تبرير الفشل :

عثمان محمد علي في الخميس ٢٧ - نوفمبر - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً

تبرير الفشل :
يقول (فلان ) أن الدولة تحتاج ل(100سنة) لتتطور.
فهل هذا صحيح ؟؟

==
التعقيب :
أوروبا واليابان خرجت من الحرب العالمية الثانية سنة 45 مُدمرة وعلى الأرض ،لا بل تحت الأرض بناقص 200 .دمار شامل فى كل شىء (بشر وإقتصاد وإنشاءات وجيوش ومصانع ووووو) وخراب ومجاعات ،وآثار لحرب كيماوية ونووية حتى يومنا هذا ، وتقسيم جغرافى وووووووو ..... ومع ذلك نهضت فى أقل من 15 سنة ..
ونروح بعيد ليه ؟؟؟
رواندا سنة 94 كانت أرض محروقة بمعنى الكلمة وفيها (مليون قتيل وملايين المصابين والمُشردين ).لكن عندما إختارت رجلا عاقلا مُتعلما ليقودها ويتولى شئونها وشئون الحكم فيها ،جمع أهلها ،وألف بينهم ونزع فتيل الحرب الأهلية والكراهية بين قبائلها ،وجمعهم على نسيان الماضى ،وعلى العمل للمستقبل ،لمستقبل وطنهم ،ومستقبل أولادهم وأحفادهم ..وفى أقل من 15 سنة أيضا أصبحت رواندا دولة من مصاف الدول الكُبرى، ولولا أنها جغرافيا فى أفريقيا لقال العالم عنها أنها دولة أوروبية .
فتبرير الفشل الإدارى والسياسى ،وإهدار الثروات والموارد على الفشخرة والسرقات وتدمير الشعب نفسيا وإقتصاديا وصحيا ،وتدمير التعليم .ثم التحجج بأن الدول والأُمم تحتاج ل100سنة لتتطور ،أو التمسح فى ثوب الإيمان الزائف المُتسلف والمُزايدة على مؤسسات الكهنوت الدينى ، وإشغال الناس والشعب بدورات عسكرية للموظفين المدنيين ، والتحقير من الدرجات العلمية للدكتوراة وووووو هو نوع من الإفلاس وتبرير للفشل المنقطع النظير ،ومداراة على قصور الفهم وإنعدام الوعى ،وشغل الناس بأمور لا اساس لها ،وسترا على الإستبداد بالرأى والديكتاتورية وقمع الحريات ،القمع الذى هاجرت بسببه عقول مصر النابهة ،وسُجنت بسببه مصر كلها خلف سجن كبير ، ولم تعد مصر سوى (لسليمان الحكيم) وأصوات زبانيته الناعقة .
مصر دولة مُستقرة منذ أكثر من 30 الف سنة ،دولة لها حكومة مركزية وأقاليم وحدود وبوابات دخول على حدودها ،وموارد ، دولة كان الذهب فيها أكثر من النحاس ،ولم تكن يوما ما مجموعة من القبائل هنا وهناك.
مصر دولة عريقة تمتلك كل مقومات النهوض والحضارة والتقدم فى أقل من سنتين لو أحسن أهلها إختيار الحاكم ،ولكنهم للأسف فشلوا فى هذا رغما عنهم ،وفُرضت عليهم بالحديد والنار أغبى حُكام العالم منذ 52 وحتى هذه اللحظة ليحكموها ..
الفترة الوحيدة التى كان فيها الأمل هى ال3 سنوات التى أعقبت ثورة يناير 2011،كان هناك أمل فى ميلاد دولة مدنية ديمقراطية حُرة حتى لو جاءت ( بالإخوان للحكم ) فكان الشعب سيُسقط الإخوان بالإنتخابات وصناديق الإقتراع مثل كل ديمقراطيات العالم ، ولكن للأسف إنقلبت المؤسسة العسكرية على هذه التجربة الوليدة للدولة المدنية ،وقتلتها ووأدتها ،ودفنتها وقررت أن تُعيد مصر لعصور القمع والإستبداد وزوار الفجر ومعتقلات عبدالناصر الله لا يرحمه ،بل أسوأ منه ومن عصره ، والتوسع فى سلب ونهب وسرقة وتضييع موارد الدولة وثرواتها ...... ثم يخرج (سليمان الحكيم ) ليقول للناس (محدش يسألنى فى حاجة قدامكم 100 سنة لما تبقوا زى رواندا !!!!!!!!!!!) يعنى سيبونى أظلم وأسرق وأقتل وأُفسد فى الأرض كما أُريد ولا يسألنى أحد ،ولا يُحاكمنى أحد .
وقبل كده قال (دول ادونى حاجة كده ليست بلد ولا دولة وقالوا لى خد أحكمها ) !!!!!!!!
==
يا راجل ده الدكتور زويل يرحمه الله وصل لقمة قمة العلم ،ولرؤية الزمن بالميكروسكوب -للفيمتو ثانية فى أقل من 20سنة .يعنى من تحت صفر العلوم ب50 درجة إلى قمة هرم العلم -وإلى نوبل أعلى وسام علمى فى التاريخ فى أقل من 20 سنة ...وأنت معاك دولة بكل مقوماتها وتاريخها وثروتها وعقولها و120 مليون شخص ذكى ولديه طاقة ،وعايزهم يقعدوا 100سنة فى المرار الطافح ده ؟؟؟؟ ههههههه ياراجل عيب إختشى ..
يا (فلان) تتعب نفسك ليه ،ما تسيبها لأهلها وتريح نفسك ؟؟
إخرج منها (من حكمها )بسلام .لا يرحمك الله ..

اجمالي القراءات 112