقول الناس .
"رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة فجعلت قريش تمر عليه والناس مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه 0000فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله فأرسل إليه فأنزل عن جذعه فألقى فى قبور اليهود 000أما إن رسول الله حدثنا أن فى ثقيف كذابا ومبيرا فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا أخالك إلا إياه فقام عنها ولم يراجعها مسلم
والخطأ الخاص هو علم النبى (ص) بالغيب الممثل فى مقدم الكذاب والمبير فى ثقيف وهو يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
" لما أتى إبراهيم المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بـسبع حصيات حتى ساخ فى الأرض ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بـسبع حصيات حتى ساخ فى الأرض ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بـسبع حصيات حتى ساخ فى الأرض رواه البيهقى
والخطأ هو ظهور الشيطان إبراهيم (ص)عند الجمرات وهو ما يخالف وجوده فى النار وهى لعنة أى غضب الله وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "وأن عليك لعنتى إلى يوم الدين ".
"من أطرق فرسه مسلما فعقب له الفرس كان له كأجر سبعين فرسا يحمل عليها فى سبيل الله فإن لم يعقب كان له كأجر فرس يحمل عليها فى سبيل الله رواه أحمد في مسنده وروى في موارد الظمأن للبيهقى ورواه الطبرانى فى الكبير
الخطأ أن أجر الفرس المعقب هو أجر سبعين فرس وهو ما يخالف قاعدتى الأجر فى القرآن وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
كما أن لا أحد يأخذ أجر على شىء لم يعمله أى لم يسعى له فصاحب الفرس لا دخل فى انجابه او عدم انجابه وهو التعقيب مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"عن سلمة بن الأكوع أنه دخل على الحجاج فقال يا ابن الأكوع ارتددت على عقبيك تعربت قال لا ولكن رسول الله أذن لى فى البدو رواه مسلم والخطأ أن التعرب وهو العيش فى البادية مع البدو كفر وهو ما يخالف أن العيش فى البادية ليس حراما على المسلمين وإلا لكان حراما على يعقوب (ص)وأولاده الذين عاشوا فيها كما قال يوسف (ص)"وجاء بكم من البدو من بعد أن نزع الشيطان بينى وبين إخوتى "زد على هذا أن الله وصف بعض الأعراب بأنهم مؤمنين فقال بسورة التوبة "ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الأخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله فى رحمته "وطبقا للكلام فإنهم لو كانوا مخالفين لأمر الله بعدم التعرب ما أدخلهم الله فى رحمته ولا صلى النبى (ص)عليهم
"عن ابن عباس فى قوله "له معقبات من بين يديه ومن خلفه "قال ذلك ملك من ملوك الدنيا له حرس من دونه حرس " رواه الثورى
والخطأ هو أن المعقبات هو ملك دنيوى له حرس من بعد حرس ويخالف هذا أن المقصود به أى إنسان لأن الآيات تقول "سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه "فهنا الضمير فى منكم تدل على أى إنسان لأن الإسرار والجهر والاستخفاء والسرب يحدث من كل الناس