على هامش إعادة هيكلة الاقتصاد المصري

كمال غبريال في السبت ٠٥ - نوفمبر - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً

على هامش إعادة هيكلة الاقتصاد المصري
 

• كامل التأييد للخطوات الصعبة لإعادة هيكلة الاقتصاد المصري‎.‎
بشرط سد سائر ثغرات تخريب الاقتصاد، كالإسراف في الإنفاق الحكومي، والفساد الإداري والمالي، ومشروعات ‏السيسي العملاقة، وهيمنة المؤسسة العسكرية على النشاط الاقتصادي‎.‎
• ‎"‎السوق الحر‎"‎
الحل الوحيد لنهوض مصر من انكفائها الحضاري وانهيارها الاقتصادي، هو التحول إلى "السوق الحر"، مع سائر ‏ما يتطلبه ذلك من تغييرات سياسية وثقافية واجتماعية‎.‎
• إلى هنا وكفى محاولة "دعم الفقراء‎"‎
السؤال الواجب هو "كيفية تحويل الفقراء إلى منتجين‎".‎
• تعالوا نتحول من "شعب مدعوم"، إلى "شعب منتج" قوي لا ينتظر دعماً من أحد‎.‎الطريق هو القضاء على الفقر، وليس دعم الفقراء.
• ليست الشجاعة وراء اتخاذ قرار رفع الدعم الذي لم يستطيعه من سبقه. ما حدث أننا وصلنا إلى الحضيض (قاع ‏البرميل)، الذي لا مناص بعده من اتخاذ ما يتحتم علينا اتخاذه
‎.‎
• نعيب على حكامنا والعيب فينا، وما لحكامنا عيب سوى أنهم منا ونحن منهم‎!!‎. . ليست القضية الآن إن كان الشعب ضحية حكامه أم ضحية فساد أفكاره وسلوكياته وقيمه.
القضية هي كيف نتحول من قطيع من الفهلوية والمتنطعين، إلى شعب منتج يحترم نفسه.
• في الشعوب السائرة في طريق "الندامة" وطريق "اللي يروح ما يرجعش"، يعلق الحاكم أخطاءه وفشله على "المؤامرات ‏الخارجية والداخلية". ويعلق الشعب فشله الأزلي على شماعة "الحاكم". . يحدث هذا حين تكون النخبة موالية أو ‏معارضة مجرد "أراجوزات
‎"!!‎
• كانت ضربة المعول الأولى لهدم الاقتصاد المصري بيد عبد الناصر، ثم استمرينا نهدم فيه طول العهود التالية. ‏الآن تبدو خطوة جريئة لإعادة البناء‎.‎
لكل السؤال هو إن كان من يتولون أمورنا الآن أهل لأي إصلاح؟
• ليس غير التحول من "ثقافة الاستنطاع والفهلوة" إلى "ثقافة الإنتاج والجودة
‎"‎
• الشعوب التي لا تكف عن اتهام الأغنياء، مصيرها الوحيد أن يسودها النفاق والفهلوة، ويعم فيها الفقر‎.‎
• أملي قبل أن نصل إلى "المجاعة" نكون قد اقتنعنا أن "الإنتاج هو الحل‎"‎
• بين "الجد" و"الهزار‎"‎
‎"‎الجد" هو البحث كيف ينتج المصري بما يوازي احتياجاته لحياة كريمة‎.‎
‎"‎الهزار" هو أن نتفرغ للمطالبة بدعم الفقراء ومهدودي الدخل‎.‎
• هل لدينا إحصائية عن عدد غير المنتجين، الذين يتعيشون (في رفاهية) على المتاجرة بالدين؟
• الفهلوة والفهلوية أخطر على مصر من الدواعش والداعشية
• الحاكم "الفهلوي" لشعب "فهلوي"، يحتاج إلى إتقان لعبة "الثلاث ورقات"، وإلى تنمية "ثقافة التسول" على كافة ‏المستويات داخلياً وخارجياً
‎.‎
• الأجيال التي تحصل على شهاداتها الدراسية بالغش في الامتحانات، وبالحفظ الأعمي للمقررات الدراسية، لابد وأن ‏نجدها بعد ذلك تصرخ مطالبة بالدعم لكي تعيش، وتخرج في مظاهرات من أجل "عدالة اجتماعية"، رغم أن ‏‏"العدالة" تقتضي أن يموت من الجوع غير المنتجين‎.‎
• بين "الفهلوة" و"الجدية‎"‎
‎"‎الإدارة بالفهلوة" تذهب لمشروعات دعائية عملاقة، حتى لو عادت بالخسارة‎.‎
‎"‎الإدارة الجادة" تذهب فقط للمشروعات المجدية اقتصادياً‎.‎
• لن ينصلح حال البلاد إلا بالتعليم‎.‎
لن ينصلح التعليم إلا بنظام تعليم حقيقي حديث‎.‎
لن يتحقق نظام تعليمي حديث إلا إذا طلبه المستفيدون منه وهم عموم الناس‎.‎
لن يطلب عموم الناس التعليم الحقيقي، إلا إذا تغيرت العلاقات السائدة مجتمعياً، ليكون الترقي في الحياة مرتبطاً ‏بالكفاءة والقدرة على العمل المنتج‎.‎
لن يحدث هذا إلا إذا تخلينا عن الفهلوة، وعن انتظار الرزق من إله في السماء‎.‎
• تضخم وإسراف جهاز الدولة البيروقراطي- مؤسسات رسمية لا عمل حقيقي لها غير تقاضي المرتبات والبدلات- ‏بلاعات شركات قطاع الأعمال العام- شراء ولاءات أفراد وفئات بالإغداق المالي . . . . إلخ. كل هذا يخرب ‏الاقتصاد المصري، وليس فقط الدعم‎.‎

اجمالي القراءات 10670